رئيس التحرير
عصام كامل

حزب العدل يطرح رؤية لتعزيز دور مصر كممر آمن للتجارة العالمية

مضيق هرمز، فيتو
مضيق هرمز، فيتو
18 حجم الخط

 تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن الحزب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري النقل والمالية، بشأن رؤية الحكومة لتعزيز مكانة مصر كمسار آمن للترانزيت العالمي والبديل الأنسب لمضيق هرمز في معادلة التجارة الدولية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة الشحن وسلاسل الإمداد.

يأتي ذلك في إطار تحركات حزب العدل لطرح قضايا الاقتصاد والتجارة الدولية على أجندة النقاش البرلماني،


ويأتي تحرك النائبة في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات عسكرية متسارعة أثرت على مسارات التجارة العالمية وأسواق الطاقة، وزادت من المخاطر المرتبطة بمرور السفن عبر مضيق هرمز، ما دفع عددًا من شركات الشحن الدولية إلى إعادة تقييم مساراتها والبحث عن بدائل أكثر أمانًا.


تداعيات التوترات الإقليمية على حركة التجارة
وأشارت المغازي إلى أن التصعيد العسكري في المنطقة وعمليات العدوان على إيران انعكست بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية، حيث ارتفعت المخاطر المرتبطة بمرور السفن في بعض الممرات البحرية الحيوية، وهو ما دفع شركات شحن عالمية إلى التفكير في مسارات بديلة تقلل من المخاطر الأمنية وتكاليف التأمين.


وأضافت أن هذه التطورات تخلق فرصة اقتصادية مهمة أمام مصر، في ظل موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين قارتي أفريقيا وآسيا، إلى جانب قربها من قناة السويس التي تمثل أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.


مزايا تنافسية وفرص لتعزيز تجارة الترانزيت
وأكدت النائبة أن مصر تمتلك عددًا من المزايا التنافسية التي يمكن أن تدعم تحولها إلى مركز إقليمي لتجارة الترانزيت، من بينها شبكة الموانئ البحرية والبنية التحتية للنقل، فضلًا عن إمكانات الربط بين النقل البحري والبري واللوجستي.


وأوضحت أن تعزيز تجارة الترانزيت عبر الأراضي المصرية يمكن أن يسهم في تقليل زمن الرحلة وتكاليف التأمين بالنسبة لشركات الشحن، كما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ويعزز من دور مصر في حركة التجارة الدولية.


تساؤلات حول استراتيجية التحول إلى مركز لوجستي
وطالبت المغازي الحكومة بتوضيح عدد من المحاور المرتبطة بهذا الملف، من بينها الرؤية الحكومية لتعزيز مكانة مصر كممر آمن للتجارة العالمية، والخطة المقترحة لجذب شركات الشحن الدولية للمرور عبر الأراضي المصرية، إلى جانب الاستراتيجية المستهدفة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة الترانزيت والخدمات اللوجستية.


كما تساءلت عن أوجه التنسيق بين وزارتي النقل والمالية لتذليل العقبات أمام حركة البضائع، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات الجمركية واللوجستية، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة ويعزز قدرة مصر على المنافسة في هذا القطاع.


وأكدت النائبة أن الاستفادة من هذه الفرصة تتطلب رؤية واضحة وسياسات داعمة، مشيرة إلى أن تنشيط تجارة الترانزيت من شأنه دعم قطاعات النقل البري والتخزين والخدمات اللوجستية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويعزز حضور مصر في خريطة التجارة العالمية.

موقع مصر الجغرافي وفرص التحول إلى مركز إقليمي للنقل
تشكل تجارة الترانزيت أحد المحركات المهمة لحركة التجارة العالمية، حيث تعتمد عليها العديد من الدول لتعزيز موقعها كمراكز لوجستية إقليمية تربط بين الأسواق المختلفة. 

وفي هذا السياق تتمتع مصر بموقع جغرافي فريد يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط عبر قناة السويس، ما يمنحها دورًا محوريًا في حركة التجارة بين الشرق والغرب.


وخلال السنوات الأخيرة اتجهت الدولة إلى تطوير البنية التحتية للنقل والموانئ، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات اللوجستية والمناطق الاقتصادية المرتبطة بالموانئ، بهدف زيادة قدرة مصر على جذب تجارة الترانزيت وتعزيز دورها كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، وتعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي في دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات المرتبطة بقطاع النقل والتجارة الدولية.

الجريدة الرسمية