رئيس التحرير
عصام كامل

زي النهارده، علي أمين يكتب "فكرة" بعد اعتذار الحمامصي والشناوي والصاوي

الكاتب الصحفي علي
الكاتب الصحفي علي أمين
18 حجم الخط

 اشترى الكاتبان الصحفيان علي أمين ومصطفى أمين ترخيص جريدة الأخبار من ورثة أمين الرافعي الذي كان يصدرها منذ عشرينيات القرن الماضي، عام 1920، بعدما فكر مصطفى وعلي أمين في إصدار جريدة يومية مختلفة في الشكل والمضمون بعد إصداره جريدة أخبار اليوم الأسبوعية عام 1944 وأتيح له شراء الترخيص نظرا لرحيل أمين الرافعي صاحب الرخصة.

واجتمع مصطفى أمين مع مجموعة من الصحفيين في بيت التابعي بالزمالك لاختيار اسم جديد للصحيفة اليومية وتعددت الاقتراحات بين: آخر لحظة، أخبار النيل، الجريدة، الأخبار المصورة، الأخبار وهكذا.. حضر الاجتماع توفيق دياب، محمد زكي عبد القادر، كامل الشناوي، جلال الدين الحمامصي، مصطفى وعلي أمين، وبعد مناقشة الأسماء المطروحة اقترح التابعي اسم "الأخبار "واعترض مصطفى أمين لعدم الدخول في مشكلات مع ورثة الرافعى أصحاب الاسم القديم، فاختار التابعي اسم "الأخبار الجديدة " وطلب مصطفى أمين التصويت على الاسم وأيده كامل الشناوي ووافق الجميع بالأغلبية على "الأخبار الجديدة" على أن تكتب كلمة الجديدة بخط رفيع جدا، وفي العدد الصادر في 23 أكتوبر 1952 ألغيت كلمة الجديدة من الاسم وأصبحت "الأخبار".

لكي تعرف الأخبار اقرأ الأخبار 

وسبق إصدار الجريدة حملة إعلانية موسعة في أخبار اليوم وآخر ساعة تحت عنوان "لكي تعرف الأخبار اقرأ الأخبار الجديدة" إلى أن صدر إعلان كبير في أخبار اليوم يقول ( كل صباح من الأحد 15 يونيو الأخبار الجديدة جريدة مصر الكبرى تصدر عن دار اخبار اليوم )، وقد ظهرت ترويسة الأخبار في عددها الأول: مدير التحرير محمد التابعي، يليه رؤساء التحرير وترتيبهم كالتالي: جلال الدين الحمامصي، علي أمين، كامل الشناوي، محمد زكي عبد القادر، مصطفى أمين.

كامل الشناوى 
كامل الشناوى 

تضمنت صحيفة الأخبار مجموعة من الأعمدة والمقالات، وكان هناك اقتراح بإنشاء عمود يومي في الصفحة الأخيرة يتناوب كتابته أحمد الصاوي محمد ومحمد زكي عبد القادر وجلال الحمامصي وكامل الشناوي ومصطفى وعلي أمين، ورفض الجميع الاقتراح ما عدا علي أمين الذي تحمس للفكرة. 

رفض رؤساء التحرير التناوب

وأخذ مصطفى أمين وعلي أمين يبحثان عن عنوان حتى حصل على كليشيه باب "على فكرة" الذي كان ينشر في آخر ساعة وغيره إلى "فكرة" وتطوع لكتابة أول فكرة في مثل هذا اليوم 25 يونيو 1952، أي بعد عشرة أيام من صدور العدد الأول من الصحيفة، واستمر رفض رؤساء التحرير التناوب في كتابة فكرة، واستمر علي أمين في كتابتها حتى آخر يوم في حياته.

جلال الدين الحمامصى 
جلال الدين الحمامصى 

عن فلسفة كتابة عمود "فكرة" في الصفحة الأخيرة يقول علي أمين: إذ أعجب القارئ بعمود فكرة سيقلب الصحيفة ليقرأه في الصفحة الأخيرة، وإذا لم يعجبه فلن يقرأه، ولو وضع في الصفحة الأولى، وقد تمتع عمود فكرة بسعة انتشار لم يحظ بها أي عمود صحفي في تاريخ الصحافة العربية.

ولم يكتف علي أمين بكتابة عمود فكرة في الأخبار وإنما كتبه أيضا في مجلة الجيل وأخبار اليوم ومجلة هي، وانتقل معه إلى مجلة المصور، وعندما أجبر على ترك مؤسسة أخبار اليوم إلى الأهرام قرر أن يواصل كتابة العمود إلا أن رئيس تحرير الأهرام محمد حسنين هيكل كان يرى أن أبواب كل صحيفة يجب أن تبقى لها ولا تنتقل إلى غيرها. 

الكتابة حتى الرحيل 

وعندما عاد علي أمين إلى الأخبار منتصف عام 1974 عاد إلى كتابة فكرة وبعد رحيله في 28 مارس 1976، حيث كتب آخر مقالة له يوم رحيله، تولى توأمه مصطفى أمين كتابة فكرة حتى رحل في 13 أبريل 1997.

الجريدة الرسمية