رئيس التحرير
عصام كامل

أيرلندا تتجه لحظر استيراد سلع المستوطنات الإسرائيلية اعتبارا من يوليو المقبل

وزيرة الخارجية الأيرلندية
وزيرة الخارجية الأيرلندية Helen McEntee، فيتو
18 حجم الخط

كشفت الحكومة الايرلندية عن تحركات لإقرار قانون يقضي بحظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بحلول منتصف يوليو المقبل، في خطوة أثارت اعتراضات من جانب إسرائيل ومشرعين أمريكيين وجماعات أعمال دولية.

 

تصاعد عنف المستوطنين واستمرار العمليات العسكرية في غزة ولبنان

وقالت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتين  إن بلادها تسعى إلى تمرير التشريع في إطار موقفها الداعم لحل سلمي للأزمة، مشيرة إلى أن تصاعد عنف المستوطنين واستمرار العمليات العسكرية في غزة ولبنان يعكس غياب الرغبة الإسرائيلية في التهدئة.

 

وكانت الحكومة الأيرلندية قد لوّحت لأول مرة في أكتوبر 2024 بفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية، إلا أن مشروع القانون واجه عراقيل وضغوطًا سياسية واقتصادية، خاصة بعد مطالبات بتوسيع الحظر ليشمل تجارة الخدمات إلى جانب السلع.

وأكد رئيس الوزراء الأيرلندي ميخائيل مارتن  أن توسيع نطاق الحظر ليشمل الخدمات “غير عملي وغير قابل للتنفيذ”، ما دفع الحكومة إلى قصر مشروع القانون على السلع فقط.

وبحسب بيانات مكتب الإحصاء المركزي الإيرلندي، فإن الحظر سيؤثر على حجم محدود من الواردات القادمة من المستوطنات، أبرزها الفاكهة، والتي تُقدّر قيمتها بنحو 200 ألف يورو سنويًا.

في المقابل، حذرت جماعات أعمال وشركات دولية من أن توسيع القيود ليشمل الخدمات قد يعرّض الشركات متعددة الجنسيات العاملة في أيرلندا لمخاطر قانونية وعقوبات معقدة.

وتسعى أيرلندا إلى تنسيق موقف أوروبي مشترك، فيما تعد اسبانيا  الدولة الأوروبية الوحيدة التي فرضت بالفعل قيودًا مماثلة على منتجات المستوطنات.

كما واجهت الخطوة الأيرلندية انتقادات من أعضاء في الكونجرس الأمريكي، حذروا من أن تمرير القانون قد يؤثر سلبًا على العلاقات الاقتصادية بين ايرلندا والولايات المتحدة، فضلًا عن تداعياته على الشركات الأمريكية العاملة داخل السوق الأيرلندية.

ويعتبر معظم المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل هذه الاتهامات، مؤكدة أن لها روابط تاريخية وأمنية بالمنطقة

الجريدة الرسمية