عضو بالقومي لحقوق الإنسان: الدستور يحظر على النواب التعامل مع الدولة لضمان النزاهة
قال سعيد عبد الحافظ، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن النقاش الدائر مؤخرًا بشأن عضوية بعض أعضاء مجلس النواب في جهات ذات طابع تنفيذي، يجب أن يُفهم في إطاره الدستوري والقانوني الصحيح، بعيدًا عن منطق الاتهامات أو الشخصنة.
وأوضح عبد الحافظ أن الدستور المصري وضع ضوابط واضحة تستهدف حماية نزاهة الوظيفة النيابية، وفي مقدمتها منع تداخل المصالح بين الدور الرقابي الذي يمارسه النائب، وأي مواقع أو أدوار قد ترتبط بالسلطة التنفيذية أو بالجهات الخاضعة لرقابة البرلمان.
وأكد أن هذه القواعد لا تُعد تشكيكًا في أشخاص، وإنما ضمانات مؤسسية هدفها صون الثقة العامة في سلامة الأداء البرلماني.
وأشار إلى أن الإشكالية المطروحة تتعلق بما يُعرف بـ”تعارض المصالح المؤسسي”، وهو مفهوم لا يشترط وجود منفعة شخصية مباشرة، بل يكفي فيه تداخل الأدوار على نحو قد يثير تساؤلات مشروعة حول حدود الفصل بين من يراقب ومن يخضع للرقابة.
وأوضح أن المعالجة السليمة لمثل هذه المسائل لا تكون عبر السجال الإعلامي، وإنما من خلال آليات مؤسسية واضحة داخل مجلس النواب، تتضمن الإفصاح المنظم عن الحالات المحتملة لتعارض المصالح، وفحصها وفق معايير موضوعية، وبما يضمن حماية سمعة النائب وهيبة المجلس في آن واحد.
واختتم عبد الحافظ بالتأكيد على أن الهدف ليس إثارة أزمات أو توجيه لوم، بل دعم مسار الشفافية وترسيخ قواعد الحوكمة الرشيدة، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم الدستورية ويحمي الدور الرقابي للبرلمان باعتباره أحد أعمدة النظام الدستوري
