واعظة بالأزهر تكشف روشتة تقويم النفس والوصول إلى السكينة في رمضان (فيديو)
أكدت أميرة سيد، الواعظة بـالأزهر الشريف، أن السكينة هي رزق يطلب بالعمل، مشيرة إلى 5 مفاتيح للإحساس بنعمة السكينة في شهر رمضان.
5 مفاتيح للوصول إلى السكينة
وقالت الواعظة بالأزهر الشريف في لقاء مع "فيتو" إن أول هذه المفاتيح هو سكون العقل، أي الفرار من الجدال، موضحة أن التسبيح يساعد الإنسان على الوصول إلى هذا السكون، استنادا إلى قول الله تعالى: «وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (98)» (سورة الحجر).
وأضافت أن ثاني المفاتيح هو ترويض الجوارح، أي أدب الصائم، موضحة أن السكينة تبدأ من الخارج وتستقر في الداخل، مؤكدة أن تزكية النفس تبدأ بضبط أفعالها، مستشهدة بقول الله تعالى: «وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)» (سورة الشمس).
القرآن والصلاة من مفاتيح السكينة
وأوضحت أن ثالث هذه المفاتيح هو صحبة القرآن الكريم، فيجب أن يجعل الإنسان القرآن هو صاحبه الأول، مبينة أن العلاقة مع القرآن لا يجب أن تكون من باب السرد فقط بل هي علاقة تدبر.
وأكملت أن رابع المفاتيح هو الصلاة، فهي معراج الراحة، والباب الذي لا يغلق أبدا، مشيرة إلى أن الإنسان لابد أن يجعل الصلاة ليست أداء حركيا فقط، استنادا إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة: “أرِحْنا بها يا بلالُ”.
واختتمت حديثها بالمفتاح الخامس وهو لزوم الذكر، فهو استئناس بالله سبحانه وتعالى، مؤكدة أنه من استأنس بالله استوحش من سواه، موضحة أن الذكر هو الحصن ضد التوتر والعصبية، والضمانة الإلهية الوحيدة لطمأنينة القلب، استنادا بقول الله تعالى: « أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ» (الرعد: 28).
فضائل الصيام
ومن جانب آخر، قال الشيخ أحمد أبو ضيف، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” إن الله عز وجل جعل للصيام ثوابا عظيما، فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به”.
الصوم وقاية من النار
وأضاف أبو ضيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “الصوم جُنَّة”، أي وقاية من النار، موضحا أنه أيضا وقاية من الوقوع في المعاصي، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء” أي وقاية في الوقوع في المعصية.
باب الريان للصائمين
وتابع: وعن صيام الفريضة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “من صام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه”، كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد”.
وأكد أنه يكفي في فضائل الصيام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه”.

