رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس الأسقفية: الشماس الممتلئ بالإيمان أساس الخدمة

رئيس الأسقفية
رئيس الأسقفية
18 حجم الخط

ترأس الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، صلوات خدمة رسامة سبعة شمامسة جدد للخدمة في كنيسة الله الجامعة الرسولية المقدسة، وذلك خلال القداس الإلهي الذي أقيم بكاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك، وسط حضور من أبناء الكنيسة.

وشملت الرسامة كلًا من الشماس كيرلس رشدي، والشماس ناجي فايز، والشماس سليم فؤاد، والشماس مارك فايق، والشماس متى نصري، والشماس باسم سعدالله، والشماس تيموثي روي.

وبدأت الخدمة بدخول موكب رئيس الأساقفة يتقدمه القساوسة والشمامسة، أعقبته قراءات من الكتاب المقدس ثم صلوات الرسامة والتكريس.

وقال رئيس الأساقفة في عظته إن الرسامة ليست نتيجة أيام قليلة، بل ثمرة أشهر طويلة من التدريب والتأهيل والتشكيل الروحي، مشيرًا إلى أن الشمامسة الجدد اجتازوا فترة إعداد متكاملة استعدادًا لتحمل مسؤولية الخدمة.

وأضاف أن الكنيسة لا تختار خدامها بناءً على الكفاءة البشرية فقط، بل تبحث عن الخادم الممتلئ بالإيمان والروح القدس، مؤكدًا أن الله هو صاحب الدعوة الحقيقية وهو الذي يختار خدامه ويؤهلهم للقيام برسالتهم.

ووجه رئيس الأساقفة الشكر إلى القساوسة والخدام وأعضاء هيئة التدريس بكلية اللاهوت، وكل من ساهم في إعداد الشمامسة الجدد خلال فترة التدريب، كما ثمّن الدور الذي قامت به أسرهم في دعمهم ومساندتهم.

ودعا الشمامسة الجدد إلى التمسك بثلاث ركائز أساسية في حياتهم الخدمية، وهي الإيمان بأن الله هو الذي اختارهم للخدمة، والإدراك بأن الخدمة تتجاوز ما يراه الإنسان بعينيه، والاعتماد الدائم على الروح القدس باعتباره مصدر القوة والمعونة اليومية للخادم.

وأكد أن الخدمة المسيحية لا تعرف أعمالًا صغيرة أو كبيرة، مستشهدًا بحياة القديس استفانوس أول الشمامسة، الذي بدأ بخدمة الأرامل قبل أن يستخدمه الله في مهام أوسع، مشددًا على أن الأمانة في الأمور البسيطة تترك أثرًا كبيرًا وتمهد لمجالات خدمة أكبر.

كما أوضح أن الخادم لا يستطيع أن يمنح الآخرين ما لم يمتلئ أولًا من نعمة الله، مشيرًا إلى أن الامتلاء الروحي يتحقق من خلال الصلاة ودراسة كلمة الله والشركة الروحية المستمرة.

ودعا أبناء الكنيسة إلى الصلاة من أجل الشمامسة الجدد، مؤكدًا أن الكنيسة التي تساند خدامها بالصلاة هي كنيسة تنمو وتتقدم، وأن الخادم يحتاج دائمًا إلى سند روحي يعينه على حمل مسؤولية الخدمة.

وفي ختام القداس، صلى رئيس الأساقفة من أجل الشمامسة الجدد، داعيًا الله أن يثبتهم في دعوتهم ويملأهم بروحه القدوس ويستخدمهم في خدمة شعبه وبناء ملكوته.

وشهدت الخدمة ترجمة كاملة إلى لغة الإشارة لخدمة الصم وضعاف السمع، في إطار حرص الكنيسة على إتاحة المشاركة الكاملة لجميع أبنائها في الحياة الكنسية.

الجريدة الرسمية