رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى رحيل سيد الشهداء، تفاصيل إسلام حمزة واستشهاده بعد أن قتل 31 من المشركين

ذكرى استشهاد حمزة
ذكرى استشهاد حمزة عم الرسول صلى الله عليه وسلم، فيتو
18 حجم الخط

حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، عم الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخوه فى الرضاعة، كان من أشجع فرسان قريش، قوى الجسم، يملك مهارات فى التصويب، وهو سيد الشهداء، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زيد بن حارثة، بعد الهجرة إلى المدينة المنورة.

وحمزة بن عبد المطلب هو أكبر سنًّا من رسول الله بعامين، كان سمحا طيبا شجاعا، لقِّب بـ"أسد الله وأسد رسوله"، وكني بـ"أبي عمارة".

استشهد فى مثل هذا اليوم، 23 مارس عام 625 هـ، الموافق السابع من شوال في السنة الثالثة للهجرة، عن سبع وخمسين عاما.

حمزة بن عبد المطلب 
حمزة بن عبد المطلب، فيتو 

أسلم حمزة بن عبد المطلب في السنة الثانية من البعثة، وكان سبب إسلامه أن أبا جهل اعترض رسول اللہ، صلى الله عليه وسلم، فى بداية الدعوة فآذاه وشتمه، ونال منه ما يكره، فسكت ولم يكلمه رسول اللہ وعاد إلى بيته.

وأقبل حمزة راجعًا من صيد له، متوشحًا قوسه، وكان يومئذ مشركا على دين قومه، لم يدخل الإسلام بعد. فقال له الحاضرون: يا أبا عمارة، لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد من أبي الحكم ــ أبى جهل ــ آنفا، آذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد.

ينصر ابن أخيه ثم يعلن اسلامه 

لم يحتمل حمزة بن عبد المطلب، واستشاط من الغضب مما سمع عما حدث لابن أخيه، فخرج سريعا لا يقف على أحد، مستعدا للقاء أبى جهل، فلما رآه جالسا في القوم، أقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس، فضربه بها ضربة شجت رأسه، وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقالوا: ما نراك يا حمزة إلا قد صبأت؟ فقال حمزة: وما يمنعني، وقد استبان لي منه ذلك؟ أنا أشهد أنه رسول اللہ صلى الله عليه وسلم، وأن الذي يقول الحق، فوالله لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين؛ قال أبو جهل: دعوا أبا عمارة؛ فإني والله قد سببت ابن أخيه سبا قبيحا.

قاتل فى بدر بشجاعة 

اتجه حمزة بن عبد المطلب بعد ذلك إلى دار الأرقم وأعلن إسلامه، وعندما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول اللہ صلى الله عليه وسلم قد عز بحمزة، فكفوا عن بعض ما كانوا يفعلونه مع الرسول، ثم هاجر حمزة إلى المدينة فى السنة الثانية من البعثة، وشهد بدرا، وأبلى فيها بلاء عظيما مشهودا بقتل عدد كبير من أعداء الله، منهم شيبة وعتبة ابنا ربيعة، فأقسمت ساعتها هند بنت عتبة، زوجة أبى سفيان ولم تكن قد أسلمت بعد، أن تنتقم من حمزة لأنه قتل أباها وأخاها وعمها، وكان أول لواء عقده رسول اللہ لحمزة، رضي الله عنه، حين بعثه في سرية إلى سيف البحر من أرض جهينة.

قتله عبد حبشى 

كما شهد حمزة بن عبد المطلب، رضى الله عنه، يوم أحد، فاستشهد بها يوم السبت النصف من شوال بعد أن قتل من المشركين واحدًا وثلاثين نفسًا، قتله وحشي بن حرب الحبشي، عبد جبير بن مطعم، الذى وعده إن قتل حمزة أنه سيعتقه ويصبح حرا، فتربص وحشي بحمزة ورماه بحربة فقتله، ومثَّل به المشركون، وبجميع قتلى المسلمين. 

هند بنت عتبة تنتقم 

وجاءت هند بنت عتبة وبقرت بطن حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه، فأخرجت كبده، وحاولت مضغه ثم لفظته، فقال النبي عليه السلام: "لو دخل بطنها لم تمسها النار". 

فلما شهده النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، اشتد حزنه عليه، وقال: “لئن ظفرتُ لأُمثلن بسبعين منهم، فنزل قوله تعالى فى سورة النحل: "وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين”، ثم قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "رحمك الله، أي عم، فلقد كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات"، ثم أطلق عليه رسول الله لقب "سيد الشهداء". وتم دفنه فى البقيع.

الجريدة الرسمية