رئيس التحرير
عصام كامل

في اليوم العالمي للأسرة، تأثير وسائل التكنولوجيا على الترابط الأسري

اليوم العالمي للأسرة
اليوم العالمي للأسرة
18 حجم الخط

اليوم العالمي للأسرة هو مناسبة عالمية تحتفل بها سنويا في 15 مايو من كل عام، وقد أقرتها الأمم المتحدة عام 1993، ويهدف اليوم العالمي للأسرة إلى إبراز أهمية الأسرة كوحدة أساسية في المجتمع، وتعزيز الوعي بالقضايا التي تواجه الأسر.

الأسرة ليست فقط روابط دم، بل هي مصدر الدعم النفسي والعاطفي، وبيئة التربية والتعليم الأولى، وأساس بناء القيم والأخلاق.

وتقول الدكتورة ولاء يحيى استشاري نفسي وأسري، يأتي اليوم العالمي للأسرة ليذكرنا بأن الأسرة ليست مجرد أشخاص يعيشون تحت سقف واحد، بل هى الحضن الأول الذى نتعلم فيه الحب والرحمة والأمان، فداخل الأسرة تتكون شخصية الإنسان، ويتعلم القيم والمبادئ التى ترافقه طوال حياته، ولذلك كانت الأسرة وما زالت أساس بناء المجتمعات القوية والمستقرة.

أهمية الأسرة فى بناء المجتمعات 

وأضافت ولاء، فى زحام الحياة اليومية قد ينشغل كل فرد بعمله أو دراسته أو مسؤولياته، لكن يبقى دفء العائلة شيئا لا يمكن تعويضه، حيث كلمة طيبة من الأم، نصيحة صادقة من الأب، ضحكة تجمع الإخوة حول مائدة واحدة، كلها تفاصيل صغيرة لكنها تصنع ذكريات كبيرة تمنح الإنسان طاقة نفسية هائلة وقدرة على مواجهة صعوبات الحياة.

اليوم العالمي للأسرة 
اليوم العالمي للأسرة 

وتابعت، ولا تقتصر أهمية الأسرة على توفير الاحتياجات المادية فقط، بل يمتد دورها إلى الدعم النفسي والتربوي، فالطفل الذي ينشأ في بيئة مليئة بالحب والاهتمام يكون أكثر ثقة بنفسه وقدرة على النجاح والتواصل مع الآخرين، كما أن الترابط الأسري يساعد كبار السن على الشعور بالأمان والاهتمام، ويخفف من ضغوط الحياة ومشكلاتها.

تأثير وسائل التكنولوجيا على الترابط الأسرى

وأوضحت الدكتورة ولاء يحيى استشاري نفسي وأسري، أنه مع التطور التكنولوجى السريع أصبحت العلاقات الأسرية تواجه تحديات كثيرة، أبرزها الانشغال المستمر بالهواتف ومواقع التواصل الاجتماعى، مما قلل من الحوار المباشر بين أفراد الأسرة. لذلك فإن اليوم العالمى للأسرة يعد فرصة حقيقية لإعادة التقارب، من خلال تخصيص وقت للجلوس معا، وتبادل الحديث، ومشاركة الأنشطة العائلية التي تعيد الدفء للعلاقات.

وأضاف استشارى الصحة النفسية، أن من أجمل الطرق للاحتفال بهذا اليوم أن نعبر عن امتناننا لأفراد عائلتنا، فالكلمات البسيطة الصادقة تترك أثر عظيم فى القلوب، ويمكن أيضا تنظيم تجمع عائلى، أو تناول وجبة مشتركة، أو حتى إجراء مكالمة للاطمئنان على الأقارب البعيدين، فصلة الرحم من أسمى الروابط الإنسانية.

الجريدة الرسمية