مشروبات تدعم صحة الكلى مع زيادة التعرق في الصيف
مشروبات تدعم صحة الكلى، مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد معدل التعرق بشكل طبيعي، وهو ما يؤدي إلى فقدان الجسم كميات كبيرة من الماء والأملاح المعدنية.
أكدت الدكتورة هدى مدحت أخصائية التغذية العلاجية، أنه إذا لم يتم تعويض السوائل المفقودة بسبب التعرق بصورة كافية، فقد تتأثر وظائف الكلى التي تعتمد بشكل أساسي على الترطيب الجيد لتنقية الدم والتخلص من السموم والفضلات.
أضافت الدكتورة هدى، أن الاهتمام بالمشروبات الصحية خلال الأيام الحارة لا يقتصر على الشعور بالانتعاش فقط، بل يمتد ليصبح جزءًا مهمًا من الحفاظ على صحة الكلى والوقاية من الجفاف ومضاعفاته.
وتنصح الدكتورة هدى، بأن يكون الماء هو المشروب الأساسي يوميًا، إلى جانب بعض المشروبات الطبيعية التي تساعد على ترطيب الجسم وتزويده بالعناصر المفيدة دون تحميل الكلى كميات كبيرة من السكر أو المواد الضارة.
لماذا تحتاج الكلى إلى ترطيب مستمر؟
أوضحت الدكتورة هدى، أن الكليتان تقومان بتصفية نحو 180 لترًا من السوائل يوميًا، وتعملان على التخلص من الفضلات عبر البول مع الحفاظ على توازن السوائل والأملاح داخل الجسم. وعندما يفقد الإنسان كميات كبيرة من العرق دون تعويضها، يقل حجم السوائل في الجسم، مما قد يؤدي إلى:
تركيز البول بصورة كبيرة.
زيادة فرص تكوّن حصوات الكلى.
انخفاض كفاءة الكلى في التخلص من السموم.
ارتفاع خطر الإصابة بالجفاف.
الشعور بالإرهاق والدوخة والصداع.
مشروبات طبيعية تدعم عمل الكلى في الصيف
لذلك فإن شرب السوائل بانتظام خلال الصيف يعد من أهم وسائل حماية الكلى، وهو ما تستعرضه الدكتورة هدى، في السطور التالية.

الماء... المشروب الأول لصحة الكلى
لا يوجد مشروب ينافس الماء في الحفاظ على وظائف الكلى. فهو يساعد على:
تحسين عملية تنقية الدم.
تقليل تركيز الأملاح في البول.
الوقاية من تكوّن الحصوات.
تعويض السوائل المفقودة مع التعرق.
الحفاظ على ضغط الدم الطبيعي.
ويفضل توزيع شرب الماء على مدار اليوم بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، مع زيادة الكمية عند ممارسة الرياضة أو العمل في الأماكن الحارة.
ماء جوز الهند
يعد ماء جوز الهند الطبيعي من المشروبات المرطبة التي تحتوي على إلكتروليتات مهمة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والصوديوم، مما يساعد على تعويض الأملاح التي يفقدها الجسم مع التعرق.
كما يساهم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، إلا أنه يجب على مرضى الكلى المزمنة استشارة الطبيب قبل تناوله بانتظام، نظرًا لاحتوائه على نسبة مرتفعة نسبيًا من البوتاسيوم.
عصير الليمون الطبيعي
يتميز عصير الليمون بأنه يحتوي على حمض الستريك الذي قد يساعد في تقليل فرص تكوّن بعض أنواع حصوات الكلى، خاصة عند تناوله دون إضافة كميات كبيرة من السكر.
كما يمنح الجسم فيتامين C ويزيد من الشعور بالانتعاش خلال الأجواء الحارة، ويمكن تحضيره بإضافة شرائح الليمون إلى الماء للحصول على مشروب صحي ومنخفض السعرات.
مشروب النعناع
يساعد النعناع على ترطيب الجسم ويمنح إحساسًا بالبرودة، كما يساهم في تحسين عملية الهضم، وهو خيار مناسب خلال الصيف عند تحضيره بالماء البارد دون الإفراط في السكر.
إضافة أوراق النعناع الطازجة إلى الماء مع شرائح الليمون والخيار تمنح مشروبًا منعشًا يساعد على تشجيع الأشخاص الذين لا يفضلون شرب الماء بكميات كافية.
عصير البطيخ
يحتوي البطيخ على أكثر من 90% من الماء، لذلك يعد من أفضل الخيارات لتعويض السوائل المفقودة مع التعرق.
كما يمد الجسم بالبوتاسيوم وبعض مضادات الأكسدة مثل الليكوبين، ويساعد على ترطيب الجسم بصورة طبيعية، مع ضرورة تناوله باعتدال خاصة لمرضى السكري.
ماء الخيار
إضافة شرائح الخيار إلى الماء تمنحه نكهة منعشة وتشجع على زيادة استهلاك السوائل، كما يحتوي الخيار نفسه على نسبة مرتفعة من الماء وبعض المعادن التي تدعم الترطيب.
ويعد هذا المشروب مناسبًا للأشخاص الذين يجدون صعوبة في شرب الماء العادي بكميات كافية.
الكركديه البارد
الكركديه من المشروبات الصيفية المحببة، ويحتوي على مضادات أكسدة قد تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.
كما يمنح الجسم الترطيب عند تناوله دون إضافة كميات كبيرة من السكر، لكن يجب على الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم تناوله باعتدال لأنه قد يساهم في خفض الضغط لدى بعض الأشخاص.
البابونج
يساعد البابونج على تهدئة الجسم والاسترخاء، كما يساهم في زيادة استهلاك السوائل عند تناوله باردًا أو دافئًا، ويمكن أن يكون خيارًا مناسبًا خلال المساء لتعويض جزء من السوائل المفقودة.

