رئيس التحرير
عصام كامل

سميرة عبد العزيز تكشف كواليس دخولها عالم الفن.. وسر حبها لدور الأم.. توضح أسباب أزمة الدراما في الوقت الحالي.. وتفجر مفاجأة بشأن الاعتزال

سميرة عبد العزيز
سميرة عبد العزيز
18 حجم الخط

فتحت الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز قلبها للجمهور، حيث كشفت العديد من تفاصيل رحلتها الفنية المميزة، وكواليس خاصة خلال حوارها مع برنامج “خط أحمر" للإعلامي محمد موسى، والمذاع عبر قناة “الحدث اليوم”، حيث تطرق الحوار للعديد من الملفات على الساحة الفنية خلال الوقت الحالي.  

بسبب جمال عبد الناصر..  سر موافقة والد سميرة عبد العزيز على دخولها الفن

في البداية، كشفت الفنانة سميرة عبدالعزيز عن موقف حاسم في مسيرتها الفنية، مؤكدة أنها لو عاد بها الزمن مرة أخرى لن تغير أي قرار اتخذته في حياتها.

وقالت إنها سارت طوال مشوارها وفق المبادئ التي رسمتها لنفسها، وكذلك وفق القيم التي غرسها والدها فيها منذ الصغر، موضحة أنها التزمت بكل ما أوصاها به، وهو ما جعلها تحافظ على صورتها واحترامها داخل الوسط الفني.

وعن رأيها بأن الفن قد يكون غدارًا، شددت على أنها لا تؤمن بذلك، مؤكدة أن الفن الحقيقي قيمة ورسالة إذا التزم الفنان بالمبادئ والأخلاق.

وأشارت إلى أن والدها كان في البداية متحفظًا على فكرة دخولها مجال التمثيل، رغم أن شقيقتها كانت تدرس في المعهد العالي للموسيقى العربية، إلا أن موقفه تغير تمامًا بعد واقعة خاصة.

وأوضحت أنها التقت ذات مرة بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر وسلمت عليه، وعندما علم والدها بذلك قال لها: "طالما أن الفن محل تقدير من الرئيس جمال عبد الناصر، فلا مانع أن تكوني فنانة".

وأكدت سميرة عبد العزيز أن هذا الموقف كان نقطة تحول في حياتها، حيث تحوّل والدها بعد ذلك إلى أكبر داعم لها طوال رحلتها الفنية، وظل يقف بجانبها ويشجعها على الاستمرار.

 

التمسك بدور الأم

كما تحدثت الفنانة سميرة عبد العزيز عن سر تمسكها بتقديم أدوار الأم في أعمالها الفنية، مؤكدة أن هذا النوع من الأدوار يعبر عنها بصدق، سواء على المستوى الفني أو الإنساني.

وأوضحت أن إصرارها على أداء دور الأم يرجع إلى أنها أم في الواقع، كما أن المرحلة العمرية التي تمر بها تناسب هذه الشخصيات، لذلك ترى أن تجسيدها للأم على الشاشة أمر طبيعي وصادق.

وأضافت أنها ترفض تمامًا تقديم أدوار لا تتناسب مع عمرها، مشيرة إلى أنها اعتذرت بالفعل عن أحد الأدوار التي عُرضت عليها لتجسيد شخصية فتاة جامعية، مؤكدة أنها فضّلت الاعتذار لأن الجمهور اعتاد عليها في أدوار الأم منذ سنوات طويلة.

وأشارت إلى أن الجمهور أطلق عليها لقب "أم العظماء" بسبب تجسيدها لأمهات عدد من الشخصيات البارزة، مثل أم الشيخ محمد متولي الشعراوي، وأم موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وكذلك أم كوكب الشرق أم كلثوم.

وأكدت سميرة عبدالعزيز أن هذا اللقب أسعدها كثيرًا، لأنه يعكس تقدير الجمهور لما قدمته من أدوار مؤثرة، لافتة إلى أنها لم تكن تسعى يومًا إلى لقب "نجمة شباك"، ولم تفكر في المنافسة على البطولات المطلقة، بل كان همها الأكبر هو تقديم أدوار ذات قيمة تظل في ذاكرة الجمهور.
 

قصور الثقافة.. بوابة اكتشاف المواهب الفنية

وتحدثت الفنانة سميرة عبدالعزيز عن تجربتها داخل مجلس الشيوخ المصري، مؤكدة أن هدفها الأساسي من هذه التجربة كان الدفاع عن الفن الجيد ودعم المؤسسات الثقافية التي تسهم في اكتشاف المواهب.

