رئيس التحرير
عصام كامل

متخصصة بالشان الصينى تكشف الاتجاهات التى تتبناها الصين للتفاوض بين طهران وواشنطن

د. نادية حلمي، فيتو
د. نادية حلمي، فيتو
18 حجم الخط

كشفت الدكتورة نادية حلمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنى سويف، والمتخصصة بالشأن الصينى، عن تبنى  الصين فى الوقت الراهن عدة اتجاهات للتفاوض بين طهران وواشنطن، أبرزها: (الدعوة للعودة إلى المسار الدبلوماسى)، عبر التأكيد الصينى على (مبادرة النقاط الخمس)، مع مواصلة الصين الترويج لمبادرتها المشتركة مع باكستان لاستعادة السلام والاستقرار فى الخليج، والتي تدعو لوقف الهجمات على البنى التحتية للطاقة والمنشآت النووية السلمية.

 وتأكيد الخارجية الصينية أن "القوة لا يمكنها حل المشكلة"، وحث الطرفين على ضبط النفس والعودة لطاولة المفاوضات لتجنب خروج الوضع عن السيطرة.

 

الصين حريصة على تقديم الدعم السياسي لإيران

 

وأكدت الدكتورة نادية حلمي، فى تصريح لـ"فيتو"، أن الصين حريصة فى الوقت ذاته على تقديم الدعم السياسي لإيران، بدعم الصين حق إيران "المشروع والقانونى" فى الاستخدام السلمى للطاقة النووية، مع معارضتها لامتلاك طهران أسلحة نووية لتجنب سباق تسلح إقليمى.. مع إدانة التصعيد ضد إيران، بوصف بكين لتلك الضربات العسكرية الأمريكية ضد إيران، بأنها انتهاك للقانون الدولى، وانتقادها لسياسة "القتال أثناء التفاوض" التى تتبعها واشنطن.. وهنا تضع الصين الأولويات الإستراتيجية والاقتصادية عند التعامل مع الملف الإيرانى على قمة أولوياتها للحفاظ على أمن الطاقة، حيث تخشى الصين من أى تصعيد قد يؤدى لإغلاق مضيق هرمز، حيث يمر عبره نحو ٤٠% من وارداتها النفطية.

تصاعد موجة التهديدات الأمريكية الموجهة للصين بعد فشل التفاوض الأمريكى مع إيران

 

وواصلت تصريحاتها، قائلة: تزامن ذلك مع تصاعد موجة التهديدات الأمريكية الموجهة للصين بعد فشل التفاوض الأمريكى مع إيران، حيث تعرضت الصين لتهديدات مباشرة من الرئيس "ترامب"، وتهديده الصريح بتعرض الصين لـ "مشكلات كبيرة" فى حال ثبت إرسالها أسلحة إلى طهران، وهو ما نفته السفارة الصينية فى واشنطن جملة وتفصيلًا، مع مواصلة بكين انتقادها لسياسة العقوبات الأحادية الأمريكية الجانب، وإعتبارها عائقًا أمام التوصل لاتفاق نهائى.. لذا تبرز أهم ملامح الموقف الصيني الحالى، فى: (دعم جهود الوساطة الإقليمية)، حيث تواصل بكين تأييدها الرسمي لجهود إسلام آباد "الدؤوبة" لتهدئة الأوضاع، معتبرة أن إستقرار المنطقة يصب فى مصلحة جميع الأطراف. 

وأضافت أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنى سويف: هنا يتلخص الموقف الصينى بعد فشل المفاوضات السياسية بين إيران والولايات المتحدة فى واشنطن فى إبريل ٢٠٢٦، عبر تبنى الصين موقفًا يجمع بين الدعم الدبلوماسى للوساطة الباكستانية والتحرك الإستراتيجى لدعم إيران عسكريًا وسياسيًا لمواجهة الضغوط الأمريكية، وذلك بعد تعثر الجولة الأخيرة من المفاوضات فى العاصمة الباكستانية إسلام آباد فى أبريل ٢٠٢٦.. لذا تواصل بكين الضغط من أجل حل سياسى، عبر دعوة وزارة الخارجية الصينية كافة الأطراف إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" وحل الخلافات عبر القنوات السياسية، محذرة من تداعيات التصعيد على أسواق الطاقة العالمية، لا سيما في مضيق هرمز، مع تكثيف الصين اتصالاتها مع الجانب الباكستانى لضمان بقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين واشنطن وطهران.

الجريدة الرسمية