حفيد هدى شعراوي وأسرته شاركت في ثورة 1919، ما لا تعرفه عن جميل راتب جنتلمان السينما المصرية
جميل راتب ، فنان مصرى أصيل، من أول وهلة يهيأ لك أنه رجل أجنبى، لقب بجنتلمان السينما والمسرح، هو من عائلة ارستقراطية لكنها كانت وطنية مناضلة، فعمة والدته السيدة هدى شعراوي ووالده وأعمامه كانوا من أوائل الطلبة الجامعيين الذين خرجوا في مظاهرة 1919ـ وكانت هذه الناحية مصدر فخر له، رحل فى مثل هذا اليوم عام 2019.
ولد جميل راتب عام 1926، تخرج جميل راتب في مدرسة الحقوق الفرنسية، واستكمل دراساته الجامعية في فرنسا، ليلتحق بعدها بمعهد التمثيل، بدأ التمثيل منذ أن كان في مرحلة الدراسة، ونظرًا لقطع أسرته العلاقات معه اضطر أن يعمل أعمالًا كثيرة حتى يستطيع الاعتماد على نفسه، فعمل كومبارس ومترجما وبائعا في سوق الخضراوات وغيرها.
أنا الشرق كانت البداية
كان أول ظهور سينمائي للفنان جميل راتب عام 1946 من خلال فيلم "أنا الشرق"، بطلا مع الفنانين حسين رياض وجورج أبيض وشاركته فيه الممثلة العالمية كولد جيدار، لكن الفيلم لم يحظ بالنجاح الكبير، وعاد إلى باريس وظل يعمل هناك، وكانت التجربة الثانية التي قربته من العالم العربي هى عندما طلبوه يمثل عطيل في تونس باللغة العربية الفصحى، ثم غادر إلى فرنسا مرة أخرى ليواصل عمله الفني في السينما، وخلال تلك الفترة في عام 1952 أصبح جميل راتب ممثلا معروفا في الوسط الفني المسرحي بشكل خاص في باريس.

قدمه صلاح أبو سيف فى الكذاب
وجاء جميل راتب للقاهرة مجددا فى منتصف سبعينات القرن الماضى لتقديم إحدى المسرحيات فاكتشفه سليمان نجيب، وبدأ الظهور في السينما المصرية منذ ذلك الحين على نحو مكثف، وكانت البداية الحقيقية مع صلاح أبو سيف فى الكداب، فشارك في بطولة عدد كبير من الأفلام منها: كفاني يا قلب، ولا عزاء للسيدات، حب في الزنزانة، البداية، طيور الظلام، الكيف، الكداب، أما آخر أفلامه فهو فيلم " أمس" وهو فيلم مغربى تونسى.
عميل فى الصعود إلى الهاوية
وهو فى الخمسين من عمره اتجه جميل راتب إلى أدوار الشر في السينما، فقدمه صلاح أبو سيف فاسدا فى فيلم الكداب، كما قدمه كمال الشيخ فى فيلم على من نطلق الرصاص، وعميلا فى الصعود إلى الهاوية، وقدمه شريف عرفة فى فيلم طيور الظلام ــ الدرجة الثالثة، وقدمه على عبد الخالق فى الكيف.
وفى عام 1985 اختار المخرج يوسف شاهين جميل راتب للتمثيل في فيلم "وداعا بونابرت" وهو إنتاج مصرى فرنسى مشترك عام 1985.
الأستاذ لسعد الدين وهبة
كما خاض تجربة الإخراج المسرحي وقدم مسرحيات مثل "الأستاذ" من تأليف سعد الدين وهبة، ومسرحية "زيارة السيدة العجوز" والتي اشترك في إنتاجها مع محمد صبحى ومسرحية "شهرزاد" من تأليف توفيق الحكيم.

رفضوه فى فيلم الكرنك
اختار الفنان صلاح جاهين صديقه المقرب جميل راتب بطلا في فيلم "الكرنك " في دور خالد صفوان، وبعد بدء البروفات فوجئ أن الدور سيقوم به الفنان كمال الشناوى، وعن هذا الموقف قال الفنان جميل راتب: أتذكر أنى كنت سأمثل مع أحمد زكى فيلم الكرنك، حين طلبنى صديقى صلاح جاهين ويوسف شاهين للتمثيل فيه، وبعد ذلك تم تغيير الأبطال وكنت أنا وأحمد زكى خارج الفيلم، وبجانب السينما والمسرح عمل أيضا في الدراما التليفزيونية، ومن مسلسلاته: أجزاء يوميات ونيس مع محمد صبحى، الراية البيضا، زيزينيا، وجه القمر، سنبل بعد المليون.
زواج من فرنسية
تعرف جميل راتب على زوجته الفرنسية مونيكا وأحبهاـ حيث كانت عضوة في مسرح الشانزليزيه وعاشا حياة هادئة، إلا أنها طلبت أن يتم الإنجاب وينسب الأبناء إلى ديانتها فرفض وتم الانفصال بدون أبناء ولم يتزوج ثانية، وعاش وحيدا حتى رحل في مثل هذا اليوم منذ ثماني سنوات.
