خبراء: الذكاء الاصطناعي يسهم في رفع كفاءة المنشآت الصناعية ونجاحه يعتمد على بناء بنية تحتية قوية
تتجه المؤسسات الصناعية إلى دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل العمل، بداية من إدارة البيانات وتحليلها، مرورًا بالتصنيع والإنتاج، وصولًا إلى إدارة الموارد البشرية وسلاسل الإمداد وخدمة العملاء، بما يسهم في تسريع اتخاذ القرار ورفع كفاءة الأداء.
جاء ذلك خلال الندوة التي عقدت تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي وتطوير أداء المنشآت الصناعية”، بمشاركة أعضاء القطاع الصناعى.
نجاح التحول إلى الذكاء الاصطناعي يعتمد على بنية تحتية قوية
وأكد الخبراء أن نجاح التحول إلى الذكاء الاصطناعي يعتمد على بناء بنية تحتية قوية للبيانات، وتطبيق نظم حوكمة تضمن جودة البيانات وأمنها، إلى جانب تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي القادرة على تحليل المعلومات والتنبؤ بالاحتياجات التشغيلية وتحسين استغلال الموارد.فى المنشآت الصناعية.
وأشاروا إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية مستقبلية، بل أصبح إحدى أهم الأدوات التي تعتمد عليها الشركات الصناعية لتطوير أعمالها، وتحسين كفاءة التشغيل، وخفض التكاليف، وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية.
القطاع الصناعي يستخدم تقنيات الرؤية الحاسوبية لمراقبة خطوط الإنتاج
وأكد الدكتور حازم شاتيلا، خبير الذكاء الاصطناعي، رئيس قطاع الذكاء الاصطناعي بمجموعة صناعية كبرى متخصصة في حلول الطاقة المتكاملة والبنية التحتية، أن القطاع الصناعي يستخدم تقنيات الرؤية الحاسوبية لمراقبة خطوط الإنتاج واكتشاف العيوب بشكل فوري؛ ما يرفع جودة المنتجات ويقلل نسب الهدر، لافتا إلى أنه يتم توظيف أنظمة ذكية لمتابعة الالتزام بإجراءات السلامة داخل المصانع، ورصد المخاطر المحتملة، وإصدار تنبيهات لحظية تساعد على الحد من الحوادث وتحسين بيئة العمل.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أبرز عوامل إعادة تشكيل بيئة الأعمال عالميًا، لافتا إلى أن المؤسسات التي تستثمر في بناء منظومة متكاملة تجمع البيانات والحوكمة والعنصر البشري ستكون الأقدر على تحقيق النمو في السنوات المقبلة.
اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي
وأوضح الدكتور حازم شاتيلا أن التحول الحقيقي لا يتحقق بمجرد اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي، وإنما بتغيير طريقة التفكير وإعادة تصميم العمليات، بحيث تصبح التكنولوجيا جزءًا من دورة العمل اليومية وصناعة القرار.

وأشار الدكتور حازم شاتيلا، خبير الذكاء الاصطناعي، إلى استفادة الإدارات القانونية والمالية من أدوات الذكاء الاصطناعي في مراجعة العقود والمستندات، وتحليل البيانات المالية، وإعداد التقارير؛ ما يقلص الوقت اللازم لإنجاز المهام ويزيد من دقة النتائج ويحد من الأخطاء البشرية.
تطوير سلاسل الإمداد وإدارة المشتريات
وتسهم هذه التطبيقات أيضًا في تطوير سلاسل الإمداد وإدارة المشتريات، من خلال تحليل الطلب والتنبؤ بالاحتياجات، وتحسين مستويات المخزون، بما يساعد على تقليل التكاليف وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية.
ولا يقتصر التحول الرقمي على توفير التكنولوجيا فقط، بل يعتمد بدرجة كبيرة على الاستثمار في العنصر البشري، من خلال تدريب الموظفين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ونشر ثقافة الابتكار داخل المؤسسات، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من هذه التقنيات.
وقال د. شاتيلا: إن الشركات التي تنجح في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجيتها التشغيلية ستكون الأكثر قدرة على زيادة الإنتاجية، وتحسين جودة الخدمات والمنتجات، وخفض النفقات، وتعزيز قدرتها على المنافسة، خاصة مع تسارع التحول الرقمي عالميًا، وتحول الذكاء الاصطناعي إلى أحد أهم محركات النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار الى أن نجاح أي استراتيجية للذكاء الاصطناعي يرتكز على الاستثمار في الإنسان بالقدر ذاته الذي يرتكز على التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن بناء الكفاءات ونشر ثقافة الابتكار يمثلان الضمان الحقيقي لاستدامة التحول الرقمي.
الذكاء الاصطناعي جزء أصيل من استراتيجية العمل
وقال المهندس أحمد نجم، الخبير التسويقي: إن الذكاء الاصطناعي ليس مشروعًا تجريبيًا، وإنما جزء أصيل من استراتيجية العمل، حيث نربط كل مبادرة بأهداف واضحة تشمل زيادة الإيرادات ورفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف وتحسين تجربة العملاء، مع قياس العائد على الاستثمار لكل مشروع قبل تنفيذه، لافتا الى ان الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الإنسان، بل سيمنحه القدرة على تحقيق قيمة أكبر.
وأشار إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي تحول إلى إدارة الموارد البشرية، حيث تسهم المساعدات الذكية في الرد على استفسارات العاملين، وإدارة طلباتهم، وتسريع عمليات التوظيف واختيار الكفاءات، وهو ما يوفر آلاف ساعات العمل ويمنح فرق الموارد البشرية فرصة للتركيز على المهام الاستراتيجية.
وأشار إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي يستهدف تحقيق 4 أهداف رئيسية: تسريع نمو الإيرادات، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين هيكل التكاليف، والارتقاء بتجربة العملاء، وذلك من خلال منظومة متكاملة تقوم على حوكمة البيانات وأمن المعلومات والتوسع في بناء القدرات الداخلية.

