القضاء الأمريكي يدين ميتا وجوجل بتصميم منصات تضر المراهقين
أدانت هيئة محلفين أمريكية اليوم الأربعاء شركتي "ألفابت" (جوجل) و"ميتا" بتهمة تصميم منصات رقمية وصفت بأنها تُشكل خطرًا على الصحة النفسية للمراهقين.
حكم تاريخي ضد ميتا وجوجل
يمثل قرار الحكم ضد ميتا وجوجل نقطة تحول في الجدل المستمر منذ سنوات حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، حيث اعتبرت هيئة المحلفين أن تصميم بعض التطبيقات لم يراعِ سلامة المستخدمين صغار السن، بل ساهم في تعزيز أنماط استخدام قد تصل إلى حد الإدمان.
ومن المنتظر أن تبحث المحكمة خلال المرحلة المقبلة مسألة التعويضات، بما في ذلك ما إذا كانت الأضرار التي لحقت بالمدعية جسدية أو نفسية، وما إذا كانت الشركات قد تجاهلت المخاطر المحتملة بشكل متعمد.
قصة القضية: إدمان مبكر بسبب التصميم
وتعود جذور القضية إلى دعوى رفعتها شابة تدعى "كيلي"، بدأت معركتها القانونية وهي قاصر، متهمة "يوتيوب" و"إنستجرام" باستدراجها إلى دوامة من الإدمان السلوكي.
ورأت المحكمة أن الشركات أخفقت في واجبها المهني بتحذير المستخدمين من مخاطر "التصميمات القهرية" التي تستهدف مراكز المكافأة في أدمغة الصغار.
في أول رد فعل، أعلنت ميتا رفضها للحكم، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة، فيما أكدت جوجل نيتها الطعن على القرار أمام جهات أعلى.
ورغم أهمية الحكم، لم يشهد أداء أسهم الشركتين تقلبات حادة، في إشارة إلى ترقب المستثمرين لمسار القضية خلال مراحل الاستئناف.
ضغوط متزايدة وتشريعات في الأفق
يأتي هذا الحكم في سياق تصاعد الضغوط على شركات التكنولوجيا داخل الولايات المتحدة، حيث تتجه الولايات والحكومات المحلية إلى فرض قيود جديدة لحماية الأطفال، في ظل غياب تشريع اتحادي شامل.
وقد شهد العام الماضي إقرار قوانين في أكثر من 20 ولاية، شملت فرض التحقق من أعمار المستخدمين، وتنظيم استخدام الهواتف داخل المدارس، في محاولة للحد من التأثيرات السلبية للمنصات الرقمية.
لا تقتصر التحديات القانونية على هذه القضية فقط، إذ تواجه شركات التكنولوجيا سلسلة من الدعاوى المماثلة، تشمل منصات مثل تيك توك وسناب شات.
كما صدر حكم منفصل في ولاية نيو مكسيكو ضد ميتا، يتعلق باتهامات بتضليل المستخدمين بشأن سلامة خدماتها، بما في ذلك فيسبوك وواتساب.
داخل المحكمة: جدل بين الربح والسلامة
خلال جلسات المحاكمة، ركز الادعاء على أن الشركتين استهدفتا فئة المراهقين بشكل مباشر، مع إعطاء الأولوية لزيادة التفاعل والأرباح على حساب السلامة.
في المقابل، دافعت ميتا عن نفسها بالإشارة إلى عوامل شخصية في حياة المدعية، كما استشهدت بشهادات مسؤولين، من بينهم الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج، الذي برر بعض قرارات الشركة بأنها تدخل ضمن حرية التعبير وإتاحة الخيارات للمستخدمين.


