رئيس التحرير
عصام كامل

غدا.. كأس العالم لمن؟

18 حجم الخط

يسدل الستار غدا على بطولة كأس العالم لكرة القدم التي استضافتها أمريكا وكندا والمكسيك، وحظيت باهتمام العالم طوال الشهر المنصرم، وشارك فيها لأول مرة 48 فريقا يمثلون مختلف قارات العالم، وشاركت فيها مصر للمرة الرابعة فقط منذ انطلاقها لأول مرة عام 1930 في دولة الأورجواي، بمشاركة 13منتخبا فقط.. 

وفازت بها الدولة المنظمة بعد تغلبها على الأرجنتين في المباراة النهائية، وشاركت مصر لأول مرة في هذه البطولة التي أقيمت في إيطاليا عام 1934 كأول منتخب عربي وأفريقي يشارك فيها.


واختلفت مشاركة مصر في بطولة كأس العالم هذه المرة عن المرات السابقة، حيث كان المنتخب المصري يضم النجم العالمي محمد صلاح المحترف في نادي ليفربول الإنجليزي، والذي يحظى بشهرة عالمية لا تقل عن النجوم العالميين، أمثال رونالدو وميسي، إلى جانب مجموعة متميزة من النجوم المصريين مع المدرب المصري حسام حسن.


وفاجأ المنتخب المصري العالم بتفوقه واجتيازه الدور الأول للمجموعات التي شارك فيه 48 فريقا وانتقل إلى المجموعة الثانية التي تضم 34 فريقا، ثم انتقل إلى المجموعة الثالثة التي يطلق عليها المجموعة الإقصائية التي تضم 16 فريقا، ويتم فيها إقصاء الفريق المهزوم وخروجه من البطولة..

 

وواجه الفريق المصري في هذه المجموعة فريق الأرجنتين الذي يضم النجم العالمي ميسي، وكانت التوقعات قبل المباراة ترشح الأرجنتين للفوز بها باعتبار أن الأرجنتين أقوى الفرق المرشحة للفوز بالبطولة، وأن كل المراهنات تؤكد ذلك.


وكانت المفاجأة الكبري فوز المنتخب المصري على الأرجنتين في الشوط الأول بهدف للا شيء، بعد أن تمكن مصطفى شوبير حارس مرمي منتخب مصر من صد ضربة جزاء سددها ميسي، لينتهي الشوط الأول بهدف للا شيء، وفي الشوط الثاني سجلت مصر هدفا ثانيا ثم هدفا ثالثا ألغاه الحكم بعد أن أبلغه حكام الفار بوجود فاول علي مصر قبل تسجيل هذا الهدف.. 

وظهر رئيس الإتحاد الدولي على شاشات التلفزيون حزينا لسير المباراة بهذه الطريقة، والتي تعني خسائر مالية ضخمة للاتحاد من ضياع المراهنات التي كانت ترشح فوز الأرجنتين تمهيدا للوصول للمباراة النهائية والفوز بالكأس.. 

وفي الدقائق العشر الأخيرة قبل نهاية المباراة تمكنت الأرجنتين من التعادل وفي الوقت الضائع سجلت هدف الفوز وسط ذهول جميع المراقبين، وتكهنات بانحياز التحكيم والفار لصالح الأرجنتين.


وغدا تقام المباراة النهائية بين الأرجنتين وإسبانيا ويحضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليسلم الكأس للفريق الفائز، كما يحضرها رئيس الوزراء الأسباني بيدرو سانشيز، وعدد كبير من المسئولين والنجوم، وتتزايد التكهنات والمراهنات والتوقعات حول الفريق الفائز بكأس العالم، ومن سيحصل على الكأس، ومن يفوز بلقب أحسن لاعب في العالم، والذي حصل عليه ميسي في البطولة السابقة.


وسط توقعات وأمنيات كثيرة بالتعاطف مع إسبانيا وتشجيعها للفوز بالبطولة هذا العام، خاصة بعد التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الأسباني سانشيز التي طالب فيها بضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وحل الدولتين، ووقف أعمال العنف التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين، بالإضافة لاستضافة بلاده لفعاليات دولية لدعم الثقافة الفلسطينية، ومواصلة دعوة الاتحاد الأوروبي لإجراءات أكثر صرامة تجاه المستوطنات الاسرائيلية، وحظر التجارة مع هذه المستوطنات غير القانونية وفقا للقانون الدولي.. 

ولنا أن نتساءل الآن عما إذا كان هذا الموقف السياسي لإسبانيا تجاه القضية الفلسطينية والفلسطينيين سيؤدي إلى تعاطف الملايين من الجماهير العربية والأفريقية والإسلامية مع إسبانيا وتشجيعها، وتتمنى فوزها بكأس العالم غدا، وعلينا أن ننتظر إلى الغد لأن غدا لناظره قريب.

الجريدة الرسمية