رئيس التحرير
عصام كامل

مرشد إيران الجديد والمهمة الصعبة

18 حجم الخط

أخيرا أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران إنتخاب آية الله مجتبي خامنئي مرشدا أعلى لإيران، خلفا لوالده المرشد السابق علي خامنئي، الذي قتل مع 45 من كبار القادة الإيرانيين في قصف أمريكي إسرائيلي لمقر اجتماعهم في قلب طهران يوم السبت قبل الماضي، لتبدأ حرب ضروس تشنها أمريكا وإسرائيل علي إيران، ولا أحد يعلم متي تنتهي.. 

وتهدف إلى تدمير قوة إيران العسكرية وبرنامجها النووي ومنشئاتها الحيوية، وإسقاط النظام الإيراني وإحلاله بنظام آخر يختاره الرئيس الأمريكي ترامب يتفق مع توجهاته هو ورئيس وزراء إسرائيل نتنياهو.


ويواجه المرشد الإيراني الجديد موقفا لا يحسد عليه وهو يجلس علي مقعد والده، وأصوات المدافع والصواريخ وصفارات الإنذار والإنفجارات وسحب الدخان الكثيفة تتوالي في أنحاء بلاده، ويعلم أنه هو المستهدف الأول في هذه العمليات، وأن الرئيس الأمريكي يريد تغيير نظام الملالي في بلاده بالكامل، وإحلاله بنظام يتفق مع سياساته هو وحليفه الإسرائيلي نتنياهو، لدرجة أنه أعلن أن وقف هذه الحرب لن يتم إلا بالإتفاق معه.


وعلي مدي تسعة أيام يتابع العالم تلك الحرب التي تشتعل فيها المنطقة بالصواريخ والقاذفات، ويقع الضحايا الأبرياء دون أن يلوح في الأفق أي أمل لوقف آلة الدمار والتخريب والقتل، انتظارا لما يقرره سيد البيت الأبيض وشريكه رئيس الوزراء الإسرائيلي.


وإمتدت الحرب إلي دول الخليج العربية حيث حذرت إيران في بدايتها أمريكا بأنها سترد علي هجماتها بضرب قواعدها في منطقة الخليج، وقصف تل أبيب والمدن الإسرائيلية، وبالفعل قامت إيران والحرس الثوري الإيراني بالرد علي هذه العمليات ليتسع نطاق الحرب وينذر بعواقب وخيمة وآثار مدمرة للإقتصاد العالمي.


وأعلنت مصر موقفها الرافض لهذه الحرب، ودعا الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ بدايتها إلي ضرورة وقف الحرب والتفاوض بين مختلف الأطراف وصولا إلي الحل السلمي وحقنا للدماء، وأجرى اتصالات مع عدد من القادة العرب والأجانب بهدف وقف إطلاق النار، والتفاوض وإنهاء الحرب.. 

 

كما عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا ودعا للوقف الفوري للحرب دون جدوي، وفي القاهرة عقد مجلس جامعة الدول العربية أمس دورة غير عادية علي المستوي الوزاري،  دعا خلالها السيد أحمد أبوالغيط أمين عام الجامعة إيران إلي مراجعة سياستها، وتدارك الخطأ الإستراتيجي الهائل الذي تورطت فيه بمهاجمة دول عربية، كما دعا المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن إلي العمل بكل السبل الممكنة لوقف الهجمات الإيرانية علي الأراضي العربية، التي تمثل تهديدا للأمن القومي العربي.

وأعلن الرئيس الأمريكي إيفاد مستشاريه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر غدا إلي إسرائيل للتفاهم مع نتنياهو علي وقف الحرب، ثم ألغي الزيارة وزادت إسرائيل من هجماتها علي الجنوب اللبناني، لتوسع نطاق الحرب لتحقيق أهدافها الخفية في خلق مناطق عازلة في الجنوب اللبناني، كما تحاول خلق مناطق عازلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بحجة ضمان أمنها، وعلينا أن ننتظر ما تسفر عنه هذه المخططات الإسرائيلية التي تهدد الأمن العالمي وللأسف برعاية أمريكية!

الجريدة الرسمية