منها النهي عن الذبح ليلا، أحاديث لا تصح نسبتها إلى النبي بشأن الأضحية
الأضحية مشروعة من عهد إبراهيم عليه السلام وهي سنة من سنن الأنبياء، وأجمع أهل الإسلام على مشروعيتها، وهي سنة مؤكدة، في بهيمة الأنعام الثلاثة المنصوص عليها، وهي: الإبل والبقر والغنم، وتذبح خلال أيام العيد بدءا من بعد صلاة العيد حتى آخر أيام التشريق على الصحيح، وهي عبادة عظيمة يتقرب بها إلى الله تعالى، وقد ورد في شأن الأضحية أحاديث لا تصح نسبتها إلى النبي عليه الصلاة والسلام، خلال السطور التالية نستعرض معكم هذه الأحاديث.

أحاديث في الأضحية لا تصح نسبتها إلى النبي
1-حديث الأضحية ناسخة كل ذبح
عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «نسخ الأضحى كل ذبح، وصوم رمضان كل صوم، والغسل من الجنابة كل غسل، والزكاة كل صدقة» حديث منكر، وقال البيهقي: إسناده ضعيف .
2- حديث فضل الأضحية
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال «ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله من اهراقه دم وإنه لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها وأن الدم ليقع من الله عز وجل بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا.» حديث ضعيف
وحديث “إن الله يعتق بكل عضو من الضحية عضوًا من المضحي. لا إسناد له
وعن زيد بن أرقم، قال: قال أصحاب رسول الله ﷺ: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: “سنة أبيكم إبراهيم” قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: “بكل شعرة حسنة” قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: “بكل شعرة من الصوف حسنة.” حديث موضوع
بل قال ابن العربي المالكي: ليس في فضل الأضحية حديث صحيح وقد روى الناس فيها عجائب لم تصح.
3- حديث حكم الأضحية
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال:” الأضحية علي فريضة، وعليكم سنة. حديث منكر ” وفي رواية: ” كتب علي النحر، ولم يكتب عليكم، وأمرت بركعتي الضحى، ولم تؤمروا بها” وفي رواية:” ثلاث هن علي فرائض، وهن لكم تطوع: الوتر، والنحر، وصلاة الضحى “
وقال الحافظ ابن حجر بعد ذكره لطرق هذا الحديث وعلله:” تلخص ضعف الحَدِيث من جميع طرقه
4- حديث أفضل ما يضحى به من الأنعام
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:” حججت مع رسول الله ﷺ حجة الوداع فلما كان يوم النحر دعا رسول الله ﷺ بكبشين أقرنين أملحين فذبح أحدهما قال:” عني وعن أهل بيتي” وذبح الآخر وقال:” عني وعن أمتي” ثم قال رسول الله ﷺ:” من ذبح كبشًا أقرن أملح فكأنما ذبح مائة بدنة، ومن ذبح خصيًا فكأنما ذبح خمسين بدنة، ومن ذبح نعجة فكأنما ذبح بقرة، ومن ذبح بقرة فكأنما ذبح عشر بدنات. حديث ضعيف، وهذه الأحاديث لا تصح، ولو صحت لما اختلف الناس في أفضل أنواع الأضحية
5- حديث الحث على الأضحية الأغلى ثمنا
عن أبي الأشد السلمى عن أبيه عن جده قال: كنت سابع سبعة مع رسول الله ﷺ قال فأمرنا نجمع لكل رجل منا درهما فاشترينا أضحية بسبع الدراهم فقلنا يا رسول الله لقد أغلينا بها. فقال رسول الله ﷺ:” إن أفضل الضحايا أغلاها وأسمنها.” وفي رواية:”إن أحب الضحايا إلى الله أغلاها وأسمنها” حديث ضعيف
عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال:” أمرنا رسول الله في العيدين أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد وأن نضحي بأسمن ما نجد، البقرة عن سبعة والجزور عن عشرة، وأن نظهر التكبير. حديث ضعيف
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: “ما أُنفقت الوَرِقُ في شيءٍ أحبَّ إلى الله من نحرٍ يُنحر في يومِ عيد. ضعيف جدا
6- حديث فضيلة التضحية بالجذع من الضأن
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا “عجب ربنا من ذبحكم الضأن في يوم عيدكم” حديث موضوع.