وأوضحت أنها فوجئت في البداية بقرار تعيينها في مجلس الشيوخ، متسائلة عن سبب اختيارها، خاصة أنها كانت دائمًا بعيدة عن العمل السياسي. لكنها اكتشفت لاحقًا أن دور المجلس لا يقتصر على السياسة فقط، بل يتناول قضايا اجتماعية وثقافية مهمة.

وأضافت أنها لم تكن تتحدث كثيرًا داخل جلسات المجلس، لكنها شعرت بضرورة التدخل عندما طُرح اقتراح بإلغاء قصور الثقافة بدعوى أنها لا تقدم دورًا حقيقيًا، وهو ما دفعها لرفع يدها والرد على هذا الطرح.

وكشفت أنها أكدت خلال كلمتها أنها تمثل نموذجًا حيًا لأهمية قصور الثقافة، لأنها بدأت خطواتها الأولى في الفن من خلال قصر ثقافة الحرية، حيث تعرفت هناك على عدد من المخرجين والفنانين الذين ساعدوها في بداية مشوارها.

وشددت سميرة عبدالعزيز على أن قصور الثقافة تمثل مساحة مهمة للشباب الراغبين في ممارسة الفنون واكتشاف مواهبهم، مطالبة بضرورة الاهتمام بهذه المؤسسات وتوفير كوادر متخصصة لتدريب الأجيال الجديدة على مختلف الفنون.

نجمة الشباك

أكدت الفنانة سميرة عبدالعزيز أنها لم تكن تسعى يومًا إلى الحصول على لقب “نجمة شباك”، مشيرة إلى أن اهتمامها الحقيقي كان منصبًا على تقديم أدوار ذات قيمة فنية وإنسانية تبقى في ذاكرة الجمهور.

وكشفت أن اختيارها للأدوار كان دائمًا مرتبطًا بما يناسب شخصيتها ومرحلتها العمرية، لافتة إلى أنها وجدت نفسها في تجسيد شخصية الأم على الشاشة، وهو الدور الذي قدمته في العديد من الأعمال وحقق صدى واسعًا لدى الجمهور.

وأضافت أن الجمهور أطلق عليها لقب “أم العظماء” بعد تجسيدها لأمهات عدد من الرموز البارزة، من بينهم الشيخ محمد متولي الشعراوي، وموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وكوكب الشرق أم كلثوم، مؤكدة أن هذا اللقب أسعدها كثيرًا لأنه يعكس تقدير الجمهور لما قدمته من أدوار مؤثرة.

وشددت سميرة عبدالعزيز على أنها كانت تفضل دائمًا الأدوار التي تحمل رسالة ومعنى، معتبرة أن النجاح الحقيقي للفنان لا يقاس بحجم البطولة أو الإيرادات، بل بمدى تأثير العمل في وجدان المشاهدين وبقائه في ذاكرتهم لسنوات طويلة.

حنان مطاوع.. فنانة شاطرة ومش متكبرة

تحدثت الفنانة سميرة عبدالعزيز عن رؤيتها لجيل الفنانين الشباب في الساحة الفنية، مؤكدة أن هناك عددًا من المواهب التي تستحق الاهتمام، وعلى رأسها الفنانة حنان مطاوع.

وأشادت بموهبة حنان مطاوع، واصفة إياها بأنها فنانة موهوبة ومجتهدة، إلى جانب تمتعها بالتواضع واحترامها لمن حولها في العمل.

وكشفت عن موقف جمعهما خلال أحد الأعمال، عندما نبهتها إلى طريقة نطق إحدى الجمل بشكل أدق، مؤكدة أن حنان مطاوع تقبلت الملاحظة بروح طيبة وقالت لها: "حاضر"، ثم أعادت الجملة كما أوضحتها لها.

وأضافت سميرة عبدالعزيز أن هذه الروح المتقبلة للنصيحة هي ما يميز الفنان الحقيقي، مشيرة إلى أن بعض الفنانات الشابات يستفدن من التوجيه والخبرة، وهو ما يجعل أمامهن مستقبلًا واعدًا في المجال الفني.

وفي سياق آخر، أعربت عن قلقها من تأثير الإعلانات على صناعة الفن، موضحة أن تحكم الإعلانات في كثير من الأعمال الفنية أصبح واضحًا في الفترة الأخيرة، معتبرة أن هذا الأمر قد يضر بالصناعة عندما تصبح الاعتبارات المادية هي المتحكم الأول في اختيار الأعمال.

