رئيس التحرير
عصام كامل

القيادة الاستراتيجية.. السيسي يشهد استعراض إمكانيات أجهزة الدولة لمُجابهة الأزمات والكوارث.. يتفقد اصطفاف المعدات ومركز العمليات وجاهزية شبكات الاتصال والتعامل مع أي طوارئ لحماية أمن الوطن

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي
18 حجم الخط

يشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم، استعراض إمكانيات أجهزة الدولة لمُجابهة الأزمات والكوارث، ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة.

عرض اصطفاف معدات مواجهة الأزمات والكوارث بالأكاديمية العسكرية

ومن المقرر أن يشهد الرئيس السيسي عرض اصطفاف معدات مواجهة الأزمات والكوارث بالأكاديمية العسكرية.

كما أنه من المقرر أن يتفقد الرئيس السيسي مركز عمليات إدارة الأزمات داخل مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

كما يتابع الرئيس السيسي سير عمل آليات المركز ومندوبي الوزارات والجهات الحكومية المختلفة لضمان التنسيق الكامل والسريع.

كما يتابع الرئيس السيسي جاهزية شبكات الاتصال الحديثة واستعداد جميع قطاعات الدولة للتعامل مع أي طوارئ أو أزمات بكفاءة عالية لحماية أمن واستقرار الوطن.

الافتتاح الرسمي لمقر القيادة الإستراتيجية الجديد للدولة المصرية

وفي سياق آخر، شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي السبت الماضي، الافتتاح الرسمي لمقر القيادة الإستراتيجية الجديد للدولة المصرية في العاصمة الجديدة، والذي يمثل نقلة نوعية وغير مسبوقة في تاريخ ومنظومة القوات المسلحة المصرية.

وجاء الافتتاح ليعكس رؤية الدولة المصرية نحو المستقبل وتطوير قدراتها الإستراتيجية بما يتواكب مع أحدث النظم العالمية، وضمان إدارة وإشراف متكاملين على كل قطاعات ومؤسسات الدولة الحيوية من مركز موحد وعالي التجهيز التقني والأمني.

كما يعد الصرح العملاق ليكون مركزا مركزيا متكاملا لإدارة مؤسسات الدولة والسيطرة بما يضمن رفع كفاءة تداول البيانات وإدارة الأزمات وتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية لمصر وفق رؤية علمية تستشرف آفاق المستقبل وتصون مقدرات الوطن وصنع القرار القومي.

مقر القيادة الإستراتيجية للدولة المصرية 

وجاءت نشأة مقر القيادة الإستراتيجية للدولة المصرية ضمن خطة الدولة المصرية الشاملة لإنشاء عاصمة إدارية حديثة تضم أهم وأبرز المؤسسات السيادية للدولة.

الأوكتاجون

كما تم التخطيط لبنائه وتنفيذه بسواعد مصرية مخلصة من رجال القوات المسلحة بالتعاون مع كبرى الشركات الوطنية ليحاكي في كفاءته وتأمينه أحدث مراكز القيادة والسيطرة العالمية، مستلهما في ضخامته أصالة الحضارة المصرية القديمة ومتخذا من التصميم الهندسي المثمن الأضلاع (الأوكتاجون) رمزا للقوة الإستراتيجية والترابط الوثيق بين كافة أفرع ومنظومات الدولة السيادية، بما يدعم كفاءة العمل المؤسسي المشترك، ويعزز سرعة السيطرة وإدارة المواقف الطارئة بنجاح.

وجاءت أبرز الأسباب الإستراتيجية والأمنية التي دعت الدولة المصرية إلى تشييد هذا المقر، وأبرزها:

-المركزية الإدارية والإستراتيجية: القضاء على تباعد المقار وغرف العمليات السيادية، وجمعها تحت مظلة واحدة آمنة لضمان سرعة تدفق المعلومات وإصدار التوجيهات.

-مواجهة التهديدات الحديثة: التعامل مع الجيل الرابع والخامس من الحروب والتهديدات السيبرانية التي تتطلب منظومات دفاعية رقمية فائقة التطور.

