خبير استراتيجي يكشف تداعيات تعثر الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران
قال اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية والخبير الاستراتيجي: إن تعثر الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار، لن يقتصر تأثيره على الطرفين فقط، بل سيمتد ليشمل البيئة الأمنية والسياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط، وقد يدفع المنطقة إلى مرحلة شديدة الخطورة وحالة من عدم الاستقرار.
زيادة احتمالات المواجهة العسكرية المباشرة
وأوضح العمدة في تصريح لصحيفة "فيتو" أن حالة عدم الاستقرار المتمثلة في التصعيد العسكري المباشر ستؤدي إلى زيادة احتمالات المواجهة بين القوات الأمريكية والإيرانية، واتساع نطاق الضربات المتبادلة لتشمل قواعد أمريكية في الخليج ومواقع إيرانية استراتيجية.
وأكد أن ارتفاع خطر الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة يصعب احتواؤها أصبح واقعًا محتملًا.
تصاعد التوتر في مضيق هرمز وتأثيره على الاقتصاد العالمي
وأشار إلى أن التصعيد العسكري سيؤدي إلى زيادة التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا، ما قد يعطل حركة الملاحة والتجارة الدولية ويؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد.
كما حذر من أن إيران قد توسع أدوات الرد غير المباشر عبر حلفائها الإقليميين، مما يزيد التوتر في ساحات مثل لبنان والعراق وسوريا والبحر الأحمر، ويرفع مستوى التهديد للمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
إضعاف فرص التهدئة بين القوى الإقليمية
وأكد العمدة أن فشل الاتفاق سيؤدي إلى تراجع المبادرات الدبلوماسية وزيادة الاستقطاب بين المحاور الإقليمية المختلفة. كما ستتصاعد المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني، وقد تتجه الأطراف إلى سياسات أكثر تشددًا بدلًا من الحلول التفاوضية.
وأضاف أن الأزمة ستجذب الانخراط الدولي من قبل روسيا والصين والقوى الأوروبية، بينما ستتأثر أسواق المال والطاقة العالمية، مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، واحتمالات موجات نزوح للسكان إذا تطور التصعيد إلى مواجهة واسعة.
الانتقال من "إدارة الأزمة" إلى "خطر الانفجار"
وأشار العمدة إلى أن فشل الاتفاق الأمريكي–الإيراني يعني الانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة خطر الانفجار. وحتى في حال عدم وقوع حرب شاملة، فإن استمرار التوتر سيخلق بيئة استراتيجية ضعيفة في الردع، مع احتمالات مرتفعة لسوء التقدير العسكري، وزيادة الضغوط الاقتصادية والأمنية على دول الشرق الأوسط.
وأكد أن نجاح المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران يبقى عاملًا حاسمًا لأمن الخليج واستقرار الشرق الأوسط والنظام الاقتصادي العالمي.




