رئيس التحرير
عصام كامل

الصين تفرض ضوابط لحماية الأطفال من الوقوع في حب روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي

الصين تشدد الرقابة
الصين تشدد الرقابة على روبوتات الدردشة
18 حجم الخط

اتخذت السلطات الصينية إجراءات تنظيمية جديدة تستهدف تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تقدم شخصيات افتراضية للمرافقة والدعم العاطفي، في خطوة تهدف إلى الحد من التأثير النفسي لهذه التقنيات على القاصرين، وسط مخاوف متزايدة من اتساع الاعتماد عليها في الحياة اليومية.

وتأتي هذه اللوائح في وقت يشهد فيه العالم تزايدًا في استخدام روبوتات الدردشة كبديل للتفاعل الإنساني، بينما تسعى بكين إلى فرض ضوابط أكثر صرامة على هذا القطاع سريع النمو.

حظر الارتباط العاطفي بين القاصرين وروبوتات الدردشة

بموجب القواعد الجديدة، لن يُسمح للأطفال والمراهقين بإقامة علاقات عاطفية أو نفسية مع روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في محاولة للحد من اعتماد الفئات الصغيرة سنًا على الشخصيات الافتراضية التي تحاكي المشاعر والسلوك البشري.

كما تفرض اللوائح على الشركات المطورة لتطبيقات "الرفيق الافتراضي" اجتياز تقييمات تنظيمية قبل إتاحتها للمستخدمين، مع منح الجهات المختصة صلاحيات واسعة لإيقاف أي تطبيق ترى أنه يشكل مخاطر على السلامة النفسية أو الاجتماعية.

مخاوف من التأثير على المجتمع ومستقبل السكان

لا ترتبط الخطوة الصينية بحماية القاصرين فقط، إذ تمتد المخاوف إلى تأثير الذكاء الاصطناعي في عدد من الملفات الحيوية، من بينها سوق العمل، والتعليم، والعلاقات الاجتماعية، إلى جانب أزمة انخفاض معدلات المواليد.

ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة بعد استمرار تراجع عدد سكان الصين للعام الرابع على التوالي خلال 2025، بالتزامن مع تسجيل البلاد أدنى معدل مواليد في تاريخها الحديث، وهو ما يدفع السلطات إلى مراقبة أي عوامل قد تؤثر في تكوين العلاقات الأسرية والإنجاب مستقبلًا.

انتشار واسع لتطبيقات الرفيق الافتراضي

شهدت الصين خلال السنوات الأخيرة نموًا كبيرًا في شعبية تطبيقات الذكاء الاصطناعي المصممة لتوفير الدعم العاطفي، حيث يلجأ إليها المستخدمون لإجراء محادثات طويلة أو تكوين روابط شخصية مع شخصيات افتراضية تحاكي البشر.

ويقول خبراء إن هذا النوع من التطبيقات أصبح يثير قلقًا متزايدًا مع تنامي الاعتماد عليه، خاصة بين الفئات الأصغر سنًا، ما دفع السلطات إلى تشديد الرقابة على آليات عمله.

دراسات تكشف حجم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

تشير دراسات محلية إلى أن أكثر من 70% من المستخدمين في الصين أظهروا درجات مختلفة من الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي، فيما يعتمد نحو 23% عليها بصورة منتظمة في أنشطة حياتهم اليومية.

كما برزت خلال الفترة الماضية استخدامات غير تقليدية للتقنيات الذكية، من بينها إنشاء نماذج رقمية تحاكي أشخاصًا متوفين بهدف التفاعل معهم، إضافة إلى شخصيات افتراضية تقدم تجربة عاطفية متقدمة للمستخدمين، وهو ما عزز مطالب الخبراء بفرض ضوابط أكثر صرامة على هذا المجال.

الجريدة الرسمية