رئيس التحرير
عصام كامل

هرب مخدرات بـ 250 مليون وأعين الداخلية رصدته، كوافير الساحل الذي دمر عقول الشباب بصحبة امرأة

مواد مخدرة مضبوطة
مواد مخدرة مضبوطة
18 حجم الخط

هي بالفعل واقعة تحبس الأنفاس، لذلك أطلقت عليها الصحف ووسائل الإعلام خلال الأيام القليلة الماضية بعملية "الساحر الشرير"، وتحكي عن تفاصيل إحباط رجال المكافحة بوزارة الداخلية، تهريب شحنة كبيرة من المواد المخدرة التخليقية المصنعة من المواد الكيميائية الخطرة، وتشمل الآيس والشابوه من الطريق الصحراوي لتوزيعها على مرتادي الساحل الشمالي في ظل اتجاه آلاف المصريين لهذا المنتجع الأكثر شهرة، لقضاء إجازة الصيف هناك.

البداية معلومة قادت الداخلية لكشف أسرار العملية الكبرى 

في البداية معلومة هامة جاءت لرجال المكافحة بـوزارة الداخلية عن عزم عصابة مكونة من أربعة أشخاص وزوجة أحدهم، يتزعمهم رجل أعمال شهير يدير محل كوافير سيدات بالساحل، ويطلق عليه "ملك المايوهات"، وجميعهم مسجلون جنائيًّا، يعتزمون تهريب شحنة كبيرة من المواد المخدرة عبر بوابات طريق مصر إسكندرية الصحراوي ناحية منتجع "الساحل الشمالي"، وبالبحث والتحري حول المعلومة تم التأكد من صحتها، ليبدأ رجال المكافحة في جمع باقي المعلومات الخاصة بالقضية وسجل المتهمين الجنائي والكمية التي ينوون تهريبها، وبيان دور سيدة الظل في تلك العملية وطريقة تهريبها. 

 

الحشيش اسمه ميراث الهوا والشابوه اسمه الساحل الشرير

بعد جمع تلك المعلومات والتأكد من صحتها، تم عرض الأمر على مساعد أول وزير الداخلية للمكافحة، وباقي الجهات الأمنية المشاركة، ليتم استئذان النيابة العامة لتسجيل مكالمات المتهمين، ورصد تحركاتهم، واقتحام المكان الذي يتم تخزين المواد بها والتفتيش قبل ضبطهم.

وبالتحري حول المواد المقرر تهريبها، تبين أنها مواد مصنوعة تخليقيًّا بمعرفة تجار الكيف، وتضم شابوه وآيس وأقراص مخدرة وكميات من الحشيش والهيروين، حيث تم رصد تحركات المتهمين وتبين أن انم الكميات تم تخزينها داخل فيلا مملوكة للمتهم الأول ملك المايوهات بطريق مصر إسكندرية الصحراوي، حيث تم القبض على خمسة متهمين بخلاف زعيم التشكيل رجل الأعمال وبفصحها تبين أن المواد تحمل أسماء تناسب رواد الساحل الشمالي منها “فرحة الصيف”، ونوع مخدر آخر اسمه "الساحل الشرير"، كما تم تسمية جرعة الحشيش باسم "ميراث الهوا" وغيرها من المسميات التي أطلقها المتهمون على المواد التي تم تصنيعها بأيديهم.

عملية كبرى شارك فيها الأمن العام والأمن الوطني والبحث الجنائي

العملية الكبرى التي بلغت قيمتها ربع مليار جنيه مصري، شارك فيها جهات أمنية مختلفة منها الأمن العام تحت إشراف اللواء محمد أبو عمرة، وجهاز الأمن الوطني وقطاع البحث الجنائي ومديريات الأمن بالإسكندرية ومطروح في حين تم ضبط سيارتي جيب وأخرى ملاكي وسيارتي ونش ودراجة نارية حديثة ودراجة نارية بتش بجي وسلاح ناري وسلاح آخر صوت وعدد من الهواتف المحمولة وعدد 2 لاب توب.

وفي الوقت الذي داهمت فيه وقات الأمن فيلا الساحل الشمالي، تم مداهمة محل الحلاقة المملوك لزعيم التشكيل وبداخله تم العثور على كمية من المواد المخدرة ومبالغ مالية أخرى.

التحريات الموسعة التي أجريت في قضية "الساحل الشرير" تبين أن المتهمين سبق لهم الاعتماد على طريقة معينة في التعريب باستخدام الدراجات النارية داخل سيارة الونش والمرور بها عبر بوابات طريق مصر إسكندرية الصحراوي ومنه إلى الساحل الشمالي حيث مرتادوه من الطبقة الراقية ورجال الأعمال.

 

خدعة إبليس

التحريات كشفت أن المتهمون يقومون بتحميل السموم داخل سيارات ونش كبيرة مغطاة بدراجات نارية وبيتش باجي حتى يتم إيهام أفراد بوابات طريق مصر إسكندرية بأنها معدات مصيف، في حين تم الاستعانة بالسيدة لإبعاد الشبهات عن نشاطهم الإجرامي حيث يتم توزيع المواد على مرتادي الساحل بشكل سري داخل محلات الحلاقة ومحلات بيع المايوهات المملوكة للمتهم الأول وزعيم التشكيل.

 

اعتراف صادم وسر السيدة في توزيع الكيف على أبناء الطبقة الراقية

بعد القبض على المتهمين، اعترفوا بأنهم سبق وأن قاموا بتهريب كميات من المخدرات عبر بوابات مصر إسكندرية الصحراوي بداخل الدراجة النارية على البتش بجي، وبعد دخولها الساحل الشمالي يتم تخزين الكميات في محلات الحلاقة ومحلات بيع المايوهات المملوكة كلها للمتهم الأول، ثم بعدها يتم الاستعانة بالسيدة لتوزيع المخدرات حسب الصنف على مرتادي الساحل الشمالي من الشباب والفتيات من أبناء الطبقة الراقية.

إحالة للجنايات وخطورة المواد التخليقية

بعد انتهاء التحقيقات مع المتهمين ونجاح أجهزة الأمن في إحباط تهريب كل هذه الأصناف، تم إحالة المتهمين لمحكمة الجنايات ليتم تداول القضية وتقضي برئاسة المستشار خالد الشباسي وعضوية كلا من المستشارين نادر طاهر وتامر الفنجري بحضور احمد شريف رئيس النيابة بالسجن المؤبد لكل أفراد التشكيل وغرامة نصف مليون جنيه لكل متهم بالإضافة لإعدام الكميات المطلوبة التي قدرت بـ 250 مليون جنيه.

وتضمن حكم المحكمة توجيه الشكر لرجال أجهزة الأمن بوزارة الداخلية لضبط واحدة من أخطر القضايا الإجرامية مشيرًا إلى أن الخطورة ليست في المواد المخدرة فقط بل لأن المواد المضبوطة صنعت تخليقيًّا حيث تم صنعها من مواد كيميائية خطرة تهدد الحياة.

مواد متعلقة
الجريدة الرسمية