رئيس التحرير
عصام كامل

فضل الجلوس في المسجد بعد الفجر إلى الشروق

فضل الجلوس في المسجد
فضل الجلوس في المسجد بعد الفجر إلى الشروق
18 حجم الخط

فضل الجلوس في المسجد بعد الفجر إلى الشروق، أحد الأمور التي تزيد الحرص على اغتنام هذه الوصية النبوية الشريفة، خاصة وأن صلاة الفجر تشهدها الملائكة، وهي أثقل صلاة على المنافقين، كما أن الجلوس في المسجد بعد الفجر إلى الشروق أحد الأسرار الخفية عن صلاة الفجر، فلا يزال الكثيرون لا يعرفون فضل الجلوس في المسجد بعد الفجر إلى الشروق، وخلال السطور التالية نستعرض معكم  فضل الجلوس في المسجد بعد الفجر إلى الشروق فإلي التفاصيل.

 

فضل الجلوس في المسجد بعد الفجر إلى الشروق
فضل الجلوس في المسجد بعد الفجر إلى الشروق

 

 الجلوس  في المسجد بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس وصلاة ركعتين ورد فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ ) رواه الترمذي (586).

 

وهذا الحديث منتشر وبعض أهل العلم صححه وبعض أهل العلم من علماء الحديث ضعفه من قول النبي صلى الله عليه وسلم ولكن صحّحه من فعله فقالوا إنه كان يفعل ذلك.

 

وورد فيه أن الجلوس في المسجد بعد الفجر إلى الشروق هوعادة النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أن يمكث في مصلّاه من بعد صلاة الصبح حتى شروق الشمس، وعلى ذلك اعتاد الصحابة والتابعون.

 

وكانوا يُخصّصون هذا الوقت للذكر والدعاء، ويدخل في باب الذكر الدعاء وقراءة القرآن وأيّ أذكارٍ مشروعةٍ أخرى، وسواءً كان الجالس منفردًا أو مع جماعةٍ يذكرون الله تعالى، وفي دعاء بعد صلاة الفجر نصّ الإمام النووي -رحمه الله- على استحباب جلوس العبد هذا الوقت في مصلّاه للذكر والدعاء.

 

وأضاف أن وقت الفجر كله مبارك، وللوقت الذي يعقب صلاة الفجر تحديدًا فضل عظيم لمن يلتمس الخير من الله، وذلك بأن ينصرف العبد لذكر الله، يُسبحه ويحمده، ويستغفره ويرجوه رزقًا وتوفيقًا.

 

 فقد قال –صلى الله عليه وسلم-: «من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تَطلع الشمس، ثمّ صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة، تامة، تامة»

 

فضل البقاء في المسجد بعد صلاة الفجر



يستحب المكوث في المسجد بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولما في ذلك من الأجر الكبير، فقد روى مسلم (670) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَنًا.
وروى مسلم أيضا (670) عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ. كَثِيرًا كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوْ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَامَ وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ.


وروى الترمذي (586) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ ) والحديث حسنه الألباني في صحيح الترمذي.
وهذا يدل على فضل الجلوس في المسجد بعد الصبح، وفضل صلاة ركعتي الإشراق بعد طلوع الشمس وارتفاعها.


وبالجملة فبقاء الإنسان في المسجد للذكر والطاعة أو لانتظار الصلاة، كل ذلك من الأعمال الصالحة، والقربات النافعة، فقد روى البخاري (445) ومسلم (649) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ تَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ).
 

كما أن من فضل الجلوس  في المسجد من الفجر للشروق أن صاحبه يفتح له الأبواب المغلقة، وله أجر الحجة والعمرة كما جاء في الحديث الشريف، ولكن دون أن تسقط الفريضة عن المقتدر.

وله أجرُ أن تصلي الملائكة عليه وتستغفر له، ما دام يصلي ويذكر الله بعد الفجر وتشهد له الملائكة عند الله سبحانه وتعالى.

فضل الجلوس في المسجد بعد الفجر إلى الشروق
فضل الجلوس في المسجد بعد الفجر إلى الشروق

 

 

 

 

أذكار بعد صلاة الفجر للشروق

 

1-الاستغفار.

2- قراءة آية الكرسي.

3- التكبير والتسبيح والتهليل والحمد، إذ قال -صلى الله علي وسلم-: (ما مِن أيَّامٍ أعظَمُ عِندَ اللهِ ولا أحَبُّ إليه مِن العَمَلِ فيهنَّ مِن هذه الأيَّامِ العَشرِ، فأكثِروا فيهنَّ مِن التَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّحميدِ).

5- قراءة سورة الإخلاص والمعوّذتين بعد الصلوات مرّةً واحدةً، إلّا بعد صلاة الفجر والمغرب فإنّهما تقرآن ثلاثة مراتٍ.

4-قول: "لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كُلّ شيءٍ قدير، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله، ولا إله إلّا الله، ولا نعبد إلّا إيّاه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلّا الله مُخلصين له الدين ولو كره الكافرون".

5- ترديد سيد الاستغفار.

6-الصلاة على النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عشر مرّاتٍ.

8-سبحان الله وبحمده ورد عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- وصيّةٌ أخرى ذكر فيها ذكرًا مُخصّصًا يُردّد دُبر صلاة الصبح لفضله، وهو قول: "سبحان الله وبحمده" وتكراره ثلاث مرّاتٍ.

 فقد صحّ عن النبيّ -عليه السلام- أنّه خرج من عند زوجته جويرية -رضي الله عنها- وقد صلّى الصبح وتركها جالسةً تذكر الله تعالى، ثمّ عاد إليها وقد طلعت الشمس فوجدها على نفس هيئتها التي غادرها عندها، فلمّا رآها رسول الله كذلك قال لها: «لقَدْ قُلتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لو وُزِنَتْ بما قُلْتِ مُنْذُ اليَومِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ».

الجريدة الرسمية