ابن الذوات باع أمه بنص مليون جنيه، "فيتو" تكشف تفاصيل الواقعة التي هزت مصر الجديدة
في أروقة المحاكم وخلف الجدران، تجد هناك قصص مؤلمة ووقائع كثيرة تجسد "جحود الأبناء" تجاه الآباء والأمهات، لكن ما حدث في منطقة مصر الجديدة فاق الوصف، حينما باع المهندس المدني والدته مقابل نصف مليون جنيه، وهي الواقعة التي دونتها محكمة مصر الجديدة ويتم تداولها الآن!
ابن الذوات باع أمه بنص مليون، "فيتو" تكشف تفاصيل الواقعة التي هزُت مصر الجديدة!
السيدة محاسن، قاربت على الثمانين من عمرها، عاشت حياتها في خدمة ابنها الوحيد شريف، البالغ من العمر 44 عاما، وظلت تنفق عليه حتى دخل كلية الهندسة، ومنها أصبح مهندسًا يتولى عدة مشاريع هامة في القاهرة وخارجها، لكن تنكر لأمه تمامًا وتجاهل دورها!
الأم زوجت ابنها، بينما هي تعيش في شقتها القديمة المؤجرة بمنطقة مصر الجديدة منذ وفاة زوجها، إلا إن معاملة زوجة ابنها لم تشجعها على العيش مع ابنها الوحيد، ففضلت أن تعيش بمفردها حتى آخر حياتها، لكن حدث ما لم يتوقعه بشر، الإبن تحالف مع صاحب العقار الذي تسكنه بترتيب من الزوجة والنتيجة أنهم خدعوها لطردها إلى الشارع.
تفاصيل ما حدث ترويها الأوراق التي دونتها محكمة مصر الجديدة وتتداول في جلساتها، أن الأم رفضت أكثر من مرة طلبًا لصاحب العقار الذي تسكنه بمغادرة الشقة مقابل مبلغ تحصل عليه، على اعتبار أن كبار السن دائمًا يرفضون ترك المكان الذي عاشوا فيه، وشهد أيامهم الجميلة.
وهنا لجأ صاحب العقار إلى الأبن وزوجته لكي يساعدانه في الحصول على الشقة، وهنا سأل لعاب الإبن على اقتراح صاحب العقار في حضور زوجته، بأنه سيتقاضى مبلغًا كبيرًا مقابل إخلاء الشقة، وحينما عرض الابن على والدته رفضت وطلبت منه عدم التدخل وتركها لتعيش باقي أيامها في المكان الذي شهد سنوات عمرها بصحبة والده!
الإبن لم يستجب لنصيحة أمه، وهنا فكر في حيلة جديدة لإجبار الأم على ترك الشقة، فدخل عليها بعقد وطلب منها التوقيع، وعندما سألته عن طبيعة العقد أخبرها بأن صاحب العقار سيقوم بعمل تجدبدات ودهانات لواجهة العقار وهذا يتطلب توقيع كل السكان، فوقعت دون أن تدري أنها باعت شقتها.
وبعدها بعدة أيام فوجئت بصاحب العقار بخبرها بأنه أمامها مهلة عشرة أيام لترك الشقة، وحينما سألته كيف تتركها، رد عليها بأنه حصل على توقيعها بمعرفة إبنها مقابل مبلغ 500 ألف جنيه، وهو ما أصابها بصدمة كبيرة، إذ كيف لابنها الوحيد يتحالف لطردها إلى الشارع بهذه الطريقة!
وبالفعل بعدها بعدة أيام حصل صاحب العقار على حكم طرد، ولم تجد الأم المسنة مكانًا لتعيش فيه سوى الشارع، وهو ما دفع المستشارة نهى الجندي المحامية المتخصصة في القضاء المدني إلى تبني قضية الأم والدفاع عنها امام محكمة مصر الجديدة.
وفي تصريحات لموقع "فيتو"، أكدت نهى الجندي أنها لم تتوقع أن يصل جحود الإبن تجاه والدته لحد التحالف مع صاحب العقار بموافقة زوجته على أطرد الأم التي قاربت على الثمانين من عمرها، وهو ما يؤكد أن الإبن "عاق" إذ كيف تناسى امه التي أنجبته وتكفلت به وبدراسته حتى صار مهندسًا وحينما يكبر يطردها إلى الشارع؟!
وأشارت إلى أنها لهذه الأسباب تكفلت بمصاريف الدعوى وأصرٌت على أن تحصل لها على كافة حقوقها لدى الابن وصاحب العقار، مشيرة إلى أن القضية ما زالت منظورة أمام محكمة مصر الجديدة.