وعن أبي كباش، قال: جلبت غنما جذعانا إلى المدينة، فكسدت علي، فلقيت أبا هريرة، فسألته، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ” نعم – أو نعمت – الأضحية الجذع من الضأن ” فانتهبها الناس” حديث ضعيف
وعن أبي هريرة، قال:” جاء جبريل إلى النبي ﷺ يوم الأضحى، فقال: كيف رأيت نسكنا هذا؟ فقال: يا محمد لقد تباهى به أهل السماء، واعلم يا محمد أن الجذع من الضأن خير من المسنة من المعز، واعلم يا محمد أن الجذع من الضأن خير من المسنة من البقر، واعلم يا محمد أن الجذع من الضأن خير من المسنة من الإبل، ولو علم الله ذبحا هو أفضل منه لفدى به إبراهيم عليه السلام. حديث ضعيف
7- حديث من عيوب الأضحية: الثولاء
روي حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في:” النهي عن التضحية بالثولاء” والثولاء هي المجنونة
وقال ابن الملقن: هذا الحديث غريب لا أعلم من خرجه بعد شدة البحث عنه.
8- حديث فضل شهود المضحي ذبح أضحيته
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عيه وسلم:” قومي – أي فاطمة رضي الله عنها- إلى أضحيتك فاشهديها؛ فإن لك بأول قطرة تقطر من دمها يغفر الله لك ما سلف من ذنوبك. قالت: يا رسول الله! هذا لنا أهل البيت خاصة، أم لنا وللمسلمين عامة؟ قال: بل لنا وللمسلمين عامة؟ حديث منكر
قال بعض أهل العلم باستحباب شهود المضحي أضحيته إذا وكل غيره بالذبح بناء على هذا الحديث، ولكن القول بالاستحباب حكم شرعي، ولا يستقيم حكم شرعي إلا بدليل ثابت، ولذا يبقى حضور المضحى مشهد الذبيحة على الإباحة لا على الاستحباب لعدم ثبوت الحديث.
9- حديث النهي عن ذبح الأضحية في الليل
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ نهى أن يضحى ليلا” حديث موضوع
10- حديث فضل استقبال القبلة أثناء الذبح
وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي ﷺ قال: «ضحوا، وطيبوا بها أنفسكم؛ فإنه ليس من مسلم يوجه ضحيته إلى القبلة إلا كان دمها، وفرثها، وصوفها حسنات محضرات في ميزانه يوم القيامة» حديث ضعيف جدا.

11- حديث نهاية وقت ذبح الأضحية
عن محمد بن إبراهيم: حدثني أبو سلمة وسليمان بن يسار، أنه بلغهما: أن رسول الله – ﷺ قال:” إن الضحايا إلى هلال المحرم لمن أراد يستأني ذلك” وفي لفظ: “الضحايا إلى هلال” حديث ضعيف
12- حديث الأضحية عن الميت
وعن حنش، قال: رأيت عليا يضحي بكبشين فقلت له: ما هذا؟ فقال: “إن رسول الله ﷺ أوصاني أن أضحي عنه فأنا أضحي عنه” حديث ضعيف وفي رواية:” “أمرني رسول الله ﷺ أن أضحي عنه، فأنا أضحي عنه أبدا” ضعيف
13- حديث الاستدانة من أجل شراء الأضحية
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله أستدين وأضحي قال: نعم فإنه دين مقضي. حديث ضعيف
14-حديث: الأضحية مراكب المضحين على الصراط
عن أبى هريرة رضي الله عنه رفعه:”استفرهوا ضحاياكم فإنها مطاياكم على الصراط” ضعيف جدا
وفي رواية “عظموا ضحاياكم فإنها على الصراط مطاياكم” لا أصل له بهذا اللفظ