-إدارة الأزمات مركزيًا: الحاجة إلى وجود مركز عصبي موحد يربط كافة محافظات ووزارات مصر لمواجهة الطوارئ والكوارث بلغة تنسيقية واحدة وبأقصى سرعة ممكنة.

العاصمة الجديدة

وتم اختيار موقع مقر القيادة الإستراتيجية بعناية فائقة في قلب العاصمة  الجديدة ليكون مؤمنا جغرافيا واستراتيجيا، حيث يمتد هذا الصرح العملاق على مساحة شاسعة تبلغ 22 ألف فدان تنقسم إلى 13 منطقة استراتيجية ولوجستية متكاملة، وتتمثل أهم مكوناته في:

والمباني الثمانية المركزية (الأوكتاجون): تتميز السمة المعمارية للمجمع بتبني تصميم هندسي ثُماني الأضلاع يتكون من 8 مبانٍ رئيسية مثمنة الشكل تمثل أفرع القوات المسلحة وإداراتها السيادية كافة وهو تصميم فريد يرمز إلى القوة والترابط الوثيق. 

ويتوسط هذا الصرح مبنى القيادة المركزية، مما يضمن تدفقًا انسيابيًا وسريعًا للمعلومات والتوجيهات الأمنية تحت مظلة واحدة مؤمنة بالكامل.

ومراكز البيانات السحابية: بنية تحتية رقمية عملاقة فائقة التطور مخصصة لتخزين ومعالجة البيانات القومية وحمايتها بأعلى معايير الأمن السيبراني.

والمنشآت الخدمية واللوجستية: تشتمل على مراكز طاقة بديلة ومستقلة، وشبكات مياه وتبريد متطورة، بالإضافة إلى مناطق إقامة متكاملة تضمن استمرارية العمل لشهور طويلة تحت أي ظروف استثنائية

منظومة قيادة وسيطرة فائقة الذكاء تعتمد بالكامل على تقنيات الجيل الخامس والسادس الذكية

كما يعتمد المقر على منظومة قيادة وسيطرة فائقة الذكاء تعتمد بالكامل على تقنيات الجيل الخامس والسادس الذكية وتتميز بـ:

الربط الشبكي المؤمن والآني: تفعيل شبكة ألياف ضوئية فائقة السرعة وشبكات لاسلكية مشفرة من أحدث الأجيال تربط المقر بكافة مؤسسات الدولة والجيوش الميدانية والمحافظات بلحظية تامة.

والذكاء الاصطناعي الحوسبي: استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتطورة لتحليل كميات البيانات الضخمة (Big Data) الواردة، وعرضها على شاشات تحكم عملاقة لدعم اتخاذ القرار فوريًا بالاعتماد على معالجة البيانات الفائقة.

والأمن السيبراني غير القابل للاختراق: تطبيق جدران حماية برمجية وأنظمة حماية سيبرانية من الأحدث عالميًا لتأمين تداول المعلومات السرية وحماية البنية التحتية من أي هجمات رقمية.

كما تكمن أهمية المقر للاستراتيجية المصرية في كونه يرفع من الجاهزية القتالية والإدارية للدولة؛ حيث يضمن استمرار عملية اتخاذ القرار وإدارة شؤون البلاد بكفاءة تامة حتى في حالات الأزمات القصوى، مما يعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية تمتلك منظومة دفاعية متكاملة غير قابلة للاختراق أو التعطيل.

-يستهدف المقر تحقيق ركائز الاستقرار من خلال اختصاصات محددة تشمل:

-السيطرة المركزية الشاملة: متابعة مؤشرات الأداء والأمن القومي بكافة قطاعات الدولة على مدار الساعة.

-إدارة الطوارئ: قيادة وتوجيه خطط الطوارئ القومية المشتركة بين الجيش والشرطة والوزارات الخدمية.

-التخطيط الاستراتيجي: صياغة الرؤى الأمنية والدفاعية بعيدة المدى واختبارها عبر نماذج محاكاة رقمية متقدمة.

وحظي مقر القيادة الاستراتيجية بمتابعة رئاسية دورية ومباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة للوقوف على سير العمل الإنشائي والتجهيزات التقنية الفائقة قبل التدشين.

 

الجريدة الرسمية
عاجل