رئيس التحرير
عصام كامل

معيط: العالم يتجه نحو نظام اقتصادي متعدد الأقطاب مع صعود قوى اقتصادية كبرى

كلية التجارة جامعة
كلية التجارة جامعة عين شمس، فيتو
18 حجم الخط

خلال الندوة التي عقدت في جامعة عين شمس تحت عنوان النظام الاقتصادي العالمي الجديد من الهيمنة الغربية إلى التعددية القطبية، ناقشت الندوة التحولات الجذرية التي يشهدها الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن، في ظل تراجع فكرة الهيمنة الغربية الأحادية، وصعود قوى اقتصادية جديدة أعادت تشكيل خريطة الاقتصاد الدولي.


وتناول الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، خلال الندوة عددًا من القضايا المرتبطة بالنظام الاقتصادي العالمي، موضحا أن إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي جاء في الأساس بعد الحرب العالمية الثانية بهدف تحقيق الاستقرار المالي العالمي، ومنع تكرار الأزمات الاقتصادية، ودعم الدول التي تواجه اختلالات مالية.

صعود القوى الاقتصادية الكبرى وإعادة تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي

وأكد الدكتور محمد معيط أن هذه المؤسسات لعبت دورًا مهمًّا في دعم الاقتصاد العالمي، إلا أن طبيعة الاقتصاد الدولي تشهد تغيرا واضحا في الوقت الحالي، حيث لم يعد العالم خاضعا لقطب اقتصادي واحد كما كان في السابق، بل أصبح يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب.


وأشار إلى أن من أبرز ملامح هذا التحول الصعود الكبير الذي حققته دولة الصين، التي أصبحت قوة اقتصادية كبرى تنافس القوى التقليدية، وتلعب دورًا مؤثرًا في حركة التجارة العالمية والاستثمار الدولي، إلى جانب قوى اقتصادية أخرى صاعدة تسهم في إعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي.

 

دور مصر في التعامل مع صندوق النقد الدولي بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وفرص التنمية المستدامة

وأضاف أن هذه التحولات تفرض على الدول النامية، ومن بينها مصر، ضرورة إعادة التفكير في سياساتها الاقتصادية وتعزيز قدرتها على الاستفادة من الفرص المتاحة في النظام العالمي الجديد، بدلًا من الاعتماد على نموذج اقتصادي تقليدي محدود الخيارات.


كما أوضح الدكتور محمد معيط أن مصر باعتبارها عضوًا في صندوق النقد الدولي، لها الحق الكامل في الاستفادة من التمويلات والبرامج التي يقدمها الصندوق، إلا أن الأهم من ذلك هو كيفية توظيف هذه الموارد بالشكل الأمثل لتحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج وتحسين مستوى المعيشة.


وأكد أن التعامل مع برامج الإصلاح الاقتصادي يجب ألا ينظر إليه باعتباره مجرد حصول على قروض، وإنما باعتباره أداة لإعادة هيكلة الاقتصاد وتحسين كفاءته، مع ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.


واختتم الدكتور محمد معيط حديثه بالتأكيد على أن قوة الاقتصاد المصري في المستقبل لن تعتمد فقط على التمويل الخارجي، وإنما على القدرة على الإنتاج الحقيقي، وتشجيع الصناعة، وزيادة الصادرات، والاستفادة من التحولات الاقتصادية العالمية بما يحقق نموا مستداما واستقراره اقتصاديا طويل الأمد.

الجريدة الرسمية