رئيس التحرير
عصام كامل

الشيف إلهام النعماني تكشف سر القراقيش السادة "الدايبة" بطعم أيام زمان

القراقيش
القراقيش
18 حجم الخط

القراقيش من المعجنات التي ترتبط في الأذهان بأيام زمان، والتجمع في بيوت الأجداد لعجن وخبز مخبوزات عيد الفطر.
 


وأكدت الشيف إلهام النعماني أن القراقيش السادة غير المحشوة بالعجوة تختلف تمامًا في قوامها وطريقة إعدادها عن القراقيش المحشوة، موضحة أن كثيرًا من ربات البيوت يقعن في خطأ التعامل مع النوعين بالطريقة نفسها، ما يؤدي إلى نتيجة جافة أو قاسية بعيدة عن القوام المثالي المعروف للقراقيش.


وأوضحت أن القراقيش السادة تكون غالبًا أكثر ذوبانًا وهشاشة من المحشوة بالعجوة، لأن الحشوة نفسها تلعب دورًا مهمًا في ترطيب العجين. فالعجوة تحتوي على نسبة مرتفعة من السكر، وهو عنصر معروف بقدرته على الاحتفاظ بالرطوبة داخل المخبوزات، كما أنها تحتوي على دهون طبيعية — خاصة عند خلطها بالسمن أو الزيت — ما يمنحها قوامًا لينًا يساعد على بقاء العجين طريًا بعد الخَبز.
 

وأضافت أن طبيعة العجوة اللينة تسهم أيضًا في منع جفاف القراقيش المحشوة، بينما القراقيش السادة تفتقد هذا العامل، ولذلك تحتاج إلى معادلة مختلفة في نسب الدهون والسوائل للحصول على قوام ناعم ومفتت في الوقت نفسه.

وأشارت الشيف إلى أن القراقيش السادة تحتاج إلى كمية دهون أعلى من القراقيش المحشوة، لأن العجوة في النوع الآخر تمنح الطراوة المطلوبة.

 

أما في القراقيش السادة، فإن الدهون هي العنصر الأساسي المسؤول عن النعومة والهشاشة. كما أن كمية السوائل المستخدمة تختلف، حيث يجب ضبطها بعناية حتى لا تصبح القراقيش جافة أو صلبة بعد الخَبز.

 

طريقة عمل القراقيش السادة
 

وأكدت أن الالتزام بهذه القواعد هو السر وراء الحصول على قراقيش سادة مثالية تشبه تلك التي تباع في المحلات، بقوام «دايب» وطعم غني ورائحة مميزة.


مكونات عمل القراقيش السادة

1 كيلو دقيق منخول مخصص للمخبوزات

400 جرام دهون (300 جرام زبدة + 100 جرام زيت)

1 كوب حليب دافئ أو ماء دافئ للعجن

1 ملعقة كبيرة خميرة فورية

2 ملعقة كبيرة سكر (لتنشيط الخميرة)

3 ملاعق كبيرة سمسم محمص

رشة ملح

1 ملعقة كبيرة شمر ويانسون مطحونين أو محمصين

قراقيش زمان
قراقيش زمان

طريقة تحضير القراقيش السادة

 

للحصول على قراقيش سادة هشة وذائبة في الفم، تنصح الشيف إلهام النعماني بتسخين الزبدة والزيت تسخينًا خفيفًا فقط دون الوصول إلى الغليان، ثم يُسكب الخليط الدافئ مباشرة فوق الدقيق الممزوج بالسمسم.

يُقلَّب الخليط بملعقة خشبية حتى تهدأ حرارته قليلًا، ثم تبدأ مرحلة «فرك الدقيق»، وهي خطوة أساسية لنجاح الوصفة. حيث يُفرك الدقيق بين راحتي اليدين جيدًا حتى تتغلف حبيباته بالكامل بالدهون ويختفي ملمسه الجاف، وهو ما يضمن القوام المفتت والناعم بعد الخَبز.

بعد ذلك يُضاف خليط الحليب الدافئ المذاب فيه الخميرة والسكر تدريجيًا، مع جمع العجين برفق دون عجن قوي أو مطول، لأن كثرة العجن تجعل القراقيش قاسية بدلًا من أن تكون هشة.

تُترك العجينة لتختمر نحو 30 دقيقة فقط، ثم تُقسَّم إلى قطع متساوية. تُفرد كل قطعة على شكل أسطوانة بسمك يقارب 2 سم، ثم تُقطَّع إلى أصابع أو «طوابع» طولية متناسقة.

تُرص القطع في صوانٍ مناسبة مع ترك مسافة بسيطة بينها، ثم تُخبز في فرن ساخن مسبقًا على درجة حرارة 200 مئوية لمدة تقارب 25 دقيقة أو حتى تكتسب لونًا ذهبيًا فاتحًا وتصل إلى تمام النضج.


نصائح لنجاح القراقيش السادة

تؤكد الشيف أن نجاح القراقيش يعتمد على عدة عوامل أساسية، أهمها:

استخدام دهون بجودة عالية

عدم الإفراط في العجن

فرك الدقيق جيدًا بالدهون

الالتزام بدرجة حرارة الفرن المرتفعة

عدم زيادة السوائل عن الحد المطلوب


وتختتم الشيف إلهام النعماني نصائحها بالتأكيد على أن القراقيش السادة الناجحة يجب أن تكون خفيفة، هشة، وذات طبقات مفتتة من الداخل، مع طعم غني ورائحة الشمر واليانسون المميزة، تمامًا مثل القراقيش التقليدية التي تقدم في الأعياد والمناسبات.

الجريدة الرسمية