كالثوب الذي يبلى، واعظة بالأزهر تكشف سر تجديد الإيمان (فيديو)
قالت نجاح محمود عبد الحميد، الواعظة بالأزهر الشريف، إن الإيمان هو أهم ما يجب على الإنسان العناية به في الحياة، مؤكدة أن كل خير في الدنيا أو الآخرة متوقف على الإيمان الصحيح.
مجاهدة النفس.. من وسائل تجديد الإيمان
وأضافت الواعظة بالأزهر الشريف في لقاء مع “فيتو” أن الإيمان يزيد ويتجدد بمجاهدة النفس، والاجتهاد في طاعة الله، مشيرة إلى أن رمضان هو شهر الاجتهاد في الطاعات والتنافس في الخيرات.
وأوضحت أن كل الناس متفاوتون في الإيمان، بحسب قربهم من الله عز وجل، مضيفة أن الإيمان قد يعتريه بعض الضعف ويحتاج إلى التجديد، استنادا لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنَّ الإيمانَ ليَخلَقُ في جوفِ أحدِكم كما يَخْلَقُ الثوبُ، فاسأَلوا اللهَ أن يُجدِّدَ الإيمانَ في قلوبِكم”، ويَخلق أي يبلى ويضعف.
كيف نجدد الإيمان؟
وعن الأمور التي يمكن للإنسان أن يجدد بها إيمانه قالت: يوجد عدة أمور لتجديد الإيمان منها على سبيل المثال؛ تعلم العلم النافع، وقراءة القرآن الكريم، ودراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، والتأمل والنظر في خلق الله سبحانه وتعالى، مبينة أن الإيمان مثل الشجرة له فروع وثمار وأصل.
أصول الإيمان
وعن أصول الإيمان قالت: له 6 أصول هم؛ الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره، مؤكدة أن الإيمان بالله هو أعلى هذه الأصول.
وأشارت إلى أن فروع الإيمان الأعمال الصالحة التي يقوم بها المؤمن من صلاة وصيام وزكاة وحج وبر وإحسان، موضحة أن ثمارها هي كل خير وسعادة ينالها المؤمن في الدنيا والآخرة.
الدروس المستفادة من شهر رمضان
ومن جانب آخر، أكدت نجاح محمود عبد الحميد، الواعظة بالأزهر الشريف، أن شهر رمضان هو أجمل وأقوى دورة تدريبية على مدار العام، موضحة الدروس المستفادة من هذا الشهر الكريم.
وقالت الواعظة بالأزهر الشريف في لقاء مع “فيتو”: إن من بين هذه الدروس، سمو الأهداف، فالهدف من الصيام ليس الجوع والعطش، مؤكدة أن الهدف من الصيام أن يكون المؤمن تقيا نقيا، يفعل ما يأمره الله سبحانه وتعالى، وينتهي عما نهاه عنه.
وأضاف نجاح أن الله تعالى يقول: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» (البقرة: 183)، مشيرة إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ”.
فوائد الصيام.. يساعد على ضبط الانفعالات
وأكدت أن الصيام يساعدنا على ضبط الانفعالات تجاه أي شيء يمكن أن يثير غضبنا، مضيفة أن الإنسان في حالة هدوئه وبعده عن الغضب يكون أكثر حكمة وسلامة للقلب والنفس.
واستندت إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ”، موضحة أن النفوس في شهر رمضان تكون أقرب لفعل الخير، لكنها تحتاج منا بعض المجاهدة على فعل هذه الخيرات.
عتقاء من النار في كل ليالي رمضان
وذكرت قول الله تعالى: «وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ» (العنكبوت: 69)، مؤكدة أن في كل ليلة من ليالي رمضان يوجد عتقاء من النار، استنادا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن لله عتقاء في كل يوم وليلة، لكل عبد منهم دعوة مستجابة”.
