رئيس التحرير
عصام كامل

ارتفاع قياسي في السندات الحكومية عالميًا مع تحول المخاوف من التضخم إلى الركود

السندات الحكومية،
السندات الحكومية، فيتو
18 حجم الخط

تشهد السندات السيادية حول العالم موجة صعود ملحوظة، وسط تزايد المخاوف من أن يؤدي التصعيد في الشرق الأوسط إلى إعاقة النمو الاقتصادي العالمي، مما أعاد إحياء الطلب على أوراق الدين الحكومية التي كانت تعاني من تراجع حاد في الأسابيع الأخيرة.

وفي التعاملات الآسيوية، سجلت سندات الخزانة الأمريكية إلى جانب نظيرتها الأسترالية واليابانية مكاسب، وسط تكهنات بأن الارتفاع الحاد في أسعار النفط قد ينذر بأزمة نقص عالمية طويلة الأمد في إمدادات الوقود؛ الأمر الذي عزز الإقبال على السندات كملاذ آمن، بعد أن كانت تواجه ضغوطًا بيعية بسبب الهواجس المرتبطة بتسارع التضخم.

الأسواق تترقب تطورات النزاع

ويأتي هذا الانتعاش بعد أسابيع من الضغوط البيعية التي تعرضت لها السندات نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة ومخاوف من تشديد البنوك المركزية لسياساتها النقدية، غير أن التحول الأخير نحو التركيز على تباطؤ النمو أسهم في تهدئة التوقعات بشأن تبني سياسات نقدية متشددة للغاية لكبح التضخم.

انخفاض ملحوظ في العوائد

هبطت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية للتغيرات النقدية، بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.88%، بعد تراجعها 7 نقاط أساس يوم الجمعة الماضي. 

كما انخفضت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بواقع 4 نقاط أساس لتصل إلى 4.39%.

وفي أستراليا، تراجعت عوائد السندات لأجل 3 سنوات بمقدار 9 نقاط أساس إلى 4.71%، بينما انخفضت عوائد الديون اليابانية لأجل عامين نقطتين أساس إلى 1.36%.

تحذيرات صناديق الاستثمار الكبرى

يحذر بعض أكبر صناديق الاستثمار في السندات الأمريكية، مثل "باسيفيك إنفستمنت مانجمنت" (بيمكو)، من أن الأسواق المالية تقلل من تقدير مخاطر تسبب الحرب في إيران بركود اقتصادي حاد، كما رفع بنك "جولدمان ساكس" تقديراته لاحتمالية حدوث انكماش خلال العام المقبل إلى نحو 30%.

وتشير تقديرات شركة "أبولو جلوبال مانجمنت" إلى أن العوائد العادلة للسندات الأمريكية لأجل 10 سنوات ينبغي أن تبلغ نحو 3.90% فقط، أي أقل بكثير من المستوى الحالي الذي يتجاوز 4.40%. 

الجريدة الرسمية