صلاح فوزي يرد على ادعاءات ترميم دستور 2012
انتقد الدكتور صلاح الدين فوزى، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب وعضو لجنة العشرة التى أعدت مسودة دستور ٢٠١٤، تصريحات المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية الأسبق التى قال فيها: “إن الدستور الحالي هو دستور ٢٠١٢ ”بتاع الإخوان" وما حدث في سنة ٢٠١٤ و٢٠١٩ ما هو إلا تعديل وترميم لدستور ٢٠١٢"، وكذلك تحدث فيها عن قيام المجلس العسكرى بحل المجالس المحلية، مؤكدا أن تلك التصريحات ليست مدققة.
مسألة تعديل الدستور
وأوضح فوزى في تصريحات لـ فيتو: بالنسبة لمسألة تعديل الدستور، فأنا شاهد على هذا والمضابط تؤكد ذلك، حيث صدر قرار من رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور بتشكيل لجنة خبراء، وكنت أحد أعضائها، حيث كلفت بإدخال تعديلات على دستور 2012 المعطل، وفي أول اجتماع طلبت كلمة نظام، وذكرت خلالها أنه يلزم إدخال تفسير على "قرار التكليف"، وقلت: إن التعديل يمكن أن يتناول (إضافة)، كما يمكن أن يتناول (حذفًا)، وأيضًا يمكن أن يكون التعديل بـ (التغيير أو الاستبدال)، والتعديل يمكن أن يكون كليًا كما يمكن أن يكون جزئيًا.
ديباجة الدستور
وتابع: تبنيت فكرة تفسير القرار بأن التعديل هنا ينصب على كل الدستور، واللجنة وافقتني في ذلك، مضيفا: ودلالة ذلك هو ما حدث بالفعل، حيث تم إعداد ديباجة مختلفة تمامًا عن ديباجة دستور الإخوان، وانقسم الدستور إلى ستة أبواب، منها أبواب لم تكن موجودة مثل باب الحقوق والحريات والواجبات العامة، ثم أضيف باب سابع عام ٢٠١٩ لاستحداث مجلس الشيوخ.
تعديلات على نصوص الدستور
وتابع فوزى: ليس معنى ذلك، أنه توجد حيلولة دون إدخال تعديلات على نصوص الدستور الذي مضى على صدوره ونفاذه 12 سنة تقريبًا، فلا مانع من التعديل عند الحاجة إلي ذلك، مضيفا: اتفق مع النتيجة ولكن أختلف في الأسباب، وأرفص مصطلح ترميم لانه دستور جديد.
المستشار عدلي حسين
وأضاف فوزى: أما فيما يتعلق بما قاله المستشار عدلي حسين، حول تقدمه بمشروع قانون للحكم المحلي، فأرد عليه بأنه لا يوجد لا في ظل دستور 71، ولا في ظل دستور 2014 نظامًا لـ "الحكم المحلي"، وأن النظام الموجود في دستور 2014 ودستور 71 هو نظام "الإدارة المحلية"؛ والإدارة المحلية شيء والحكم المحلي شيء آخر.
وأكد، أن قانون الإدارة المحلية الحالي (قانون 43 لسنة 1979) كان قد صدر بعنوان "نظام الحكم المحلي"، إلا أن المشرع تنبه إلى هذا الخطأ وأدخل عليه تعديلًا سنة 1980، مفاده استبدال كلمة "الحكم المحلي" بـ "الإدارة المحلية" أينما وردت في هذا القانون.
حل المجالس المحلية
وتابع: أيضا فيما يتعلق بقوله: إن المجلس العسكرى أصدر قرارا إداريا باطلا بحل المجالس المحلية، فهذا كلام يفتقد الصحة، نظرا لأن المجلس العسكري عام 2011 لم يصدر أي قرار من قريب أو بعيد بحل المجالس الشعبية المحلية، وإنما حُلت بحكم قضائي من محكمة القضاء الإداري في شهر يونيو 2011، في القضايا الآتية رقم: 22575، 30195، 2643،، 28010، 29549، 31475، لسنة 65 ق، صدر فيها حكم بتاريخ 28/6/2011، جاء ومنطوقه على النحو التالي: وقف تنفيذ قرار مجلس الوزراء السلبي بالامتناع عن حل المجالس المحلية القائمة على مستوى الجمهورية في كافة وحدات الإدارة المحلية، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إصدار قرار بحل هذه المجالس.
وأضاف، أيضا قوله أن مصر ليس بها إدارة محلية، فهو غير صحيح، لأنه يوجد بها إدارة محلية متمثلة في "الجناح التنفيذي"، حيث أن الإدارة المحلية لها جناحان عالميًا وفي النظام الدستوري المصري: جناح تنفيذي وآخر شعبي.
وتابع: أما فيما يتعلق بحديثه حول أهمية تعديل الدستور بسبب عدم تفعيل نص المادة ٩٢ الخاصة بالحقوق والحريات، في القوانين الصادرة، فهذا أمر أيضا ليس في محله، لأنه لا يلزم في النص القانوني أن يكون تطبيقًا لنص دستوري، فالمطابقة المطابقة الدستورية، ليست مطلوبة، ولكن المطلوب هو "عدم المخالفة الدستورية".
وأضاف: كما أن المحكمة الدستورية موجودة للرقابة على دستورية القوانين.



