دموع وانهيار في جنازة سلمى حاملة القرآن بالدقهلية بعد وفاتها بغيبوبة سكر (صور)
شيع مئات الأهالي بقرية "منشأة شومان" التابعة لمركز الستاموني بمحافظة الدقهلية، جثمان الطالبة سلمى عمر الفراش، بالصف الأول الثانوي، في جنازة مهيبة أبكت الجميع، بعد وفاتها المفاجئة إثر تعرضها لغيبوبة سكر حادة، لتتحول فرحة نجاحها في الامتحانات إلى مأتم وعزاء صدم القرية بأكملها.

شهدت الجنازة مشاهد مؤثرة تمزق القلوب، حيث دخلت والدة الفقيدة وسيدات القرية في حالة من الانهيار التام تزامنًا مع تشييع الجثمان. ورددت الأم المكلومة كلمات موجعة لوداع ابنتها وهي تبكي بحرقة قائلة: "مع السلامة يا سلمى.. والله عروسة"، وسط بكاء ونحيب زميلاتها اللاتي حرصن على وداعها بالدموع والدعاء.
في سياق متصل، أجرت "فيتو" بثًا مباشرًا من مكان الجنازة تحت عنوان "وداع مؤلم لطالبة أولى ثانوي بالدقهلية.. نتيجة النجاح ظهرت أمس وزملاؤها اليوم يشيعونها بالدموع"، حيث رصد البث حالة الحزن العارم التي خيمت على شوارع القرية، وتوافد الأهالي لتقديم واجب العزاء لأسرة الراحلة.

تحول انتظار نتيجة الصف الأول الثانوي في القرية إلى فاجعة؛ إذ غيب الموت الطالبة سلمى متأثرة بمضاعفات مرض السكري. وكانت الفقيدة قد تعرضت لوعكة صحية شديدة، ودخلت في غيبوبة عقب انتهائها من أداء امتحانات نهاية العام بأيام قليلة، وظلت بالمستشفى لتلقي العلاج حتى فاضت روحها إلى بارئها، لتظهر نتيجتها بعد وفاتها بيوم واحد وتغيب سلمى عن فرحة نجاحها.
عاشت سلمى طوال حياتها القصيرة في مواجهة مرض السكر الذي وُلدت به، إلا أن المرض لم يمنعها من التفوق الدراسي والتميز الأخلاقي. وأتمت الراحلة حفظ كتاب الله كاملًا، ونالت حب واحترام أهالي قريتها الذين أكدوا أنها كانت مثالًا يحتذى به في الأدب والالتزام، وحرصت دائمًا على المشاركة في كافة الأنشطة الدينية بالقرية.

وأشار أهالي القرية إلى أن آخر ظهور للفقيدة كان خلال احتفالات عيد الأضحى المبارك داخل المسجد، حيث شاركت صديقاتها ومحفظة القرآن الكريم فرحة العيد، في لقطات وداعية لم يعلم أحد أنها ستكون الأخيرة لها. وزادت فاجعة الأهالي عقب ظهور نتيجة الامتحانات بعد وفاتها، لتترك غصة وثقلًا في قلوب زميلاتها.
واحتشد المئات من أهالي القرية والمناطق المجاورة لتشييع جثمان الراحلة إلى مثواها الأخير وسط دعوات بالرحمة والمغفرة. وأكد المشيعون أن رحيل سلمى يمثل خسارة لنموذج مشرف من الشباب، وأن سيرتها العطرة وحبها للقرآن سيجعلان ذكراها خالدة وباقية في نفوس الجميع.




