رئيس التحرير
عصام كامل

أحمد هيكل: أم كلثوم زارتني بعد عملية الزائدة الدودية ووقتها المستشفى اتقلبت

كوكب الشرق أم كلثوم،
كوكب الشرق أم كلثوم، فيتو
18 حجم الخط

تحدث الدكتور أحمد هيكل، رئيس مجلس إدارة شركة القلعة للاستثمارات المالية، عن محطات إنسانية وشخصية شكّلت وعيه المبكر، سواء على مستوى إدراكه لمكانة والده الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، أو من خلال واقعة طبية لا تزال عالقة في ذاكرته منذ الطفولة، عندما زارته كوكب الشرق أم كلثوم في المستشفى.

الخروج من «الأهرام» كان لحظة كاشفة: إدراكي الحقيقي لتأثير والدي بدأ عام 1974

أكد أحمد هيكل أن اللحظة الفارقة في فهمه الحقيقي لمكانة وتأثير والده جاءت بعد خروجه من مؤسسة «الأهرام» عام 1974، موضحًا أنه كان يبلغ من العمر آنذاك 13 عامًا فقط، ولم يكن يمتلك تصورًا واضحًا عن حجم الحضور العام لوالده قبل تلك المرحلة.

وأضاف، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج رحلة المليار عبر قناة النهار، أن الأربعين سنة التالية لخروج والده كانت سنوات «تحت ضغط وهجوم مستمر»، وهو ما جعله يتشكل وعيه في مناخ صعب ومشحون بالتحديات.

أربعون عامًا من الضغوط والهجوم: وعي تشكّل في أجواء غير طبيعية

وأوضح أحمد هيكل أن المرحلة التي أعقبت عام 1974 لم تكن سهلة على الإطلاق، مشيرًا إلى أن ما رآه طوال تلك السنوات لم يكن صورة النفوذ أو القوة، بل مشهدًا مليئًا بالضغوط والهجوم المتواصل، الأمر الذي أخّر لديه إدراك الحجم الحقيقي لتأثير والده في الحياة السياسية والفكرية المصرية.

لم أكن واعيًا بعلاقة والدي بعبد الناصر في طفولتي: الإدراك جاء مع النضج

وحول سؤاله عن مدى وعيه في طفولته بقرب والده من الرئيس جمال عبد الناصر، قال أحمد هيكل بوضوح: «وأنا طفل ما وعيتش»، مؤكدًا أن الطفل لا يدرك تعقيدات العلاقات السياسية، وأن الفهم الحقيقي جاء لاحقًا مع التقدم في العمر واتساع دائرة الوعي.

عملية الزائدة في سن السادسة: زيارة أم كلثوم غيّرت كل شيء داخل المستشفى

واستعاد أحمد هيكل ذكرى تعود إلى طفولته المبكرة، حين أجرى عملية الزائدة الدودية وهو في السادسة من عمره، مؤكدًا أنه تلقى زيارة استثنائية لا تُنسى من السيدة أم كلثوم، قائلًا: «صح، جاتلي أم كلثوم».

وأضاف: «فاكر إن المستشفى اتقلبت»، في إشارة إلى حالة الارتباك والحراك غير المعتاد الذي شهدته أروقة المستشفى بمجرد الإعلان عن زيارة كوكب الشرق.

قبل الزيارة مريض عادي.. وبعدها طفل تزوره أم كلثوم

وأوضح أحمد هيكل أنه يتذكر جيدًا الفارق الواضح في المعاملة قبل زيارة أم كلثوم وبعدها، مشيرًا إلى أن طاقم التمريض تغيّر أسلوبه بالكامل، قائلًا: «قبلها كنت مريض عادي، بعدها بقيت الولد اللي جاية تزوره أم كلثوم»، في مشهد يعكس حجم التأثير الاجتماعي والإنساني الذي كانت تتمتع به.

ذكريات شخصية تكشف جانبًا إنسانيًا من حياة بيت هيكل

وتعكس هذه الشهادات جانبًا إنسانيًا بعيدًا عن السياسة والفكر، حيث امتزجت الطفولة بالشهرة، والمرض بالرمزية، في بيت كان دائمًا في قلب المشهد العام، لكن تفاصيله الخاصة لم تكن أقل تأثيرًا أو عمقًا.

الجريدة الرسمية