اللبن الرائب
لا يقتصر دعم صحة الكلى على الماء فقط، فاللبن الرائب يعد من المشروبات المفيدة في الصيف لأنه يحتوي على نسبة جيدة من الماء، إضافة إلى البروبيوتيك والبروتين والكالسيوم.
كما يساعد على ترطيب الجسم وتعويض بعض الأملاح المفقودة، خاصة إذا تم تناوله قليل الملح.
عصائر الفاكهة الطبيعية المخففة
يمكن تناول العصائر الطبيعية المخففة بالماء مثل:
البرتقال.
التفاح.
الكمثرى.
مع ضرورة عدم إضافة السكر بكميات كبيرة، والحرص على الاعتدال في تناولها حتى لا ترتفع كمية السكريات اليومية.
مشروبات يجب التقليل منها
رغم انتشار بعض المشروبات في الصيف، فإن الإفراط فيها قد لا يكون مناسبًا لصحة الكلى، ومنها:
المشروبات الغازية الغنية بالسكر.
العصائر الصناعية.
مشروبات الطاقة.
المشروبات شديدة التحلية.
الإفراط في المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة وبعض أنواع الشاي، لأنها قد تزيد فقدان السوائل لدى بعض الأشخاص إذا تم تناولها بكميات كبيرة دون تعويض بالماء.
علامات تدل على أن الجسم يحتاج إلى مزيد من السوائل
قد تظهر بعض العلامات التي تشير إلى نقص الترطيب، ومنها:
العطش الشديد.
جفاف الفم.
قلة كمية البول.
تحول لون البول إلى الأصفر الداكن.
الصداع.
الدوخة.
الإرهاق.
تشنج العضلات.
وعند ظهور هذه العلامات ينبغي زيادة شرب الماء والسوائل الصحية، خاصة إذا كان الشخص يتعرض للتعرق الشديد.

نصائح للحفاظ على صحة الكلى في الصيف
إلى جانب تناول المشروبات الصحية، تساعد بعض العادات اليومية في الحفاظ على وظائف الكلى، مثل:
شرب الماء قبل الشعور بالعطش.
زيادة كمية السوائل أثناء ممارسة الرياضة.
تناول الخضروات والفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار والشمام.
تقليل الملح في الطعام لأنه يزيد احتياج الجسم للسوائل.
تجنب حبس البول لفترات طويلة.
الحفاظ على وزن صحي.
مراجعة الطبيب عند استمرار أعراض الجفاف أو وجود تاريخ مرضي مع حصوات أو أمراض الكلى.
تزداد أهمية العناية بصحة الكلى خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرق، ويظل الماء هو الخيار الأفضل لتعويض السوائل المفقودة والحفاظ على كفاءة الكلى.



