اجتماعات حساسة في القاهرة، أبرز تطورات لقاءات فصائل المقاومة الفلسطينية ورؤساء الاستخبارات
توصل وفد فصائل المقاومة الفلسطينية الموجود في القاهرة، مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، إلى صيغة جديدة تحل أزمة نزع سلاح حماس، وهو البند الشائك في المحادثات الهادفة للسلام.
اجتماعات فصائل المقاومة الفلسطينية في القاهرة
وكشفت 3 مصادر مطلعة على اجتماعات القاهرة، اليوم الثلاثاء، عن التوصل إلى ما وصفته بـ صياغات مناسبة بين ممثلي الفصائل المجتمعة في القاهرة والوسطاء من مصر وقطر وتركيا، حول القضايا العالقة خاصة في ما يتعلق بالسلاح، وضرورة الالتزام بتنفيذ كامل البنود بشكل متزامن، وضمن اتفاق شامل وليس بشكل مجزأ.
وقال مصدر من حركة حماس، إنه تمت صياغة واعتماد البنود الخمسة عشر الواردة في خريطة الطريق التي قدمها الممثل الأعلى لغزة في "مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، في شهر أبريل الماضي، مبينة أن من بين ذلك الصياغة المتعلقة بالبند الثامن حول السلاح.
وأوضحت المصادر، أن النص يشير بشكل واضح إلى حصر وتخزين السلاح، وليس تسليمه، مع التأكيد على أنه سيكون في عهدة جهة فلسطينية يتم الاتفاق عليها، وألا يسلم إلى أي طرف آخر، وبمراقبة ومتابعة من الدول الوسيطة، وممثل عن قوة الاستقرار الدولية التابعة لـ "مجلس السلام".
سلاح المقاومة والأنفاق وأماكن التصنيع في قلب محادثات القاهرة
وفي ما يتعلق بالأنفاق وأماكن تصنيع الأسلحة، أوضحت المصادر أنه تم البحث في هذه النقطة وتم التوصل إلى مقاربات واضحة تضمن عدم استخدامها مع إيجاد آلية أخرى لضمان ذلك.
وأكدت المصادر، أن العملية ستتم على مراحل ووفق جدول زمني مرتبط بشكل أساسي بانسحاب إسرائيل والتزامها بتنفيذ ما عليها من بنود لم تنفذها حتى الآن.
وأشارت، إلى ربط الاتفاق بـ تسريع دخول لجنة التكنوقراط لإدارة غزة إلى القطاع لتولي مهامها، وتفكيك العصابات المسلحة، والالتزام بالبروتوكول الإنساني الشامل المتعلق بالمرحلة الأولى.
وبينت المصادر، أن أي إعلان بشأن الاتفاق سيكون بعد التوافق مع إسرائيل والإدارة الأمريكية بشأنه، مشيرة إلى أن هذا الدور يتعلق بالوسطاء الذين يبذلون جهودًا كبيرة، منذ يوم السبت الماضي.
توقعات بوصول ملادينوف إلى القاهرة للانضمام إلى المباحثات
ومن المتوقع وصول ملادينوف إلى القاهرة الأربعاء المقبل، في ظل التوافق الإيجابي ما بين الوسطاء والفصائل الفلسطينية على بنود خريطة الطريق.

وأفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، مساء الأحد الماضي، إن القاهرة استضافت اجتماعًا ضم الوسطاء باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وهم مصر وقطر وتركيا، إضافة إلى ممثلي عدد من الفصائل الفلسطينية. وأشارت القناة إلى أن الاجتماع هدف إلى دفع المفاوضات الجارية بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، بحضور رئيس المخابرات المصرية ووزير الخارجية القطري ورئيس الاستخبارات التركية.
وحسب موقع "يني شفق" التركي، التقى رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، أمس الإثنين، كلًا من نظيره المصري اللواء حسن رشاد، ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
ويأتي هذا التطور في ظل جهود مصرية وقطرية وتركية مكثفة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لصياغة اتفاق شامل يتضمن وقفًا لإطلاق النار، وانسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وبدء ترتيبات إدارة القطاع وإعادة إعمار.
ولليوم الرابع، تتواصل الثلاثاء مباحثات القاهرة في ظل انخراط كل من رئيسي المخابرات المصرية والتركية ورئيس الوزراء القطري، وبتنسيق مفتوح مع المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف والممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف.




