مارك زوكربيرج يكشف سبب تسريح 8 آلاف موظف في ميتا
كشفت شركة ميتا عن إعادة هيكلة أعمالها في إطار سباق التكنولوجيا العالمي نحو الذكاء الاصطناعي، بعدما أعلنت تنفيذ موجة جديدة من تسريح الموظفين شملت نحو 8 آلاف عامل، بالتزامن مع خطط لتعزيز استثماراتها في هذا القطاع المتسارع.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرج، في مذكرة داخلية وجهها للموظفين، اليوم الأربعاء أن مستقبل ميتا يعتمد بشكل أساسي على قدرتها على المنافسة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن الشركات التي ستقود هذا المجال ستكون صاحبة التأثير الأكبر خلال السنوات المقبلة.
الذكاء الاصطناعي أولوية داخل ميتا
أوضح زوكربيرج أن الشركة تمر بمرحلة تحول كبيرة تهدف إلى إعادة توجيه الموارد نحو تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والنماذج التكنولوجية المتقدمة، مشيرًا إلى أن المنافسة الحالية تتطلب قرارات سريعة وحاسمة لضمان استمرار النمو.
وتزامنت تصريحات الرئيس التنفيذي مع بدء تنفيذ جولة جديدة من خفض الوظائف، والتي تمثل نحو 10% من إجمالي العاملين داخل الشركة المالكة لمنصات فيسبوك وإنستجرام وواتساب.
إعادة توزيع الموظفين لدعم خطط التطوير
وبحسب تقارير متداولة، فإن شركة ميتا لا تكتفي فقط بخفض أعداد الموظفين، بل تعمل أيضًا على نقل آلاف العاملين إلى أقسام مرتبطة مباشرة بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن يتم توجيه نحو 7 آلاف موظف إلى وظائف جديدة تشمل تطوير البنية التحتية التقنية، وتحسين النماذج الذكية، بالإضافة إلى توسيع أدوات تحقيق الأرباح من خدمات الذكاء الاصطناعي.
رغم اتساع نطاق تقليص الوظائف داخل الشركة، فإن الإدارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تُعد الأقل تأثرًا بهذه القرارات، في ظل اعتبارها محورًا أساسيًا لاستراتيجية “ميتا” خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت الشركة سابقًا أن تقليص النفقات يهدف إلى توفير موارد مالية إضافية لدعم المشروعات التقنية الجديدة، خاصة مع ارتفاع حجم الإنفاق على تطوير الأنظمة الذكية.
قلق متزايد بين موظفي ميتا
وتأتي موجة التسريحات الجديدة في وقت يواجه فيه موظفو ميتا حالة من القلق بسبب استمرار عمليات إعادة الهيكلة منذ بداية العام الجاري.
وكانت الشركة قد نفذت بالفعل عدة جولات من تقليص العمالة خلال الأشهر الماضية، شملت أقسامًا مختلفة من بينها وحدة “Reality Labs”، المعنية بتطوير تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز.
كما أعلنت الشركة في وقت سابق توجهها إلى تقليل الاعتماد على شركات إدارة المحتوى الخارجية، مع استبدال جزء من هذه المهام بأنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
تراجع تقييم بيئة العمل داخل الشركة
وكشفت بيانات صادرة عن منصة “Blind” المهنية عن انخفاض تقييم الموظفين لشركة “ميتا” خلال الفترة الأخيرة، حيث تراجع التقييم العام للشركة بنسبة ملحوظة مقارنة بعام 2024، إلى جانب انخفاض تقييم بيئة وثقافة العمل.
وفي محاولة لاحتواء المخاوف الداخلية، أشار زوكربيرغ إلى أن الإدارة لا تخطط حاليًا لتنفيذ موجات تسريح جماعية إضافية خلال العام الجاري، مع اعترافه بوجود قصور في آلية التواصل الداخلي مع الموظفين خلال الفترة الماضية.
ولا تعد ميتا الشركة الوحيدة التي تعيد ترتيب أولوياتها بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ أعلنت شركة Cisco مؤخرًا تسريح آلاف الموظفين ضمن خطط لإعادة توجيه الاستثمارات نحو التقنيات الحديثة.
كما كشفت مايكروسوفت عن برامج مغادرة طوعية لعدد من موظفيها، في إطار مراجعة الإنفاق وتعزيز التركيز على مشاريع الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت المحرك الرئيسي لقطاع التكنولوجيا عالميًا.
