رئيس التحرير
عصام كامل

مستشار الأكاديمية العسكرية العليا يكشف مستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية في ظل التصعيد المتبادل

اللواء عادل العمدة
اللواء عادل العمدة
18 حجم الخط

أكد اللواء عادل العمدة، مستشار الأكاديمية العسكرية العليا والخبير الاستراتيجي، أنه في ظل التصعيد الحالي وتبادل الضربات بين الولايات المتحدة  وإيران، فإن المنطقة تقف عند مفترق طرق، لكن لا توجد مؤشرات حاسمة حتى الآن على أن الطرفين قررا الذهاب إلى حرب شاملة؛ فالتطورات الأخيرة تشير إلى انهيار التفاهمات السابقة وعودة المواجهات العسكرية، مع استمرار الضربات والردود المتبادلة.

مستقبل المفاوضات على المدى القريب

وأضاف العمدة، فى تصريح لـ"فيتو"، أن مستقبل المفاوضات على المدى القريب، يتمثل في: فرص استئناف المفاوضات ضعيفة لأن أجواء الثقة بين الطرفين تكاد تكون معدومة، وإن كان على المدى المتوسط تبقى الدبلوماسية ممكنة عبر وسطاء مثل سلطنة عمان أو قطر، إذا نجح الطرفان في احتواء التصعيد، لكن تبقى العقبة الرئيسية، وهي أن الخلاف لا يقتصر على الملف النووي، بل يشمل الصواريخ الباليستية، ونفوذ إيران الإقليمي، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، والعقوبات الاقتصادية.

السيناريوهات المحتملة للصراع الأمريكي الإيراني 

وواصل اللواء عادل العمدة تصريحاته، قائلا: ثانيًا: السيناريوهات المحتملة على النحو الآتي: السيناريو الأكثر احتمالًا (نحو 60–70%)؛ استمرار المواجهات المحدودة والضربات المتبادلة، مع تجنب حرب مفتوحة، والاحتمال المتوسط (20–30%): اتساع المواجهة لتشمل ساحات أخرى في الخليج أو العراق أو سوريا عبر هجمات مباشرة أو بواسطة حلفاء إيران، أما الاحتمال ألاقل (10–20%، فهو اندلاع حرب أمريكية– إيرانية شاملة لأن تكلفتها ستكون مرتفعة للغاية على الطرفين وعلى الاقتصاد العالمي.

وأكد أن الطرفين يتجنبان الحرب الشاملة؛ فالولايات المتحدة تدرك أن أي حرب واسعة قد تستمر لفترة طويلة وتؤثر على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي، وإيران تعلم أن مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة قد تلحق أضرارا كبيرة ببنيتها العسكرية والاقتصادية، مشيرا إلى أن هناك ضغوطا من قوى دولية وإقليمية لمنع انفلات الأوضاع، خاصة بسبب أهمية مضيق هرمز للتجارة العالمية.

واختتم مستشار الأكاديمية العسكرية العليا: أخيرا فإن المنطقة تتجه إلى مرحلة ردع متبادل وتصعيد محسوب أكثر من اتجاهها إلى حرب شاملة، لكن يبقى خطر سوء التقدير أو وقوع حادث عسكري كبير قائما، وهو ما قد يدفع الأزمة إلى مستوى أخطر إذا فشلت قنوات الاتصال والوساطة.

الجريدة الرسمية