لحظات رعب انتهت بمعجزة.. قصة ليلة حبست فيها الأسمرات أنفاسها
في ليلة بدت هادئة بحي الأسمرات بمنطقة المقطم، تحولت الثواني المعدودة إلى ما يشبه دهرًا كاملًا لـ سائق سيارة ملاكي، وجد نفسه فجأة يهوي في ظلام دامس، ليستقر في قاع حفرة سحيقة بلغ عمقها 6 أمتار.
الحادث الذي كاد أن يتحول إلى كارثة مأساوية، انتهى بـ "معجزة إلهية" وبطولة سطرها رجال الحماية المدنية بالقاهرة.


سقوط مفاجئ في قلب الظلام
تبدأ تفاصيل الواقعة الصادمة عندما كان السائق يسير بسيارته بشكل طبيعي، وفي غفلة من الزمن، وبسبب أعمال حفر أو عدم وضوح الرؤية، انزلقت عجلات السيارة الملاكي لتسقط عموديًا في حفرة عميقة. سادت حالة من الذعر بين المارة الذين هرعوا نحو حافة الحفرة، صدمتهم فجوة الستة أمتار، والسيارة المستقرة في الأسفل، بينما الأنفاس محبوسة خوفًا على حياة السائق.
استنفار أمني وسرعة استجابة
لم تمضِ سوى دقائق معدودة على تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بلاغًا بالواقعة، حتى تحركت غرفة العمليات كخلية نحل. وانتقلت قوات الحماية المدنية، مدعومة بسيارات الإنقاذ السريع والأوناش والمعدات الثقيلة، إلى موقع البلاغ بحي الأسمرات في المقطم.
مشهد من قلب الحدث: فرضت الأجهزة الأمنية طوقًا مشددًا حول الحفرة لتأمين المارة، وبدأ رجال الإنقاذ في النزول بحذر مستخدمين الحبال والسلالم المخصصة، في سباق مع الزمن للاطمئنان على السائق الذي كان محاصرًا داخل حديد سيارته.
معجزة الـ 6 أمتار.. إنقاذ بلا إصابات
بإشراف ميداني دقيق، نجحت قوات الحماية المدنية في التعامل مع الموقف المعقد بحرفية عالية. تمكن البواسل من فتح أبواب السيارة واستخراج السائق من عمق الحفرة وسط ترقب ودعوات الحاضرين.
المفاجأة التي أذهلت الجميع وأثلجت الصدور، هي خروج السائق دون إصابات جسدية تذكر، حيث كتبت له العناية الإلهية عمرًا جديدًا، وسط حالة من الذهول والامتنان لسرعة استجابة رجال الأمن.
الإجراءات القانونية
عقب الاطمئنان على سلامة السائق وتقديم الإسعافات الأولية له للتأكد من عدم وجود صدمات داخليّة، بدأت الأوناش في رفع السيارة الملاكي من قاع الحفرة لإعادة السيولة المرورية للشارع. وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير المحضر اللازم للوقوف على أسباب وجود هذه الحفرة وتأمينها منعًا لتكرار الحادث.








