رئيس التحرير
عصام كامل

زغلول صيام يكتب: إلى رئيس لجنة الشباب ببرلمان مصر العظيم؛ ليس بالبيانات العاطفية يحيا الإسماعيلي والأندية الجماهيرية!!

النائب محمد مجاهد،
النائب محمد مجاهد، فيتو
18 حجم الخط

النائب محمد السيد مجاهد رئيس لجنة الشباب ببرلمان مصر العظيم، نشر أمس على صفحته الشخصية تغريدة عنوانها “أُكلتُ يوم أُكل الثورُ الأصفر”، يتحدث عن حزن عظيم لما آل إليه حال أحد أقطاب كرة القدم المصرية، وهو النادي الإسماعيلي العريق الذي تأسس عام 1921، ويحذر من أن نفس المصير ستتعرض له باقي الأندية الجماهيرية.

ومن فينا ليس حزينا لما آل إليه حال دراويش مصر.. هذا الفريق الذي تمتد جماهيره في ربوع مصر وخارج مدينة الإسماعيلية، وبالتالي فإن إحساس سيادة النائب صادق فيما ذهب إليه، ولكن… ………..

الأندية الجماهيرية لن تحيا بالبيانات العاطفية، وحديث الشجون لما وصلت إليه تلك الأندية، ولأن النائب يترأس لجنة الشباب بالبرلمان فإن دوره عظيم في اقتراح آليات وتشريعات تحفظ حقوق تلك الأندية.

الإسماعيلي لن يكون أول ولا آخر نادٍ عريق يتعرض لتلك المحنة، ونحن نتابع كل دوريات العالم، ولكن علينا أن نبحث الأسباب، ونضع الخطة التي تحافظ على الأندية الجماهيرية.

الجمهور العادي من حقه أن يحزن، ويعبر عن حزنه من خلال كلمات على وسائل التواصل، ولكن المسئولين لا يجب أن يكون لهم نفس الدور!!

على فكرة، موضوع الموارد التي تتمتع بها الأندية الخاصة وأندية الشركات حق يراد به باطل، وأسوق لك الدليل الدامغ.. الاتحاد السكندري الموجود عند حضرتك في الإسكندرية، أنفق أربعة أضعاف ما أنفقه ناديا إنبي وبتروجيت في الميركاتو الشتوي، ورغم ذلك لم يضمن البقاء إلا في الرمق الأخير!!! مسئولية من هذه؟! 

سيادة النائب: لديكم آليات في البرلمان تستطيعون من خلالها الحفاظ على الأندية الجماهيرية من خلال تشريع أو لائحة تمنع أندية رجال الأعمال والشركات، وحضرتك لو فكرت تعمل نادي في إنجلترا أو أي دولة أخرى غيرها، لن يُسمح لك، ولكن سيقال لك: اشترِ ناديا له جمهور من خلال شراء أسهم هذا النادي!!

ولماذا نذهب بعيدا، وعندك تجربة ناصف ساويرس في الدوري الإنجليزي، وناصر الخليفي مع باريس سان جيرمان.

ولكن عندنا نعتمد على فكرة (شراء العبد ولا تربيته) بمعنى أنه؛ لماذا يتعب رجل الأعمال نفسه، ويذهب لشراء نادٍ وهو لديه فرصة لشراء مجموعة لاعبين، والمنافسة بهم دون أن يكون له جمهور أو بنية أساسية.. ولك أن تتخيل أن 90 % من أندية الممتاز لا تملك ملاعب في الأساس!!

عندما فكرت شركة غزل المحلة في أن تنشئ ناديا قررت أن يكون فريقا معبرا عن مدينة بالكامل، من خلال بنية رياضية؛ استاد واستراحات وكافة الإمكانات.

والراحل عثمان أحمد عثمان عندما فكر في "المقاولون العرب" صنع بنية أساسية من فندق وملاعب فاخرة غزا بها العالم.. ثم ماذا بعد ذلك ؟!

وفي ظل غياب القانون واللوائح ظهرت أندية بدون جمهور، وباتت 75 % من مباريات الدوري المصري بدون جمهور !!! هل هذا يعقل يا سيادة رئيس لجنة الشباب ؟!

كنت أتمنى أن تحمل تغريدتك على وسائل التواصل الاجتماعي حلولا منطقية وواقعية بدلا من البكاء على اللبن المسكوب واجترار الأحزان.

وعندما قلتَ: إن الدولة المصرية التي اهتمت على مدار السنوات الماضية بالبنية الأساسية الرياضيه ستحمي الأندية الجماهيرية.. من فضلك قُل لنا متى؟! وأين؟! وكيف؟! حضرتك بحكم المنصب رجل دولة من الطراز الرفيع.

الجريدة الرسمية