من "عشة" على أطراف قرية إلى مكتب المحافظ، حكاية أرملة هزت المنوفية
فى إحدى قرى مركز أشمون، كانت تعيش سيدة أرملة داخل مأوى بسيط لا يكاد يقيها حرارة الصيف أو برد الشتاء، سنوات طويلة مرت، وهي تحاول أن تجد يدًا تمتد إليها بالعون، بعدما أصبحت المعيل الوحيد لأسرتهان في ظروف معيشية قاسية لا تحتمل المزيد من المعاناة.
معاش غائب وأمل يتجدد
طرقت السيدة أبواب الدعم أكثر من مرة، وتقدمت بطلبات للحصول على معاش "تكافل وكرامة" باعتبارها أرملة وتعيش ظروفًا اجتماعية صعبة، إلا أن طلباتها قوبلت بالرفض، لتظل حبيسة دائرة الاحتياج دون مصدر دخل ثابت يضمن لها حياة كريمة.
جهاز تليفزيون يشعل غضب السوشيال ميديا
لم تكن قصة السيدة معروفة للكثيرين حتى انتشرت تفاصيل معاناتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أثارت حالة واسعة من التعاطف بين المواطنين، بعد تداول معلومات تفيد بأن سبب رفض حصولها على معاش "تكافل وكرامة" هو وجود تليفزيون ملون داخل منزلها المتواضع المسقوف بالخشب، ولا يوجد به باب او شباك.
وسرعان ما تحولت القصة إلى حديث الشارع، وأعرب الآلاف من المتابعين عن استيائهم من حرمان سيدة تعيش داخل "عشة" من الدعم الاجتماعين رغم ظروفها الإنسانية الصعبة، الأمر الذي أثار موجة من الحزن والتعاطف معها.
استجابة سريعة من المحافظ
ومع تصاعد التفاعل حول الواقعة، تدخل اللواء عمرو غريب محافظ المنوفية على الفور، ووجّه بتحديد موعد عاجل للقاء السيدة للاستماع إلى شكواها بشكل مباشر.
وخلال اللقاء الذي عقد بحضور وكيل مديرية التضامن الاجتماعي، استمع المحافظ إلى تفاصيل معاناتها وظروفها المعيشية، مؤكدا حرص المحافظة على دعم الحالات الأولى بالرعاية وتقديم المساندة اللازمة لها.
قرار إنساني يبدد المعاناة
ولم يقتصر الأمر على الاستماع إلى شكواها فقط، بل قرر المحافظ صرف إعانة مالية عاجلة للسيدة، إلى جانب تخصيص إعانة شهرية مؤقتة لها، وذلك لحين الانتهاء من فحص موقفها وقبول استمارة الدعم الخاصة بها من وزارة التضامن الاجتماعي.
كما طمأنها بأن باب مكتبه سيظل مفتوحا أمامها في أي وقت، تحتاج فيه إلى المساعدة أو الدعم، مؤكدًا أن الدولة لا تدخر جهدا في رعاية الفئات الأكثر احتياجا.
انتصار الإنسانية
حالة من السعادة سيطرت على السيدة التى تحولت قصتها من سيدة تعيش في صمت داخل "عشة" بسيطة إلى نموذج للاستجابة الإنسانية السريعة، بعدما لفتت معاناتها أنظار الرأي العام، لتجد أخيرا من يستمع إليها ويمنحها بصيص أمل في حياة أكثر استقرارًا وكرامة.