أزمة النصوص الدرامية 

تحدثت الفنانة سميرة عبدالعزيز عن أزمة قلة الأدوار المناسبة لعدد من النجوم الكبار في الأعمال الفنية، موضحة أن المشكلة لا تتعلق بالفنانين أنفسهم، بل بضعف النصوص المعروضة عليهم في الفترة الأخيرة.

وأوضحت أن كثيرًا من الكتاب لم يعودوا يكتبون شخصيات ثرية تناسب خبرات الفنانين الكبار، مؤكدة أن الفنان لا يمكن أن يرفض عملًا إذا كان الدور مكتوبًا بشكل جيد ويمنح الشخصية حقها الكامل داخل العمل.

وأضافت أن النص الجيد هو الأساس الحقيقي لنجاح أي عمل فني، مشيرة إلى أن وجود كتابة قوية ومتماسكة كفيل بإقناع أي فنان بالمشاركة دون تردد.

الرقابة على الأعمال الفنية

وفي سياق آخر، تطرقت سميرة عبدالعزيز إلى دور الرقابة على الأعمال الفنية، مؤكدة أن طبيعة الرقابة تغيرت مقارنة بما كانت عليه في الماضي، حيث كانت أكثر تشددًا وتعقيدًا في بعض الفترات.

وأشارت إلى أن الرقابة في الوقت الحالي أصبحت أقل صرامة من السابق، لكنها ما زالت موجودة وتقوم بدورها، وإن كانت بشكل أكثر مرونة مقارنة بالسنوات الماضية.

دعم المسرح والدراما

تحدثت الفنانة سميرة عبدالعزيز عن واقع المسرح والدراما في الوقت الحالي، معربة عن قلقها من تراجع الإنتاج المسرحي مقارنة بما كان عليه في الماضي، مؤكدة أن المسرح يلعب دورًا مهمًا في بناء وعي الإنسان وتشكيل ثقافته.

وأوضحت أن الحركة المسرحية كانت في السابق أكثر نشاطًا، حيث كان يتم تقديم مسرحية جديدة تقريبًا كل شهر، بينما أصبح الإنتاج الآن محدودًا للغاية، إذ لا يتجاوز عدد العروض مسرحيات قليلة خلال العام، وهو ما اعتبرته أمرًا يدعو للقلق.

وأضافت أن المسرح يتميز بعلاقة مباشرة بين الفنان والجمهور، مشيرة إلى أن الفنان على خشبة المسرح يرى تفاعل الجمهور واستجابتهم لحظة بلحظة، وهو ما يمنح العمل الفني تأثيرًا مختلفًا وقويًا مقارنة بالمشاهدة عبر شاشة التلفزيون.

كما أكدت أن من أبرز العوامل التي كانت تميز الوسط الفني في الماضي قوة الكتابة الدرامية، لافتة إلى أن كبار المؤلفين كانوا يقدمون نصوصًا ذات قيمة فنية وفكرية عالية، من بينهم الكاتب محفوظ عبد الرحمن والكاتب جلال عبد القوي.

وأشارت إلى أن هؤلاء الكتاب كانوا يحرصون على تقديم أعمال عميقة وبسيطة في الوقت نفسه، بحيث تصل الرسالة إلى مختلف فئات الجمهور بسهولة، وهو ما جعل الكثير من أعمالهم تعيش طويلًا في ذاكرة المشاهدين.

مفاجأة بشأن اعتزال الفن

حسمت الفنانة سميرة عبدالعزيز الجدل حول ما تردد عن اعتزالها الفن، مؤكدة أنها لا تفكر مطلقًا في الابتعاد عن الساحة الفنية، وأنها ستظل تمارس الفن طالما كانت قادرة على العطاء.

وأوضحت أنها تعشق الفن وتعتبره جزءًا أساسيًا من حياتها، مشددة على أنها لن تتوقف عن العمل الفني إلا بوفاتها، لأن الفن بالنسبة لها رسالة قبل أن يكون مجرد مهنة.

وفي الوقت نفسه، أشارت إلى أنها أصبحت أكثر حرصًا في اختيار الأعمال التي تعرض عليها، مؤكدة أنها قد تعتذر عن بعض الأدوار إذا شعرت أنها لا تتناسب مع تاريخها الفني الطويل أو مع القيمة التي قدمتها خلال مشوارها.

وأضافت أنها تقبل المشاركة في الأعمال التي تجدها مناسبة لمسيرتها وتحترم ما قدمته من أعمال كبيرة على مدار سنوات طويلة، مؤكدة أن الفنان يجب أن يختار أدواره بعناية حتى يحافظ على تاريخه ومكانته لدى الجمهور.

الجريدة الرسمية