رئيس التحرير
عصام كامل

هل انتهى عصر السماسرة؟ رجل يبيع منزله باستخدام ChatGPT ويوفر عمولة الوسيط (فيديو)

رجل يبيع منزله بمساعدة
رجل يبيع منزله بمساعدة ChatGPT، فيتو
18 حجم الخط

نجح رجل أمريكي في بيع منزله بطريقة غير مألوفة، بعدما اعتمد بشكل أساسي على أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة عملية البيع بالكامل، بدءًا من التخطيط وحتى توقيع العقد النهائي، في تجربة وصفها بأنها فاقت توقعاته.

الذكاء الاصطناعي بديلًا عن الوكيل العقاري

بعد أكثر من 15 عامًا قضاها في منزله بمدينة كوبر سيتي الأمريكية، قرر روبرت ليفين عرض العقار للبيع، لكنه اختار خوض تجربة مختلفة عن المعتاد، فبدلًا من التعاقد مع وكيل عقاري، اعتمد على منصة ChatGPT لمساعدته في تنظيم وإدارة مختلف مراحل بيع المنزل.

ليفين، وهو أب لثلاثة أطفال، أوضح أنه استخدم الذكاء الاصطناعي في معظم التفاصيل المرتبطة بالصفقة، بما في ذلك وضع خطة زمنية للبيع، تحديد السعر المناسب للعقار، وإعداد المواد التسويقية الخاصة بالإعلان عن المنزل.

كيف أدار ChatGPT عملية البيع؟

لم يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على الجوانب التنظيمية فقط، بل قدم أيضًا توصيات لتحسين مظهر المنزل وزيادة جاذبيته للمشترين المحتملين.

ومن بين هذه النصائح إعادة طلاء بعض الغرف، وهي خطوة قال ليفين إنها ساهمت في تحسين فرص بيع المنزل وتحقيق عائد أفضل.

كما ساعده النظام في تحديد التعديلات البسيطة التي يمكن أن تمنح المنزل قيمة إضافية دون تكاليف كبيرة.

خطة زمنية دقيقة لعملية البيع

ومن أبرز الفوائد التي أشار إليها ليفين أن الذكاء الاصطناعي ساعده على إعداد جدول زمني واضح لكل خطوة في عملية البيع، بدءًا من تجهيز المنزل للعرض وحتى تحديد موعد طرحه في السوق.

كما قدم له إرشادات حول كيفية إدراج العقار في قواعد بيانات العقارات، وتنظيم مواعيد زيارة المشترين، بالإضافة إلى تصميم مواد دعائية مثل منشورات "المنزل المفتوح" والإعلان الإلكتروني للعقار.

خمسة عروض شراء خلال 72 ساعة

وبناءً على توصية الذكاء الاصطناعي، قرر ليفين إدراج المنزل للبيع في يوم الثلاثاء، وهو توقيت أثبت فعاليته، فبعد أقل من ثلاثة أيام فقط من الإعلان، تلقى خمسة عروض شراء من مهتمين بالعقار.

ورغم تنظيمه فعالية لعرض المنزل للمشترين يوم السبت، فإن الصفقة اكتملت سريعًا، حيث تم توقيع عقد البيع صباح الأحد، أي بعد خمسة أيام فقط من طرح المنزل في السوق.

لم يقتصر دور الأدوات الرقمية على التسويق والتنظيم، بل ساعدت أيضًا في إعداد مسودة عقد البيع، ورغم ذلك، استعان ليفين بمحامٍ لمراجعة المستندات القانونية والتأكد من سلامتها قبل إتمام الصفقة.

أحد الدوافع الرئيسية وراء تجربة ليفين كان تقليل التكاليف المرتبطة ببيع العقارات، ووفق تقديراته، فإن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قد يوفر له نحو 3% من إجمالي قيمة بيع المنزل، وهو مبلغ اعتبره مهمًا.

الذكاء الاصطناعي يغير سوق العقارات

ورغم النجاح الذي حققته التجربة، يرى ليفين أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الوكلاء العقاريين بشكل كامل، لكنه أصبح أداة مؤثرة في سوق العقارات الحديثة.

وأشار إلى أن الأشخاص الذين يتعلمون استخدام هذه التقنيات ويكتسبون خبرة في التعامل معها قد يصبحون أكثر اعتمادًا عليها في إدارة مثل هذه العمليات.

ورغم الدور الكبير الذي لعبه الذكاء الاصطناعي في بيع المنزل، فإن مهمة واحدة بقيت خارج نطاقه، تعبئة صناديق الانتقال.

لكن حتى في هذه المرحلة، ساعدت الأدوات الرقمية ليفين في اختيار شركة نقل الأثاث المناسبة استعدادًا لانتقال عائلته إلى منزلهم الجديد.

الجريدة الرسمية
عاجل