رئيس التحرير
عصام كامل

بدء حصاد محصول البنجر وسط فرحة المزارعين ببني سويف

بدء حصاد محصول البنجر
بدء حصاد محصول البنجر ببني سويف، فيتو
18 حجم الخط

تشهد محافظة بني سويف بدء موسم حصاد محصول البنجر، وسط أجواء من الفرحة والزغاريد التي تعم الحقول، فرحة بحصاد تعب شهور طويلة من العمل والجهد، كونه مصدر دخل رئيسي لآلاف المزارعين بالمحافظة.

بدء حصاد محصول البنجر ببني سويف

يقول أبو الخير محمد، أحد مزارعي مركز إهناسيا: إن لحظة حصاد البنجر تمثل تتويجًا لتعب استمر قرابة سبعة أشهر، موضحًا أن المحصول يحتاج إلى عناية دقيقة منذ تجهيز الأرض وحرثها، مرورًا بمرحلة الزراعة وإضافة الأسمدة، وحتى عمليات الري المنتظمة التي تتم كل 15 إلى 20 يومًا، مؤكدًا أن جودة الإنتاج ترتبط بمدى التزام المزارع بهذه الخطوات.

 

<strong alt=
بدء حصاد محصول البنجر ببني سويف، فيتو

وأوضح أحمد مغربي، مزارع من قرية معصرة نعسان، أن البنجر من المحاصيل التي تتطلب تكلفة مرتفعة نسبيًا، حيث تتجاوز تكلفة الفدان عشرات الآلاف من الجنيهات، ما يجعل المزارعين يأملون في تحقيق عائد مناسب مع بداية التوريد، مشيرًا إلى أن متوسط إنتاجية الفدان قد يصل إلى ما بين 25 و30 طنًا في حال توافر الظروف الملائمة من رعاية وتسميد جيد.

عمالة كثيفة لتقليع المحصول من الأرض

وأضاف أحمد علي منشاوي، مزارع من قرية قاي، أن زراعة البنجر أصبحت خيارًا مهمًا للعديد من مزارعي بني سويف، خاصة في ظل توجه الدولة للتوسع في المحاصيل الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، لافتًا إلى أن عملية الحصاد تتطلب عمالة كثيفة، تبدأ بتقليع المحصول من الأرض وتنظيفه من الشوائب تمهيدًا لنقله إلى مصانع السكر.

 

<strong alt=
بدء حصاد محصول البنجر ببني سويف، فيتو

وأشار ربيع علي، مزارع من قرية الشيخ سليمان، إلى أن فرحة الحصاد لا تكتمل إلا بعد توريد المحصول والحصول على مستحقاته، موضحًا أن سعر الطن يتحدد وفقًا لنسبة السكر في البنجر، وهو ما يدفع المزارعين للاهتمام بكافة مراحل الزراعة لضمان تحقيق أعلى جودة ممكنة، مؤكدًا أن الالتزام بالتعليمات الفنية يسهم بشكل كبير في زيادة العائد الاقتصادي.

وقال عادل محروس، مزارع من قرية بلفيا: إن محصول البنجر لا يمثل مجرد نشاط زراعي موسمي، بل يعد شريانًا اقتصاديًا مهمًا داخل القرى، حيث يوفر فرص عمل موسمية لعمال اليومية، خاصة في مراحل التنظيف والتحميل، فضلًا عن الاستفادة من المخلفات النباتية كعلف للماشية، ما يعزز من الاستفادة الكاملة من المحصول.

مطالب بإلزام مصانع السكر ببنود التعاقد

وطلب مزارعو بني سويف من مسؤولي مديرية الزراعة، التنسيق المُسبق مع مصانع السكر للالتزام ببنود التعاقد، خاصة فيما يخص عملية نقل المحصول بعد تشوينه بالأرض الزراعية، مؤكدين أن هذه الأزمة تكررت خلال العامين الماضيين وتتسببت في خسائر مادية كبيرة لهم، معربين عن أملهم عدم تكرارها في العام الحالي.

فيما أكد علاء سليمان، مهندس زراعي، أنه مع انطلاق موسم الحصاد تتزايد آمال مزارعي بني سويف في تحقيق موسم ناجح يعوض تكاليف الزراعة المرتفعة، ويضمن لهم دخلًا مستقرًا، في ظل الدعم المتواصل من الدولة للتوسع في هذا المحصول الاستراتيجي، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر وتقليل الفجوة الاستيرادية.

توريد محصول البنجر لمصانع السكر

ومن جانبه، أوضح المهندس محمد أمين وكيل وزارة الزراعة ببني سويف، أن إجمالي المساحة المنزرعة بمحصول البنجر فى محافظة بني سويف، تبلغ 540 فدانًا، ومحافظة بني سويف متعاقدة مع عدد من الشركات منها الفيوم، لضمان تسويق المحصول بشكل منظم يحقق عائدًا مناسبًا للمزارعين، حيث بلغت الكميات الموردة لمصنع الفيوم أكثر من 90 ألف طن من محصول البنجر، من مساحة 6047 فدان، وأكثر من 8 آلاف و300 طن لمصنع القناة.

وأشار وكيل وزارة الزراعة بمحافظة بني سويف، إلى أن البنجر من المحاصيل الاستراتيجية التى توليها الدولة اهتمامًا كبيرًا، وتسعى للتوسع فى زراعته لتقليل الفجوة بين استهلاك السكر والاستيراد، موضحًا أن حجم الثمرة له تأثير مباشر على جودة السكر، إذ إن كبيرة الحجم تحتوى على نسبة ألياف أعلى وسكر أقل، بينما الصغيرة تكون أكثر تركيزًا فى السكر، حيث يتركز السكر فى منتصف البنجراية، وكلما ارتفعت نسبته زاد سعر المحصول.

 

الجريدة الرسمية