أحمد جابر: المرحلة المقبلة تتطلب رؤية عملية لتنمية الصادرات المصرية
أكد أحمد جابر رئيس غرفة صناعة الطباعة والتغليف سابقا باتحاد الصناعات، أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية عملية لتنمية الصادرات المصرية تقوم على عدة محاور رئيسية، أولها تحليل الواردات داخل كل قطاع تصديري، وايضا تحديد المنتجات ومدخلات الإنتاج القابلة للتصنيع المحلي، وكذلك تقديم حوافز للمستثمرين في الصناعات المغذية، هذا بالاضافة الى زيادة الطاقات الإنتاجية للمصانع القائمة والجديدة، واايضا ربط خطط التصدير بخطط إحلال الواردات.
قطاع التعبئة والتغليف والطباعة
وأشار فى صتريحات خاصة لـ فيتو إلى أن قطاع التعبئة والتغليف والطباعة يمكن أن يكون نموذجًا مهمًا لهذه الرؤية، لأنه قطاع متداخل مع معظم الصناعات، وتطويره يسهم في تحسين جودة المنتج النهائي، ورفع قدرته التنافسية، وتقليل تكلفة الإنتاج، وفتح فرص أكبر أمام الصادرات المصرية.
منظومة الصناعة
وأشار إلى أن قطاع الطباعة والتغليف يمثل أحد القطاعات المحورية في منظومة الصناعة، لأنه يدخل بصورة مباشرة أو غير مباشرة في أغلب الصناعات، سواء الغذائية أو الدوائية أو الكيماوية أو الهندسية أو غيرها، وبالتالي فإن تطويره لا يخدم قطاعًا واحدًا فقط، بل ينعكس على تنافسية عدد كبير من المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية.
وقال جابر إن تنمية هذا القطاع تبدأ من تحليل دقيق لفاتورة الواردات الخاصة به، وتحديد ما يتم استيراده من خامات ومدخلات إنتاج، ثم تقسيم هذه البنود إلى ما يمكن تصنيعه محليًا وما لا يمكن تصنيعه في المرحلة الحالية.
وأضاف: انه على سبيل المثال إذا كنا نستورد كميات كبيرة من الورق، فعلينا أن ندرس أي أنواع الورق يمكن إنتاجها في مصر، ثم نمنح حوافز حقيقية للمصانع الجديدة التي تدخل في هذا المجال. وإذا كنا نتحدث عن صناعة التغليف المرن، فعلينا أن نحدد مدخلات الإنتاج الخاصة بها، مثل الأحبار والخامات، ثم نشجع الاستثمار المحلي في تصنيع هذه المدخلات.
الحوافز الصناعية
وأكد أن الحوافز الصناعية يجب أن توجه إلى الأنشطة التي تقلل الواردات وتزيد القيمة المضافة المحلية، وليس فقط إلى الأنشطة التي تضيف طاقات إنتاجية تقليدية، موضحًا أن دعم تصنيع الورق أو الأحبار أو مستلزمات الطباعة والتغليف يمكن أن يحقق هدفين في وقت واحد، هما خفض فاتورة الاستيراد، وزيادة قدرة المنتجات المصرية على المنافسة والتصدير.
زيادة الصادرات
وشدد جابر أن زيادة الصادرات لا ترتبط فقط بفتح أسواق خارجية جديدة، رغم أهمية ذلك، لكنها ترتبط أولًا بقدرة المصانع على الإنتاج بكميات كافية، وبجودة مناسبة، وبأسعار تنافسية، مشيرًا إلى أن أي قطاع لا يمتلك طاقات إنتاجية كافية لن يستطيع تلبية احتياجات السوق المحلية، وفي الوقت نفسه تحقيق طفرة في التصدير.
وقال: انه لا يمكن أن نتحدث عن تصدير بمليار دولار دون أن نسأل: هل حجم الصناعة الموجود لدينا يسمح بذلك؟ هل لدينا مصانع وطاقات إنتاجية قادرة على تحقيق هذا الرقم؟ لأن الأولوية في النهاية تكون لتغطية احتياجات السوق المحلية، ثم يأتي بعد ذلك الفائض الموجه للتصدير.
وأضاف أن تعميق الصناعة وزيادة الطاقات الإنتاجية يجب أن يسيرا جنبًا إلى جنب مع خطط التصدير، لأن الاعتماد على طاقات محدودة أو مستلزمات إنتاج مستوردة سيُبقي الميزان التجاري في وضع سلبي، حتى لو ارتفعت أرقام الصادرات.
