400 فدان مهددة بالضياع في الدقهلية، مزارعو "غزالة" يستغيثون لإنقاذ محصول البنجر (فيديو)
تعيش قرية “غزالة” التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية أزمة زراعية وإنسانية متفاقمة، تهدد بخسائر فادحة قد تطال مئات الأسر من المزارعين، بعد تعرض محصول البنجر للتلف نتيجة تأخر نقله من الحقول لعدة أيام.
استغاثة من 40 مزارعًا
وأطلق أكثر من 40 مزارعًا استغاثات عاجلة، مطالبين بالتدخل السريع لإنقاذ محصول البنجر الاستراتيجي، بعدما تُركت أطنان منه ملقاة في العراء لأكثر من 10 أيام متواصلة دون نقل، ما أدى إلى بدء تلفها وتحللها تحت أشعة الشمس.

المساحات المتضررة تُقدَّر بنحو 400 فدان
وأكد المزارعون أن المساحات المتضررة تُقدَّر بنحو 400 فدان تواجه خطر التلف الكامل، في ظل ما وصفوه بتقاعس سيارات النقل المخصصة لعملية التوريد، الأمر الذي يهدد بفقدان محصول الموسم بالكامل.
تعاقدات رسمية مع مصنع سكر بلقاس لتوريد محصول البنجر
وقال أحد المزارعين: “بننفذ كل التعليمات المطلوبة، وندفع من قوت أولادنا، وفي الآخر محصولنا مرمي في الأرض بقاله أكتر من 10 أيام وبيتحلل قدام عينينا”، مضيفًا أن الفلاحين يقفون عاجزين أمام ما اعتبروه إهدارًا لمجهود عام كامل من العمل والزراعة.

وأشار المزارعون إلى أنهم مرتبطون بتعاقدات رسمية مع مصنع سكر بلقاس لتوريد المحصول، إلا أنهم فوجئوا ـ بحسب قولهم ـ بغياب العدالة في توزيع سيارات النقل، حيث تُمنح الأولوية لكبار المزارعين وأصحاب المساحات الكبيرة، بينما يُترك صغار الفلاحين لمصير التلف والخسارة، في ظل غياب تدخل واضح من المسؤولين.
وتزداد الأزمة تعقيدًا مع ارتفاع تكاليف زراعة الفدان الواحد من البنجر إلى نحو 40 ألف جنيه، وهو ما اضطر العديد من المزارعين إلى الاستدانة لتغطية نفقات الزراعة على أمل السداد بعد التوريد، قبل أن يجدوا أنفسهم اليوم أمام خسائر تهددهم بالديون دون مقابل.

ويؤكد الفلاحون أنهم باتوا محاصرين بين تلف المحصول وتراكم الديون، متسائلين عن مصير حقوقهم في ظل ما وصفوه بتأخر الاستلام وغياب الحلول السريعة.
وفي ظل تفاقم الأزمة، وجه مزارعو قرية غزالة مناشدة عاجلة إلى وزير الزراعة ومحافظ الدقهلية ووكيل وزارة الزراعة بالمحافظة، بالإضافة إلى إدارة مصنع سكر بلقاس، مطالبين بالتدخل الفوري لإرسال سيارات النقل ورفع المحصول من الحقول قبل فقدانه بالكامل، وإنقاذ موسم زراعي يُعد من أهم مصادر الدخل للمزارعين في المنطقة.



