باسيلاؤس الأسقف، شهيد الكرازة الذي أحيى الإيمان حتى النفس الأخير
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة البابا تواضروس الثاني، ذكرى استشهاد القديس باسيلاؤس الأسقف، أحد أعلام الكرازة المسيحية في أواخر القرن الثالث الميلادي.
القديس باسيلاؤس الأسقف
وبحسب التقليد الكنسي، رُسم القديس باسيلاؤس أسقفًا عام 298 م، على يد القديس هرمون، ضمن مجموعة من الأساقفة أُرسلوا للتبشير في المناطق التي لم يصلها الإيمان المسيحي. وتنقّل القديس بين عدة بلاد، حيث واجه الرفض والاضطهاد، إذ تعرض للضرب والطرد أكثر من مرة أثناء خدمته.
ووصلت خدمته إلى مدينة شرصونة بالشام، حيث آمن به عدد من أهلها، بينما عارضه آخرون وقاموا بطرده خارج المدينة؛ فلجأ إلى مغارة قريبة، وكرّس وقته للصلاة طالبًا هداية أهلها.
وتروي المصادر الكنسية أنه بعد وفاة ابن والي المدينة الوحيد، رأى الوالي رؤيا تدعوه لاستدعاء القديس ليصلي من أجل ابنه. وبالفعل، استجاب القديس وذهب إلى القبر، حيث صلى بحرارة، فقام الابن حيًا بقوة الله؛ الأمر الذي أدى إلى إيمان الوالي وأهل بيته وعدد كبير من سكان المدينة.
إلا أن هذا الحدث أثار غضب معارضيه، فاجتمعوا عليه واعتدوا عليه بالضرب حتى أسلم الروح، لينال إكليل الشهادة، ويُخلد اسمه كأحد شهود الإيمان الذين ثبتوا حتى النهاية.
