رئيس التحرير
عصام كامل

تثبيت أسعار الفائدة يشعل الجدل.. خبراء يحذرون من موجة غلاء جديدة.. سمير رؤوف: توقعات بتفاقم معدلات التضخم.. وأحمد معطي: التوترات العالمية فرضت نهجًا حذرًا على البنك المركزي

البنك المركزي، فيتو
البنك المركزي، فيتو
18 حجم الخط

في ظل التحديات الاقتصادية الحالية التي تواجه الاقتصاد المصري أثار قرار تثبيت أسعار الفائدة جدلا واسعا بين الخبراء الاقتصاديين بالتحديد مع استمرار ارتفاع اسعار المنتجات والسلع الغذائية وزيادة التضخم في الأسواق، مما دفع البعض للمطالبة بسياسات نقدية أكثر سيطرة على معدلات التضخم.

مخاوف من تفاقم التضخم رغم تثبيت الفائدة

وفي هذا السياق قال الدكتور سمير رؤوف الباحث في الشأن الاقتصادي، إن الاقتصاد كان بحاجة إلى رفع أسعار الفائدة بدلًا من تثبيتها، مشيرًا إلى أن الأسواق بدأت بالفعل تشهد موجة تضخم واضحة، خاصة في أسعار المواد الغذائية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على المواطنين وحركة الأسواق.

وأضاف أن الإبقاء على الفائدة دون تشديد قد يؤدي إلى تفاقم معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة موضحًا أن الاجتماع القادم للبنك المركزي من الأفضل أن يتجه إلى تثبيت الفائدة على الأقل، حتى لا يتحول الوضع إلى تضخم مفرط يؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية ويزيد من الأعباء المعيشية.


وأوضح رؤوف في تصريحات خاصة لـ “فيتو” أن قرار تثبيت الفائدة جاء في الأساس لدعم الاستثمار العقاري ومساندة رجال الأعمال الذين كانوا يشتكون من ارتفاع تكلفة الاقتراض لافتًا إلى أن القرار يبدو أقرب إلى كونه قرارًا سياسيًا أكثر منه اقتصاديًا بحتًا.

واختتم حديثه قائلا:  البنك المركزي تقع على عاتقه مسؤولية أساسية تتمثل في السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار، مشيرًا إلى أن تجاهل الارتفاعات الحالية في الأسعار قد يؤدي إلى عواقب اقتصادية كبيرة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الضغوط على الأسواق وارتفاع تكاليف المعيشة.

البنك المركزي- صافي الاحتياطيات الأجنبية في مصر يرتفع إلى 53.009 مليار دولار في أبريل | رويترز

ومن جانبه، قال الدكتور أحمد معطي، خبير أسواق المال، إن قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة مرتبط بعدة عوامل اقتصادية داخلية وخارجية متداخلة أبرزها حالة عدم اليقين السائدة في السياسات التجارية على مستوى العالم، بالإضافة إلى ضعف الطلب العالمي مما يعكس تأثير التوترات الجيوسياسية المستمرة على حركة التجارة والاستثمار.

عدم اليقين العالمي والتوترات الجيوسياسية يفرضان نهجًا حذرًا في السياسة النقدية

وأوضح في تصريحات خاصة لـ “فيتو” أن من أبرز العوامل التي تدعم هذا الاتجاه أيضًا هو ملف التضخم، حيث من المتوقع أن يبقى معدل التضخم العام متقلبًا خلال الربع الثالث من عام 2026 متأثرًا بعدة عناصر رئيسية منها تأثير فترة الأساس، والضغوط الناتجة عن تحركات سعر الصرف، بالإضافة إلى الإجراءات الحكومية التي تهدف إلى ضبط الأوضاع المالية العامة.

الدكتور أحمد معطي خبير أسواق المال، فيتو 
الدكتور أحمد معطي خبير أسواق المال، فيتو 

وأشار إلى أن هذه المعطيات مجتمعة تدفع البنك المركزي إلى اتخاذ نهج حذر في إدارة السياسة النقدية من خلال الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي بهدف تحقيق توازن بين كبح التضخم من جهة ودعم الاستقرار الاقتصادي والنمو من جهة أخرى، في ظل بيئة عالمية ومحلية تتسم بعدم اليقين.

الجريدة الرسمية