خبير بالشأن الأفريقي: القمة التاسعة والثلاثون لم تحرز تقدما في أزمة السودان
قال الدكتور رمضان قرني، الخبير بالشان الأفريقى: رغم احتلال الملف السوداني أهمية خاصة خلال قمة الاتحاد الأفريقي التاسعة والثلاثين والتي اختتمت أعمالها أمس في أديس أبابا، إلا أن القمة فشلت في اختراق الملف السوداني، واكتفت بالدعوة إلى وقف الحرب في السودان، واستئناف المفاوضات السياسية، وتغليب الحل السلمي.
المأمول إحداث اختراق لقضية تجميد عضوية السودان بالاتحاد الأفريقي
واكد فى تصريح لفيتو، أن الملف السوداني احتل أهمية خاصة على طاولة اجتماعات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، حيث كان من المأمول إحداث اختراق لقضية تجميد عضوية السودان بالاتحاد الأفريقي، في ضوء الجهود التي بذلتها مصر والجزائر لضمان عودة السودان، يبدو أن المجلس اكتفى بتأكيد حرصه على دعم الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وتلبي تطلعات شعبه نحو الأمن والاستقرار.
التوجهات الأفريقية بشأن السودان
وواصل حديثة قائلا: في إطار تقييم تداول الاتحاد الأفريقي للملف السوداني خلال القمة التاسعة والثلاثين يمكن تلخيص التوجهات الأفريقية بشأن السودان في المسارات التالية:
أولا: التأكيد على أهمية استراتيجية “إسكات البنادق” وترسيخ منظومة السلام القاري، وإبداء القلق بشأن النزاعات المسلحة.
ثانيا: الاكتفاء بمباشرة الاتحاد الأفريقي ترتيبات لإحياء مسار الحوار بين القوى السياسية السودانية، خلال الفترة المقبلة.
ثالثا: تبني رئيس بورندي، إيفاريست ندايشيميي، الرئيس الحالي للاتحاد، مقاربة تدفع باتجاه وقفًا إنسانيًا فوريًا لإطلاق النار، تمهيدًا لبدء حوار سوداني شامل.
رابعا: إعادة الاتحاد الأفريقي طرح خريطة طريق لوقف الحرب في السودان، والتي تبناها منذ عام 2023، وتقوم على: وقف إطلاق نار دائم وغير مشروط، ضمان وصول المساعدات الإنسانية، تنسيق الجهود والمبادرات على المستوى الدولي، ومنع امتداد النزاع إلى دول الجوار بما يؤثر على استقرارها.
بالرغم من النجاح الأفريقي "النسبي" بالدعوة إلى الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضية، إلا أن الملف السوداني كشف الاختلالات الهيكلية في ملف بنية السلم والأمن داخل الاتحاد الأفريقي، وغياب إرادة سياسية قوية تفرض السلم والأمن، علاوة على العقبات التي تواجه فرض السلم والأمن، خاصة تمويل بعثات حفظ السلام، وإدارة حوار سياسي متوازن بين أطراف الصراع.




