حملة اعتقالات إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية المحتلة
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، حملة اقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، شملت مداهمة منازل وتفتيشها واحتجاز قاطنيها، وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية، إلى جانب اعتقال عشرات الفلسطينيين، وفق بيان لـ"نادي الأسير".
وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الظاهرية جنوب الخليل، وبلدة زيتا جماعين جنوب محافظة نابلس، وقرية فقوعة شرق محافظة جنين.
وتأتي هذه الاعتقالات في سياق حملات يومية تنفذها قوات الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية، ضمن سياسة منسقة لتكثيف عمليات المداهمة والاعتقال.
109 اعتداءات على يد المستوطنين خلال 5 أيام
ونفذت جماعات المستوطنين في الضفة الغربية 109 اعتداءات خلال الأيام الخمسة الماضية، في مؤشر على تصاعد وتيرة الهجمات التي استهدفت مناطق واسعة وشملت المواطنين وممتلكاتهم.
وتركزت ذروة الاعتداءات بين 21 و23 مارس 2026، حيث شهدت عدة محافظات عمليات تخريب متزامنة طالت الطرق والممتلكات، وسط حالة من التوتر في القرى والبلدات.
وتصدرت محافظة نابلس قائمة المناطق الأكثر تعرضا للاعتداءات بـ38 حادثة، تلتها محافظة رام الله بـ23 اعتداء، ثم محافظة الخليل بـ21 اعتداء، بينما توزعت بقية الاعتداءات على مناطق أخرى، وأسفرت عن أضرار متفاوتة في الممتلكات والبنية التحتية، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".
المستوطنون يحرقون المنازل والمركبات
وتنوعت الاعتداءات بين إحراق منازل ومركبات، خاصة في القرى الواقعة جنوب نابلس، وتدمير القطاع الزراعي من خلال اقتلاع أشجار الزيتون وتجريف الأراضي، إلى جانب استهداف مدارس ومرافق تعليمية.
كما شملت الاعتداءات ترهيب المواطنين على الطرق عبر رشق المركبات بالحجارة وإغلاق محاور، فضلا عن اعتداءات مباشرة على المزارعين في المناطق النائية، ما أدى إلى خسائر مادية وتعطيل أعمالهم.
تصاعد الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية
وفي تقرير سابق، كشفت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية عن تصاعد "الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية المحتلة، مضيفة أن "هذا الإرهاب يحصد أرواح فلسطينيين، بينما لا أحد في إسرائيل يهتم بذلك".
ويعتمد الإرهاب اليهودي على مخططات تقوم على إقامة بؤر استيطانية، وإثارة احتكاكات وصدامات مع السكان الفلسطينيين، وتحويل حياة الفلسطينيين إلى أمر غير محتمل، وإجبار العائلات الفلسطينية على مغادرة مناطق إقامتهم.
وتقول "هآرتس": تدفع "إسرائيل" عبر مثيري الشغب اليهود الفلسطينيين نحو ابتعاد متدرج عن أراضيهم، وقد تتحمل مسؤولية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بدلا من القيام بواجبها كقوة احتلال في حماية حقوق السكان المدنيين.
المسمار الأخير في نعش خطة ترامب للسلام
وبحسب تقارير إعلامية، مثلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ما يمكن وصفه بالمسمار الأخير في نعش "المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام في غزة"، والتي باتت تواجه فشلا شبه مؤكد، في ظل عدم الاعتراف بالأساس القانوني الدولي للأراضي الفلسطينية المحتلة، والتركيز على خطة استثمار همشت احتياجات الفلسطينيين الحقيقية، ولا تلزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأي التزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.
قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل جرائمها
وأشارت التقارير إلى أن واشنطن فشلت -إلى حد كبير- في الضغط على "إسرائيل" للوفاء بالتزاماتها في وقف إطلاق النار، حيث تواصل "إسرائيل" قصف غزة يوميا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 600 فلسطيني منذ أكتوبر 2025، ولم تسمح بتدفق مستويات المساعدات المتفق عليها، وتعرقل وصول الوقود والمأوى إلى الفلسطينيين خلال الشتاء. كما يرفض قادة "إسرائيل" علنا إقامة دولة فلسطينية، ويطالب بعضهم بالاحتلال الكامل لقطاع غزة، وزيادة السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية دون تردد.
نتنياهو يواصل سياسة التوسع الاستيطاني
كما تواصل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة، سياسات التوسع الاستيطاني من خلال احتلال أراضي 3 ملايين شخص في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وحصار وعزل نحو 2 مليون آخرين في غزة، وغياب العمل على منح الفلسطينيين إمكانية حقيقية لتقرير المصير.
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلية الأحد 15 مارس 2026، مجزرة أدت إلى استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم أب وأم وطفلان، بعد إطلاق النار على مركبة في بلدة طمون جنوب طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة، فيما أصيب طفلان شقيقان لهما بجروح، في حادثة وصفتها مصادر محلية فلسطينية بأنها "مجزرة وإعدام بدم بارد".




