رئيس التحرير
عصام كامل

ناجي الشهابي: أمريكا تدير الصراع بما يخدم مصالحها وتلقي بالفاتورة على الدول العربية

ناجي الشهابي، فيتو
ناجي الشهابي، فيتو
18 حجم الخط

قال النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن ما صدر عن البيت الأبيض على لسان المتحدثة باسم الإدارة الأمريكية بشأن دعوة الدول العربية للمساهمة في تمويل أي مواجهة مع إيران، ليس تصريحًا عابرًا، بل هو كاشف لحقيقة السياسة الأمريكية في منطقتنا، فأمريكا لا تخوض حروبها مجانا بل تبحث دائمًا عمّن يدفع.

الولايات المتحدة ليست وسيطًا نزيهًا في المنطقة

وأكد الشهابي في بيان للحزب أننا أمام مشهد يتكرر عبر عقود: تُشعل واشنطن بؤر التوتر، وتدير الصراع بما يخدم مصالحها ومصالح حليفتها الاستراتيجية إسرائيل، ثم تُلقي بالفاتورة على عاتق الدول العربية، وكأنها “الممول الإجباري” لصراعات مفروضة عليها، الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح فالولايات المتحدة ليست وسيطًا نزيهًا في المنطقة، بل طرف أصيل في الصراع، يعمل لحساب مشروع الهيمنة، وبما يخدم أمن إسرائيل أولًا وأخيرًا.

وأوضح أنه بخصوص الحديث عن أن دول الخليج مطالبة بدفع ثمن المواجهة بحجة حماية أمنها، فهو في جوهره ابتزاز سياسي واقتصادي مكشوف، يقوم على معادلة مرفوضة: “ادفعوا… نُوفّر لكم الحماية”. لكن أي حماية هذه؟! وأي أمن يتحقق من إشعال الحروب وتوسيع دوائر الصراع؟!
 

الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في المليارات التي قد تُدفع، بل في الزج بالدول العربية لتكون طرفًا في صراعات تُدار خارج إرادتها

وواصل حديثه قائلا: إن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في المليارات التي قد تُدفع، بل في الزج بـالدول العربية لتكون طرفًا في صراعات تُدار خارج إرادتها، بما يهدد استقرارها ويضعها في مواجهة مفتوحة مع قوى إقليمية، بينما الرابح الحقيقي يظل دائمًا خارج ساحة الخسائر.

وتابع: لقد آن الأوان لإدراك أن الحروب التي تُدار في منطقتنا لا تُخاض دفاعًا عن العرب، بل على حسابهم. وأن إسرائيل تظل المستفيد الأول من كل حالة فوضى أو صراع. وأن الولايات المتحدة تستخدم أدوات الضغط المالي والعسكري لفرض واقع سياسي يخدم مشروعها ومشروع حلفائها.

الأمة العربية ليست مطالبة بأن تكون “خزان تمويل” لحروب الآخرين

وأضاف: إن الأمة العربية ليست مطالبة بأن تكون “خزان تمويل” لحروب الآخرين، ولا أن تتحمل كلفة صراعات تُصنع خارج إرادتها. الخلاصة الواضحة: ما تطرحه واشنطن اليوم ليس تعاونًا، بل محاولة جديدة لفرض الهيمنة، وتمرير فاتورة حروب تخدم إسرائيل بالأساس، بينما يُراد للعرب أن يكونوا هم من يدفع الثمن.

الجريدة الرسمية