رئيس التحرير
عصام كامل

ذكرى ميلاد أسامة بن لادن، الرجل الذي أسس القاعدة وغير مسار الإرهاب العالمي

أسامة بن لادن، فيتو
أسامة بن لادن، فيتو
18 حجم الخط

في مثل هذا اليوم، من عام 1957، وُلد أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الأسبق في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، ليصبح لاحقًا أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ المعاصر، إذ يعتبر الأب الروحي ومؤسس تنظيم القاعدة الذي ارتبط اسمه بسلسلة من الهجمات الإرهابية حول العالم.

بن لادن، النشأة والخلفية العائلية
ينتمي بن لادن إلى عائلة ثرية؛ فهو نجل رجل الأعمال السعودي محمد بن لادن، مؤسس مجموعة مجموعة بن لادن السعودية، إحدى أكبر شركات المقاولات في المنطقة.

نشأ في بيئة ميسورة وتلقى تعليمه في مدارس وجامعات في السعودية، حيث درس إدارة الأعمال في جامعة الملك عبد العزيز في مدينة جدة.

وخلال فترة دراسته تأثر ببعض التيارات الفكرية الإسلامية المتشددة، وبدأ اهتمامه بالقضايا السياسية والدينية في العالم الإسلامي.

دور بن لادن في الحرب الأفغانية
برز اسم بن لادن خلال فترة الحرب التي شهدتها أفغانستان عقب الغزو السوفيتي عام 1979، حيث شارك في دعم المقاتلين الأفغان عبر التمويل والتنظيم، وأسهم في إنشاء شبكات دعم للمقاتلين العرب الذين توجهوا إلى أفغانستان فيما عُرف لاحقًا بـ"الأفغان العرب".

ومع نهاية الحرب، بدأ في تأسيس شبكة تنظيمية تحولت لاحقًا إلى تنظيم القاعدة، الذي تبنّى خطابًا متشددًا واستهدف مصالح غربية في مناطق مختلفة من العالم.


كواليس تأسيس تنظيم القاعدة
في أواخر الثمانينيات أسس بن لادن تنظيم القاعدة، الذي ارتبط لاحقًا بعدد من الهجمات البارزة، أبرزها هجمات تفجيرات السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا 1998، ثم هجمات هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، والتي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع الأمريكية.


وأدت تلك الهجمات إلى إطلاق الولايات المتحدة ما عرف بـالحرب على الإرهاب، التي شملت عمليات عسكرية واسعة في عدة مناطق.

نهاية أسطورة بن لادن 
بعد سنوات من المطاردة الدولية، أعلنت الولايات المتحدة في مايو 2011 مقتل بن لادن خلال عملية عسكرية نفذتها قوات خاصة أمريكية في مدينة أبوت آباد في باكستان، في عملية عُرفت باسم عملية نبتون سبير خلال إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
وترك بن لادن وراءه إرثًا معقدًا ارتبط بصعود التنظيمات المتطرفة وتصاعد ظاهرة الإرهاب العابر للحدود، كما أثرت العمليات المنسوبة لتنظيم القاعدة على السياسات الدولية والأمن العالمي لعقود لاحقة.

ولا يزال اسمه حاضرًا في النقاشات المتعلقة بالتطرف العنيف والتحولات التي شهدها الشرق الأوسط والعالم منذ مطلع القرن الحادي والعشرين.

الجريدة الرسمية