هل تتحرك الدولة لإنقاذ آثار القيسارية بأسيوط من الانهيار؟
تواجه عدد من المباني الأثرية بمنطقة القيسارية في محافظة أسيوط خطر التدهور والانهيار، في ظل أوضاع إنشائية ومعمارية متدهورة، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا للحفاظ على هذا التراث التاريخي المهم.
في هذا السياق، جاء تحرك حزب العدل من خلال طلب تقدم به النائب أحمد سيد، للوقوف على أوضاع حمام ثابت ووكالة شلبي ووكالة ثابت، ودفع الجهات المختصة نحو بدء إجراءات الترميم.
ماذا كشفت المعاينات؟
أكدت الجهات المختصة أن المواقع الثلاثة مسجلة ضمن الآثار الإسلامية والقبطية منذ عام 1951، وأن حالتها الإنشائية والمعمارية متدهورة بشكل يستدعي التدخل العاجل.
وأوضح رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية أن حمام ثابت مملوك لـ المجلس الأعلى للآثار، ويعاني من شروخ وتساقط في أجزاء من السقف، ما استدعى تنفيذ أعمال تدعيم كاملة من الداخل بشكل مؤقت لدرء الخطورة، لحين إعداد الدراسات اللازمة وطرح مشروع الترميم المتكامل.
كما تم تحرير محضر معاينة في 17 ديسمبر 2025 بالتنسيق مع قطاع المشروعات تمهيدًا لإعداد المقايسات المطلوبة.
وفيما يتعلق بوكالة شلبي ووكالة ثابت، أفاد الرد بأنهما مملوكتان لـ وزارة الأوقاف المصرية، وتعانيان من تدهور إنشائي ومعماري، حيث تم تنفيذ أعمال تدعيم جزئية بهما بشكل مؤقت لدرء الخطورة، مع تحرير محضر معاينة في التاريخ نفسه لإعداد المقايسات اللازمة لأعمال الترميم.
الخطوة القادمة: انتظار التمويل
تتحرك الجهات المختصة حاليًا عبر مخاطبة وزارة الأوقاف بأسيوط لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة، تمهيدًا لبدء أعمال الترميم، وذلك وفقًا لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1982.
تراث على حافة الخطر
تمثل هذه المباني جزءًا من الهوية التاريخية لمنطقة القيسارية، إلا أن الإهمال وتدهور حالتها عبر السنوات وضعها في دائرة الخطر، ما يجعل التدخل الحالي خطوة ضرورية للحفاظ على هذا التراث.
يبقى نجاح هذه التحركات مرهونًا بسرعة توفير التمويل وبدء التنفيذ الفعلي، في سباق مع الزمن لإنقاذ ما تبقى من هذه المعالم التاريخية.
