رئيس التحرير
عصام كامل

يمحي الله بها ذنوب العباد، تعرف على أهمية ليلة القدر بالدليل من القرآن والسنة

أهمية ليلة القدر،
أهمية ليلة القدر، فيتو
18 حجم الخط

شهر رمضان، يتميز شهر رمضان عن غيره من الشهور بفضائل عديدة ونفحات ربانية في كل أيامه ولياليه، فأخص الله شهر رمضان بليلة القدر التي تتجلى فيها المغفرة والرحمة ليمحي بها الله ذنوب العباد.

وخلق الله الشهور وخص كلا منها بفضيلة تميزه عن باقي الشهور، ويتميز هذا الشهر بنزول القرآن فقد أنزل الله فيه كتابا مباركا في ليلة مباركة، وجعل الله فيه فرضية الصيام على المسلمين وجعل لذلك فضلًا عظيمًا، وخص الصيام بذلك لما فيه من خصوصية بين العبد وربه.

 

أهم الأدعية في ليلة القدر، فيتو
أهم الأدعية في ليلة القدر، فيتو

 

أهمية ليلة القدر من القرآن الكريم والسنة النبوية 

 ليلة القدر هي ليلة مميزة تكون في شهر رمضان المبارك، فهي إحدى ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، جاء ذكرها في القرآن الكريم والأحاديث النبوية، لذلك فهي ذات أهمية وخصوصية كبيرة عند المسلمين، فالقرآن نزل في هذه الليلة، ولليلة فضلٌ عظيم، مصداقا لقوله تعالى في القرآن الكريم في سورة القدر: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ *﴾ [القدر:1–3].


وفيها تتنزل الملائكة، وتكون الليلة سلامٌ حتى مطلع الفجر، سورة القدر: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ *﴾ [القدر:4–5]

وثبت بالسنة النبوية الحث على تحرّي هذه الليلة في العشر الأواخر، خصوصًا في الليالي الفردية منها.
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه).
وعن عبد الله بن أنيس أنه قال: «يا رسول الله، أخبرني في أي ليلة تبتغى فيها ليلة القدر. فقال: لولا أن يترك الناس الصلاة إلا تلك الليلة لأخبرتك».

 

كيفية قيام ليلة القدر

 وقيام ليلة القدر يحصل بالصلاة فيها إن كان عدد الركعات قليلًا أو كثيرًا، وبالدعاء، من يسَّر الله له أن يدعو بدعوة في وقت ساعة رؤيتها كان ذلك علامة الإجابة، فكم من أناس سعدوا من حصول مطالبهم التي دعوا الله بها في هذه الليلة.
فقد كان النبي ﷺ يستقبل العشر الأواخر بالإخلاص في العبادة أكثر من أي وقت آخر، فقد جاء في صحيح مسلم، عَنْ عَائِشَةَ، - رضى الله عنها – أنها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ".
ليلة القدر كما قال ابن عباس ترجمان القرآن فإنه قال في قول القرآن:{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) }هي ليلة القدر، ففيها أنزل القرآن وفيها يفرق كل أمر حكيم أي كل أمر مُبْرَم، أي أنه يكون فيها تقسيم القضايا التي تحدث للعالم من موت وصحة ومرض وغنى وفقر وغير ذلك، مما يطرأ على البشر من الأحوال المختلفة من هذه الليلة إلى مثلها من العام القابل. ثم قال الله:{سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} فليلة القدر سلام وخير على أولياء الله وأهل طاعته المؤمنين ولا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا أو أذى، وتدوم تلك السلامة حتى مطلع الفجر.

سورة القدر، فيتو
سورة القدر، فيتو

كثرة الدعاء في ليلة القدر

 عن عائشة قالت:«قلت يا رسول الله إن علمت ليلة ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنّك عفوّ تحب العفوَ فاعفُ عنّي» وكان أكثر دعاء النبي في رمضان وغيره:«ربّنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار».
من يسَّر الله له أن يدعو بدعوة في وقت ساعة رؤيتها كان ذلك علامة الإجابة، فكم من أناس سعدوا من حصول مطالبهم التي دعوا الله بها في هذه الليلة ثم قال الله:{تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ} ويروى عن رسول الله أنه قال:«إذا كانت ليلة القدر نزل جبريل في كَبْكَبَة (أي جماعة) من الملائكة يصلون ويسلمون على كل عبد قائم أو قاعد يذكر الله فينزلون من لَدن غروب الشمس إلى طلوع الفجر» فينزلون بكل أمر قضاه الله في تلك السنة من أرزاق العباد.

الجريدة الرسمية