إجازة قصيرة انتهت بمأساة، القصة الكاملة لمقتل شخص على يد ابنه بالشرقية
شهدت محافظة الشرقية جريمة أسرية مروعة، بعدما لقي رجل خمسيني مصرعه داخل منزله بقرية زهر شرب التابعة لمركز منيا القمح، إثر تعرضه لاعتداء على يد ابنه، الطالب بالفرقة النهائية بكلية الهندسة، في واقعة أثارت حالة من الصدمة والحزن بين أهالي القرية، بينما سلم المتهم نفسه لقوات الشرطة عقب ارتكاب الجريمة، لتباشر النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة لكشف ملابسات الواقعة ودوافعها.
الأجهزة الأمنية تتلقى البلاغ وتفرض كردونًا أمنيًا حول منزل الأسرة
كانت الأجهزة الأمنية بالشرقية تلقت إخطارًا يفيد بورود بلاغ بمقتل شخص داخل منزله بقرية زهر شرب التابعة لدائرة مركز شرطة منيا القمح.
وانتقلت على الفور قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث تبين وفاة ط"حسن.إ.ال"، 55 عامًا، وتم فرض كردون أمني بمحيط المنزل، فيما جرى نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى منيا القمح تحت تصرف النيابة العامة.

التحريات الأولية تكشف تسليم المتهم نفسه عقب الواقعة وترجح تأثره بإدمان المواد المخدرة
وأشارت التحريات الأولية إلى أن مرتكب الواقعة هو ابن المجني عليه، طالب بالفرقة النهائية بكلية الهندسة، والذي توجه عقب الحادث مباشرة إلى مركز شرطة منيا القمح وسلم نفسه، حيث جرى التحفظ عليه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأضافت التحريات أن المتهم يعاني من إدمان المواد المخدرة، وأن حالته ربما أثرت على إدراكه، كما ترجح المعلومات الأولية أنه كان يعتقد بوجود تمييز في معاملة والده له مقارنة بإخوته، وهي أمور لا تزال جهات التحقيق تعمل على التحقق منها.
أحد أفراد الأسرة: المجني عليه حضر لقضاء إجازة قصيرة ولم تكن هناك أي خلافات مع ابنه
وقال أحد أقارب الأسرة إن المجني عليه كان يقيم بالقاهرة، وعاد إلى منزل الأسرة بقرية زهر شرب لقضاء إجازة لمدة يومين، قبل أن تقع الجريمة.
وأضاف أن المتهم أقدم على قتل والده داخل المنزل، ثم أشعل النيران في الجثمان، قبل أن يغادر إلى مركز الشرطة ويسلم نفسه.
وأكد أن المتهم سبق له تلقي العلاج داخل إحدى مصحات علاج الإدمان، مشيرًا إلى أن الأسرة لم تكن تعاني من خلافات بين الأب وابنه، وأن الأخير كان يحظى باهتمام أسرته، إلا أن تأثير الإدمان أدى بحسب روايته إلى اضطراب أفكاره وتوهمه وجود تفرقة في المعاملة.
النيابة العامة تتحفظ على المتهم وتقرر عرضه على الطب الشرعي وتنتدب خبراء الأدلة الجنائية
وباشرت النيابة العامة تحقيقاتها فور إخطارها بالواقعة، حيث انتقل فريق من أعضاء النيابة إلى مكان الحادث لإجراء المعاينة التصويرية لمنزل الأسرة ومناظرة الجثمان.
وقررت النيابة العامة التحفظ على المتهم لحين استكمال التحقيقات، وعرضه على مصلحة الطب الشرعي لإعداد تقرير بشأن حالته وما إذا كان يعاني من أي اضطرابات أو تأثيرات قد تكون ذات صلة بالواقعة.
كما أمرت النيابة بانتداب مصلحة الطب الشرعي لتشريح جثمان المجني عليه لبيان سبب الوفاة والأداة المستخدمة وكيفية حدوث الإصابات، والتصريح بالدفن عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية.
وكلفت النيابة رجال المباحث بسرعة استكمال التحريات، وسماع أقوال أفراد الأسرة والشهود، وطلب تقرير الأدلة الجنائية بشأن آثار الحريق، مع استمرار التحفظ على المتهم لحين انتهاء التحقيقات واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.








