رئيس التحرير
عصام كامل

الأمم المتحدة: اليمن لا يتحمل تداعيات أي تصعيد عسكري

قوات تابعة للجيش
قوات تابعة للجيش اليمني، فيتو
18 حجم الخط

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوترات العسكرية في اليمن، مؤكدة أن "اليمن لا يستطيع تحمل تبعاتها".

ودعا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، خالد خياري، في كلمته أمام الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، جميع الأطراف إلى الانخراط البناء في المفاوضات برعاية الأمم المتحدة، مؤكدا أن ذلك ضروري لضمان خفض التصعيد، وتعزيز الوصول الجوي المدني الآمن والمستدام والقابل للتنبؤ، إلى جانب أولويات أخرى.

وقال خياري: إن الإجراءات الأحادية لن تقرب اليمن من السلام، بل على العكس، فإنها تنذر بترسيخ الانقسامات، وتسريع وتيرة التجزئة، وزيادة خطر تجدد التصعيد والمواجهة العسكرية.

كما دعا جميع الأطراف إلى الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وإلى دعم واحترام وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

التزام أممي بدعم الشعب اليمني

وأضاف خياري: "تظل الأمم المتحدة ملتزمة بدعم اليمنيين في إعادة إطلاق عملية سياسية لإنهاء الصراع في اليمن"، مشددا على أن خفض التصعيد على المستوى الإقليمي يمكن أن يهيئ بيئة أكثر ملاءمة لإحياء العملية السياسية اليمنية.

وجدد المسؤول الأممي الإشارة إلى أن 73 من زملائه في الأمم المتحدة، إلى جانب موظفين في المنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والبعثات الدبلوماسية، لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي لدى الحوثيين.

ودعا خياري مجددا إلى الإفراج عنهم فورا وبأمان ودون شروط، وإلى الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك امتيازات الأمم المتحدة وموظفيها وحصاناتهم، وفق قوله.

اتهامات لطهران بالتدخل في الشؤون اليمنية

 وشهدت اليمن، أمس الإثنين 13 يوليو 2026، تصعيدا سياسا وعسكريا جديدا في ظل تزايد التوتر بين الحكومة اليمنية والحوثيين، على خلفية اتهامات باستمرار التدخل الإيراني في الشأن اليمني. 

وتبادل الطرفان مواقف حادة بشأن تشغيل الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء، في وقت تؤكد فيه الحكومة اليمنية أن هذه الخطوات تمثل انتهاكا لسيادة الدولة وتهديدا للأمن والاستقرار.

وعقد مجلس الوزراء اليمني اجتماعا استثنائيا، أمس، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني، في العاصمة المؤقتة عدن، لمناقشة استقبال الحوثيين لرحلة جوية إيرانية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرتها بالقوة، فيما وصفته الحكومة اليمنية بـ"تحد سافر للسيادة الوطنية، وانتهاك واضح للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وتهديد مباشر لأمن اليمن واستقرار المنطقة".

العليمي: جماعة الحوثي تقوض كل فرص التهدئة

بدوره، قال رئيس مجلس القيادة اليمني محمد رشاد العليمي في تصريحات أمس: إن جماعة الحوثي "ما تزال ماضية في نهجها القائم على تقويض كل فرص التهدئة، ورفض كل المبادرات التي من شأنها حماية مصالح المواطنين وصون أمن اليمن واستقراره".

وأضاف أن "الجماعة أصرت رغم الوساطات على استقبال رحلة إيرانية جوية جديدة خارج الأطر القانونية والسيادية المنظمة لحركة الطيران المدني، في خطوة تعكس استخفافا متعمدا بمؤسسات الدولة، ورفضا صريحا لكل الجهود الرامية إلى منع انزلاق اليمن نحو مزيد من التصعيد".

وتابع: "ما يزيد هذا السلوك خطورة أن الحكومة اليمنية كانت قد طرحت وما تزال، بكل مسؤولية، استعدادها لاستئناف الرحلات المدنية عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني المخول قانونا بتشغيل الرحلات من وإلى مطار صنعاء، كما أبدت استعدادها لتسهيل نقل عناصر المليشيات الحوثية من طهران إلى صنعاء عبر طائرة تستأجرها شركة الخطوط الجوية اليمنية، بما يحفظ مصالح المواطنين، ويضمن استمرار تشغيل المطار، ويحترم في الوقت ذاته سيادة الدولة اليمنية والتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

الجريدة الرسمية
عاجل